مرضى السكري وصيام شهر رمضان
May ٠٦, ٢٠١٣ ٠٢:٠٠ UTC
السكري وهو ارتفاع مستوى سكر الدم، مرض مزمن ينتج عن نقص جزئي أو كلي في انتاج هرمون الانسولين من قبل غدة البنكرياس، حيث يساعد الانسولين في نقل ودخول سكر الجلوكوز إلى خلايا الجسم لاستخدامه كمصدر للطاقة.
ويقدر انتشار مرض السكري لجميع الفئات العمرية في جميع أنحاء العالم 2.8٪ في عام 2000 (171 مليون نسمة) ويتوقع ان يبلغ نسبة 4.4٪ في عام 2030 (366 مليون نسمة).
ليس باستطاعة كل مريض سكري صيام رمضان، لكن معظم المرضى يمكنهم الصيام، بشرط اتباعهم ارشادات معينة. وبعضهم لا يُنصحون بالصيام. قرار السماح في الصيام يقرره الطبيب او لجنة من الاطباء المشرفين على علاج المريض، والقرار يعتمد على شدة المرض.
يصنف مرضى السكري من النوع الاول والنوع الثاني حسب طبيعة العلاج الى ثلاثة اصناف:
الحمية الغذائية
المرضى المعتمدون على الحمية كوسيلة للعلاج، هؤلاء المرضى يمكنهم الصيام بدون مشاكل صحية، يكون الصيام جزء من علاجهم خاصة إن كانوا من اصحاب الوزن الزائد، لأن الصيام سيساعدهم على تقليل الوزن.
واذا استمروا على برنامج الحمية السابق في الفترة بين الفطور والسحور، مع بعض التعديلات على اوقات تناول الطعام من خلال تناول ثلاث وجبات صغيرة او اكثر بين موعد الإفطار والسحور. ربما ينبغي عليهم استشارة طبيبهم حول تنظيم اوقات تناول العلاج.
الحمية والادوية المنظمة لمستوى سكر الدم
عدد كبير من هؤلاء المرضى يمكنهم الصيام باتباع النظام الغذائي، وتغيير مواعيد تناول الأقراص كالاتي:
1. اذا كان المريض يأخذ الدواء مرة واحدة صباحاً، ينبغي يتناول الدواء مع وجبة الإفطار في رمضان.
2. اذا كان المريض يتناول الدواء مرتين يومياً، ينبغي تناول حبة مع الإفطار وأخرى مع السحور، واذا شعر بأعراض نقص السكر أثناء النهار فعليه تقليل أو التوقف عن تناول جرعة السحور.
3. اذا كان المريض يتناول الدواء ثلاث مرات يومياً، ينبغي عليه تناول جرعة الصباح والظهر أثناء الإفطار أما جرعة المساء فيتناولها مع السحور. ويجب على هؤلاء المرضى التحدث مع طبيبهم قبل البدء في الصيام.
الأنسولين
مرضى السكري النوع الأول وجزء من مرضى النوع الثاني، يحتاجون إلى حقن الأنسولين مرتين في اليوم أو أكثر في اوقات محددة لتعويض نقص الانسولين. وكذلك يحتاج المريض إلى تناول طعامه موزعاً على 5-6 وجبات في أوقات محددة. لا ينصح لهؤلاء المرضى بالصيام لتجنب تبعات اضطراب (ارتفاع وانخفاض) سكر الدم. الأمر الذي ربما يسبب مشاكل صحية خطرة لهم.
السكري الحملي
مرض يصاحب الحمل، وقد يغيب بعد الولادة بفترة قصيرة، وأغلب الحالات تعالج بحقن الأنسولين طيلة مدة الحمل، حفاظاً على الجنين وعلى الحامل، الحامل المصابة بهذا المرض لا تنصح في الصيام تجنباً لأية مضاعفات حادة مثل هبوط سكر الدم أو ارتفاع سكر الدم الشديد.
ويمكنها ان تصوم بعد الولادة في وقت مناسب لها ولرضيعها، لأن السكري الحملي يعتبر إنذاراً مبكراً لإمكانية إصابة هذه المرأة بالسكري من النمط الثاني مستقبلاً، وبالتالي الصيام بعد الولادة فيه فائدة وقائية وعلاجية من السكري النوع 2.