الطاقة النووية في ايران واستخداماتها
Apr ٠٣, ٢٠١٠ ٠٢:١٠ UTC
تسمية العام الهجري الشمسي 1387 (2008 ميلادي) عام الابداع وإلازدهار فرصة ثمينة للصحافة ووسائل الإعلام وخاصة الايرانية للحديث عن مكتسبات الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتطورها العلمي في الاعوام الاخيرة
مدخل
تسمية العام الهجري الشمسي 1387 (2008 ميلادي) عام الابداع وإلازدهار فرصة ثمينة للصحافة ووسائل الإعلام وخاصة الايرانية للحديث عن مكتسبات الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتطورها العلمي في الاعوام الاخيرة. في هذا المجال انبرى القسم الاعلامي الموجه لخارج البلاد لما له من مخاطبين كثر ومتميزين إلى التعريف بهذه المكتسبات على مختلف الصعد وخاصة فيما يتعلق بالعلوم والتقنية النووية.
ما من شك ان التكنولوجيا النووية هي من أهم تطورات التقنية وضرورة ملحة في عالمنا اليوم.. وذلك لما لها من خدمات قيمة في مختلف الميادين، من: طب، وصناعة، وزراعة وما إلى ذلك من خدمات تحتمها ضرورة التطور وتنمية البلدان. ونظراً لاهمية استخدام الطاقة والتكنولوجيا النووية في كل بلد، فقد كلفت حكومة الجمهورية الاسلامية باتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل الحصول على 20 الفي ميغاواط من الطاقة النووية خلال العقدين المقبلين. ومن هذا المنطلق تقرر ان تتعاطى منظمة الطاقة النووية مع وزارة العلوم لتحقيق هذا الامر. حري بالإشارة إلى ان اول مسعىً ايراني للوصول للتقنية النووية يعود لعام 1951. في حينه، أسست الحكومة الايرانية عام 1956 بتشجيع واشنطن مركز جامعة طهران النووي اولاً.. ومن ثم وبعد تقديم الولايات المتحدة الاميركية عام 1967 مفاعلاً تجريبياً بطاقة 5 ميغاواط للماء الخفيف لطهران، بدأت بالفعل فاعليات ايران النووية. في عام 1947 وبغية انتاج الطاقة الكهربائية النووية وتطوير العلوم والفنون النووية انبثقت منظمة الطاقة النووية في ايران والتي التزمت بالقيام بمهام كبيرة، منها: بناء 4 مفاعل نووية في بوشهر ودارخوين، ومثلها في اصفهان والمحافظة الوسطى، وبناء عدة مفاعل ومنشئات نووية أخرى في سائر نقاط ايران.
بانتصار الثورة الاسلامية في 11 فبراير شباط 1979، واجهت بحوث ايران وفاعلياتها النووية الكثير من التغييرات، منها احجام الشركة الالمانية عن استكمال مفاعل بوشهر النووي كما رفضت سائر دول الغرب وأميركا أيضاً نقل أي نوع من الاجهزة والتقنية النووية للجمهورية الاسلامية.. ما اضطر منظمة الطاقة النووية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لبدء الدراسات العلمية والتطبيقية في مجال العلوم النووية... بيد ان تطورات السنين الاولى للثورة، ومشاكسات الغرب وفسخ الاتفاقيات السابقة، حالت دون تحقيق إنجاز مهم إلى ما قبل عام 1981.
بعد عام ، أي: في عام 1982 تمحور اهتمام منظمة الطاقة على هذه التقنية من اجل توليد الطاقة الكهربائية النووية وما يخدم الطب النووي، الزراعة، الصناعة و.. لذا انصبت فاعليات المنظمة في عدة اقسام ومراكز مختلفه في عموم البلاد. لكن في العقد الاول لانتصار الثورة الاسلامية فان الاهتمام نظراً لظروف البلاد الخاصة وعلى رأسها قضية الحرب وما تبعها، انصب على اعادة البناء وترميم ما دمرته الحرب. حتى تم مع بدايات العام الميلادي 1998 انبثاق مجلس التقنيات المتطور وتقرر فضلاً عن استكمال مشروع مفاعل بوشهر، تشغيل ستة مقاعل نووية اخرى وكذلك، تأمين وقود المفاعل النووية في الداخل الايراني. في غضون ذلك وفي ضوء تنمية البلاد في السنوات العشرين المقبلة باشرت الحكومة الاجراءات اللازمة للإستثمار والتوصل لعشرين الف ميغاواط من الطاقة النووية.
وهكذا وفي ضوء المساعي المبذولة للطاقة النووية من اجل انتاج الكهرباء واستثمار العلوم والتقنية النووية نحو الإسراع في تنمية البلاد وتطويرها، استمرت فاعليات الجمهورية الاسلامية واجراءاتها على قدم وساق في هذا المسعى وتم عرض وتشغيل الكثير من المشاريع مثل مشروع UCF اصفهان، تخصيب نطنز، ماء اراك الثقيل و... هذه نبذه عما حققته الجمهورية الاسلامية في العشرين سنة الاخيرة من نجاحات وابداعات على مختلف الصّعد:
الوقود النووي واستكمال دورته
من اهم وظائف منظمة الطاقة النووية الإيرانية طبقاً لما أقره مجلس الشورى الإسلامي، انتاج الطاقة الكهربائية عن طريق اقامة المفاعلات النووية، وبما أنّ ما تتطلبه هذه المفاعل هو الوقود النووي بدل الپترول والوقود الأحفوري، لذا فان تأمين الوقود النووي حظي كأولوية اساس لتوليد الكهرباء النووية بالإهتمام.
انتاج هذا الوقود يمر بمراحل معقدة تسمى دورة الوقود النووي بعبارة أخرى، يطلق على كل الفاعليات المعنية بتأمين المواد الخام وتبديلها لوقود نووي يمكن استهلاكه في المفاعلات النووية وبالتالي دفن النفايات النووية إسم دورة الوقود النووي.
استكمال دورة الوقود النووي لدى الكثير من خبراء العلوم النووية، اهم ما حققته الجمهورية الاسلامية الايرانية في التقنية النووية، لأن أولاً، التقنية المرتبطة بصناعة دورة الوقود النووي لها دور مهم جداً في التطور العلمي وتنمية البلد، ثانيا: كلفة توليد الكهرباء النووية أقل من الكهرباء الناتجة عن الوقود الاحفوري. ثالثاً، نسبة التلوث الن