الاكتئاب.. طاعون العصر الحديث
يعد الإكتئاب من أكثر الإضطرابات النفسية شيوعاً بين البالغين حيث تصل نسبة الإصابة بالإكتئاب في وقت ما من حياة البالغين (20%) لدى الإناث و(10%) لدى الذكور
يعد الإكتئاب من أكثر الإضطرابات النفسية شيوعاً بين البالغين حيث تصل نسبة الإصابة بالإكتئاب في وقت ما من حياة البالغين (20%) لدى الإناث و(10%) لدى الذكور.
وتُقّدر منظمة الصحة العالمية بأنه يوجد ما يُقارب من نصف مليار شخص في العالم يُعانون من مرض الاكتئاب.
ومرض الاكتئاب حسب تقارير الأمم المتحدة يُكلف سنوياً أكثر من 92 مليون يوم غياب عن العمل ومليارات الدولارات تخسرها أماكن العمل بسبب تغّيب مرضى الاكتئاب عن أعمالهم.
كما أنه أكثر تكلفة على الإقتصاد القومي نتيجة زيادة مصروفات العلاج، وانخفاض الدخل بسبب المرض أو الوفاة.
كما وجدت الأبحاث أن الوقت الذي يقضيه الانسان في الفراش وعدم القدرة علي العمل يفوق العديد من الأمراض المزمنة الأخرى مثل ارتفاع ضغط الدم، السكري، السرطان.
وفي الوقت الذي يعد الاكتئاب هو السبب الرابع للاعاقات في الوقت الحاضر، تقول تقارير وتوقعات منظمة الصحة العالمية بأن الاكتئاب سوف يُصبح المرض الثاني للاعاقات في عام 2020 بعد أمراض القلب.
ولا حظ العلماء أن الظروف الحياتية الضاغطة في الطفولة مثل فقد أحد الوالدين وطريقة التربية وتشدد الأم في معاملة الطفل والتربية الاعتمادية تهيئ لحدوث مرض الاكتئاب.. كما وجدت الدراسات أن الأشخاص المعرضين للإكتئاب هم الأكثر ميلاً للوحدة (Introverted) والأكثر اعتمادية وحساسية والذين يفتقدون للحماس والطاقة، فالاكتئاب الجسيم MDD ينتشر أعلى مع وجود اضطرابات في الشخصية (التجنبية، الاعتمادية، العدوان السلبي).
والسؤل هنا: كيف نحمي أنفسنا من هذا المرض؟
الإجابة على هذا السؤال تتضمن شقين: الأول وقائي وهو محاولة منع المرض عن طريق التعامل مع العوامل السابقة من خلال نشر أنماط التربية الصحيحة، زيادة التواصل بين الآباء والأبناء، زيادة استقلالية الأبناء، نشر مفهوم الهواية والرياضة في المجتمع، وتفعيل دور الأخصائي النفسي في المدارس وتدريبه على سرعة اكتشاف المرض بين الطلاب.
بينما يهتم الشق العلاجي بنشر أعراض المرض إعلامياً مما يساعد في سرعة توجه المرضى للعلاج، الانتظام على العلاج الدوائي والنفسي لمدة لا تقل عن سته أشهر لمنع تكرار المرض وحتى لا يصبح مزمناً.
* نصائح بسيطة لمقاومة الإكتئاب
1. زيادة النشاط البدني (الرياضة) يومياً لمدة 30 دقيقة يساعد على النوم الهادئ الطبيعي ويحسن المزاج.
2. المحافظة على وجود تواصل وعلاقات اجتماعية، فرعاية الآخرين لها فائدة علاجية مهمة.
3. الطعام الصحي الطازج وخاصة الفاكهة والخضروات الطازجة والأسماك خاصة سمك التونة والسلمون لاحتوائهما على اوميجا 3، الدهون الفسفورية وهي التي تدخل في تركيب الأمينات الحيوية بالمخ.
4. زيادة النشويات قليلة الدهون مثل الفشار والبطاطس.
5. التقليل من القهوة والشاي والصودا وخاصة إذا صاحب الاكتئاب القلق.
6. التعرض للشمس الساطعة يومياً، فالظلام والبرودة لهما دور مهم في حدوث الإكتئاب.
7. التوجه إلى الطبيب للتشخيص والعلاج الدوائي عند الحاجة.