النظافة الزائدة.. طريق إلى الوسواس
Oct ٣٠, ٢٠١١ ٠٢:٥٣ UTC
أجمع علماء الطب النفسي على أن وسواس النظافة من أشهر اضطرابات الوساوس، وهو مرض يعاني منه عدد كبير من الناس، وإن كانت المرأة تحتل فيه النسبة الغالبة، والتي تقدرها الإحصاءات بثلاث سيدات من كل مائة. ولأن الآثار الجانبية للمرض لا تقتصر على المرأة صاحبة المرض وحدها زوجة كانت أو أماً، بل تؤثر في المحيطين بها، هنا نتعرف على حقيقة هذا المرض، وعلاماته، وعواقبه النفسية والاجتماعية أيضاً، وتوضيح سبل العلاج وأهمها. لابد أن نعترف بداية بأن النظافة المفرطة، أو وسواس النظافة، كما يطلق عليه العلماء المختصون، مرض نفسي يستوجب العلاج، لهذا فهو عبء ومعاناة ثقيلة على صاحبه، رجلاً كان أو امرأة.
أجمع علماء الطب النفسي على أن وسواس النظافة من أشهر اضطرابات الوساوس، وهو مرض يعاني منه عدد كبير من الناس، وإن كانت المرأة تحتل فيه النسبة الغالبة، والتي تقدرها الإحصاءات بثلاث سيدات من كل مائة.
ولأن الآثار الجانبية للمرض لا تقتصر على المرأة صاحبة المرض وحدها زوجة كانت أو أماً، بل تؤثر في المحيطين بها، هنا نتعرف على حقيقة هذا المرض، وعلاماته، وعواقبه النفسية والاجتماعية أيضاً، وتوضيح سبل العلاج وأهمها.
لابد أن نعترف بداية بأن النظافة المفرطة، أو وسواس النظافة، كما يطلق عليه العلماء المختصون، مرض نفسي يستوجب العلاج، لهذا فهو عبء ومعاناة ثقيلة على صاحبه، رجلاً كان أو امرأة.
* نظافة مُفرطة
إن علامات هذا الوسواس تتمثل في: غسل اليدين بشكل متكرر يومي، الاستحمام أكثر من مرة في اليوم، تغيير دائم للملابس، عدم استخدام أدوات الغير مطلقًا، تجنب مسك أو لمس الأشياء خارج المنزل، عدم مصافحة العديد من الأشخاص، استحالة التقاط أي شيء سقط على الأرض، أو إعادة استعماله، أو أطلب من آخر حمله إن كان شيئًا ثمينًا.
لذلك ينبّه الأطباء بأن طقوس هذا المرض تُوجع صاحبها وتؤلمه، وتسلبه كثيراً من وقته واهتماماته، إلى جانب نفور الناس من هذه الشخصية -الأهل أو الأصدقاء- واستنكارهم تصرفاته الموسوسة بشأن النظافة، وقد يصل بالبعض إلى حد أن يجعل منه موضع سخرية لهم في الوسط الأسري والاجتماعي، والأهم هو ضيق الطرف الآخر -الزوج أو الزوجة- من كل هذه التصرفات التي يراها مُعطلة لسير الحياة بالبيت وخارجه.
* نظافة زائدة = الإكتئاب
في هذا السياق حذرت دراسة بجامعة «أتلانتا» بالولايات المتحدة مضمونها «إن وسواس النظافة المفرطة عند المرأة - بالتحديد- قد يكون علامة على الطريق تمهد للإصابة بمرض الاكتئاب»، وسردت التفاصيل «إن نظافتها المبالغ فيها في نطاق منزلها بما يحتويه تجعلها غير راضية عن أي شيء، الأمر الذي يسبب لها وسواساً يؤدي إلى الإصابة بمرض الاكتئاب».
وأضافت الدراسة «هذه المرأة كثيرًا ما نراها تركز على وجود البكتريا والجراثيم في أركان المنزل؛ متخوفة منها، وهذا يجعلها لا تثق بالنظافة التامة للأشياء، وفي المقابل نجدها تفرط في النظافة إلى حد الإرهاق والوسوسة اللذين يضعانها على بداية الطريق للإصابة بالاكتئاب».
كما أن هذا النوع من الوسواس يؤدي إلى ضعف المناعة الطبيعية عندها وعند أطفالها، مما يعرضهم للأمراض أكثر من غيرهم.
* آثار جانبية تمتد
من زاوية اجتماعية يرى الأطباء أن الآثار الجانبية السلبية لهذا المرض تلحق بكل المحيطين بالمريض، فشعور الأم أو الزوجة بالاكتئاب يضفي جواً غير مرغوب فيه بالبيت، يجعل الأبناء يعيشون حالة من القلق والخوف من الاقتراب من أي شيء يمسونه خارج نطاقهم، فتبث في قلبهم الهلع من تناول أي طعام، وربما كانوا يرفضون كل دعوة من أصدقائهم على وجبة طعام بمنزل أحدهم. والشيء المؤلم أنهم لا يستطيعون إعلان سبب رفضهم؛ خوفاً من تلقي عبارات السخرية. فالأم هي المسؤولة عن كل هذه الوساوس المرضية على أبنائها، وسط أصحابهم في النادي، أو بين زملائهم بالمدرسة أو الجامعة.
* أنت طبيبة نفسك.. (13) خطوة للعلاج
هي إرشادات وخطوات على كل امرأة تعاني من وسواس النظافة الزائد أن تحاول تجربتها، ووحدك تختارين الطريق.. السعادة أم الشقاء؟
* جربي التوقف عن ممارسة هذه الأفعال، وخذي الخطوة الأولى في العلاج، فقلقك الزائد على النظافة يمنعك من التخلص من الأفكار والأفعال المتكررة.
* اذهبي إلى الطبيب إن احتاج الأمر، فهي الطريقة التي أثبتت فعاليتها منذ الستينيات من القرن الماضي.
* غيّري معتقداتك الخاصة عن معنى النظافة والجراثيم، وكيف يمكن التلوث بها، ودرجة تسببها في الأمراض.
* أجري حواراً داخليّاً مع نفسك ورددي عالياً: هذه الأفكار سخيفة! لن أجعلها تسيطر عليَّ! أنا أقوى من كل ذلك!
* اسألي نفسك: هل تريدين المشاركة في أنشطة المجتمع من حولك؟ أم تفضلين الانعزال عن المجتمع لهوسك بالنظافة والانشغال بها؟
* تعاملي مع مرضك «وسواس النظافة» وكأنه خصم يسعى للنيل من رغبتك في معايشة سعادة الحياة، حاربيه بقوتك وعزيمتك وإرادتك.
* اعرفي أن الاستسلام لمظاهر هذا المرض بمثابة الوقود الذي يدفعه للاستمرار، أعلنيها لنفسك: سأتخلى عن كل طقوس النظافة القهرية، ولن أسمح بسيطرتها عليَّ.
* رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة.. قللي من عدد مرات الاستحمام وغسل اليدين، أنقصي من مساحة القلق، وتمسكي بإدارة ساعات يومك من دون ضغوط وأوهام.
* اكسري حاجز الشك والريبة بينك وبين من تعيشين معهم، وتحديه بإصرار لتعود العلاقات الطيبة محملة بالثقة والحب والأمان معهم.
* احتمال كبير أنك مررت بخبرة تلوث من قبل وأضرتك، لذا ننصحك بالجلوس في ركن بعيد؛ في فناء خلفي، وسط حديقة مورقة.. لمدة 30 دقيقة يوميّاً، بعيداً عن مشاغل ووساوس مرضك، ومحاولة فك حصار النظافة الزائد عنك.
* ما رأيك في ممارسة نوع من الرياضة البدنية، أو هواية فنية تحبينها؟ بعدها سينشغل فكرك، وتستنفذين مساحة من الوقت بعيداً عن طقوسك الموسوسة.
* عليك بالاعتراف بأن وسواس النظافة مرض حقيقي نفسي، يرتبط ارتباطًا مباشراً باختلال كيميائي في المخ.. وهي حقيقة علمية.
* تخيّري مرشداً، موجهاً، طبيباً لك، وشاركيه الرأي فيما تفعلين من محاولات للتخلص من مرض وسواس النظافة.
ولأن الآثار الجانبية للمرض لا تقتصر على المرأة صاحبة المرض وحدها زوجة كانت أو أماً، بل تؤثر في المحيطين بها، هنا نتعرف على حقيقة هذا المرض، وعلاماته، وعواقبه النفسية والاجتماعية أيضاً، وتوضيح سبل العلاج وأهمها.
لابد أن نعترف بداية بأن النظافة المفرطة، أو وسواس النظافة، كما يطلق عليه العلماء المختصون، مرض نفسي يستوجب العلاج، لهذا فهو عبء ومعاناة ثقيلة على صاحبه، رجلاً كان أو امرأة.
* نظافة مُفرطة
إن علامات هذا الوسواس تتمثل في: غسل اليدين بشكل متكرر يومي، الاستحمام أكثر من مرة في اليوم، تغيير دائم للملابس، عدم استخدام أدوات الغير مطلقًا، تجنب مسك أو لمس الأشياء خارج المنزل، عدم مصافحة العديد من الأشخاص، استحالة التقاط أي شيء سقط على الأرض، أو إعادة استعماله، أو أطلب من آخر حمله إن كان شيئًا ثمينًا.
لذلك ينبّه الأطباء بأن طقوس هذا المرض تُوجع صاحبها وتؤلمه، وتسلبه كثيراً من وقته واهتماماته، إلى جانب نفور الناس من هذه الشخصية -الأهل أو الأصدقاء- واستنكارهم تصرفاته الموسوسة بشأن النظافة، وقد يصل بالبعض إلى حد أن يجعل منه موضع سخرية لهم في الوسط الأسري والاجتماعي، والأهم هو ضيق الطرف الآخر -الزوج أو الزوجة- من كل هذه التصرفات التي يراها مُعطلة لسير الحياة بالبيت وخارجه.
* نظافة زائدة = الإكتئاب
في هذا السياق حذرت دراسة بجامعة «أتلانتا» بالولايات المتحدة مضمونها «إن وسواس النظافة المفرطة عند المرأة - بالتحديد- قد يكون علامة على الطريق تمهد للإصابة بمرض الاكتئاب»، وسردت التفاصيل «إن نظافتها المبالغ فيها في نطاق منزلها بما يحتويه تجعلها غير راضية عن أي شيء، الأمر الذي يسبب لها وسواساً يؤدي إلى الإصابة بمرض الاكتئاب».
وأضافت الدراسة «هذه المرأة كثيرًا ما نراها تركز على وجود البكتريا والجراثيم في أركان المنزل؛ متخوفة منها، وهذا يجعلها لا تثق بالنظافة التامة للأشياء، وفي المقابل نجدها تفرط في النظافة إلى حد الإرهاق والوسوسة اللذين يضعانها على بداية الطريق للإصابة بالاكتئاب».
كما أن هذا النوع من الوسواس يؤدي إلى ضعف المناعة الطبيعية عندها وعند أطفالها، مما يعرضهم للأمراض أكثر من غيرهم.
* آثار جانبية تمتد
من زاوية اجتماعية يرى الأطباء أن الآثار الجانبية السلبية لهذا المرض تلحق بكل المحيطين بالمريض، فشعور الأم أو الزوجة بالاكتئاب يضفي جواً غير مرغوب فيه بالبيت، يجعل الأبناء يعيشون حالة من القلق والخوف من الاقتراب من أي شيء يمسونه خارج نطاقهم، فتبث في قلبهم الهلع من تناول أي طعام، وربما كانوا يرفضون كل دعوة من أصدقائهم على وجبة طعام بمنزل أحدهم. والشيء المؤلم أنهم لا يستطيعون إعلان سبب رفضهم؛ خوفاً من تلقي عبارات السخرية. فالأم هي المسؤولة عن كل هذه الوساوس المرضية على أبنائها، وسط أصحابهم في النادي، أو بين زملائهم بالمدرسة أو الجامعة.
* أنت طبيبة نفسك.. (13) خطوة للعلاج
هي إرشادات وخطوات على كل امرأة تعاني من وسواس النظافة الزائد أن تحاول تجربتها، ووحدك تختارين الطريق.. السعادة أم الشقاء؟
* جربي التوقف عن ممارسة هذه الأفعال، وخذي الخطوة الأولى في العلاج، فقلقك الزائد على النظافة يمنعك من التخلص من الأفكار والأفعال المتكررة.
* اذهبي إلى الطبيب إن احتاج الأمر، فهي الطريقة التي أثبتت فعاليتها منذ الستينيات من القرن الماضي.
* غيّري معتقداتك الخاصة عن معنى النظافة والجراثيم، وكيف يمكن التلوث بها، ودرجة تسببها في الأمراض.
* أجري حواراً داخليّاً مع نفسك ورددي عالياً: هذه الأفكار سخيفة! لن أجعلها تسيطر عليَّ! أنا أقوى من كل ذلك!
* اسألي نفسك: هل تريدين المشاركة في أنشطة المجتمع من حولك؟ أم تفضلين الانعزال عن المجتمع لهوسك بالنظافة والانشغال بها؟
* تعاملي مع مرضك «وسواس النظافة» وكأنه خصم يسعى للنيل من رغبتك في معايشة سعادة الحياة، حاربيه بقوتك وعزيمتك وإرادتك.
* اعرفي أن الاستسلام لمظاهر هذا المرض بمثابة الوقود الذي يدفعه للاستمرار، أعلنيها لنفسك: سأتخلى عن كل طقوس النظافة القهرية، ولن أسمح بسيطرتها عليَّ.
* رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة.. قللي من عدد مرات الاستحمام وغسل اليدين، أنقصي من مساحة القلق، وتمسكي بإدارة ساعات يومك من دون ضغوط وأوهام.
* اكسري حاجز الشك والريبة بينك وبين من تعيشين معهم، وتحديه بإصرار لتعود العلاقات الطيبة محملة بالثقة والحب والأمان معهم.
* احتمال كبير أنك مررت بخبرة تلوث من قبل وأضرتك، لذا ننصحك بالجلوس في ركن بعيد؛ في فناء خلفي، وسط حديقة مورقة.. لمدة 30 دقيقة يوميّاً، بعيداً عن مشاغل ووساوس مرضك، ومحاولة فك حصار النظافة الزائد عنك.
* ما رأيك في ممارسة نوع من الرياضة البدنية، أو هواية فنية تحبينها؟ بعدها سينشغل فكرك، وتستنفذين مساحة من الوقت بعيداً عن طقوسك الموسوسة.
* عليك بالاعتراف بأن وسواس النظافة مرض حقيقي نفسي، يرتبط ارتباطًا مباشراً باختلال كيميائي في المخ.. وهي حقيقة علمية.
* تخيّري مرشداً، موجهاً، طبيباً لك، وشاركيه الرأي فيما تفعلين من محاولات للتخلص من مرض وسواس النظافة.