المعارضة الأوكرانية تخلي مجلس المدينة
-
معارضو يانوكوفيتش احتلوا مبنى مجلس المدينة
أخلى المحتجون الأوكرانيون مقر مجلس المدينة بالعاصمة الأوكرانية كييف بعد إطلاق السلطات سراح 234 معتقلاً من المحتجين، ما يشكل تنازلاً كبيراً من المعارضة لم تقدم مثله منذ بدء حركة الاحتجاج قبل ثلاثة أشهر.
وكان مقر مجلس المدينة قد اكتسب أهمية رمزية لاحتجاجات المعارضة التي احتلته في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتحول إلى "مقر قيادة الثورة" شأنه في ذلك شأن "الميدان" أي ساحة الاستقلال المركزية في كييف التي يحتلها المتظاهرون منذ رفض الحكومة توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، واختيارها بدلا من ذلك اتفاقات تجارية مع روسيا يرون أن من شأنها تعزيز قبضة موسكو على الشأن الأوكراني.
وقد اشترطت السلطات إخلاء مبنى المجلس لسريان إطلاق سراح المحتجين الـ234 الذين تم الإفراج عنهم، لكنهم ما زالوا متهمين بجرائم تصل عقوبتها حتى 15 عاماً.
وقال المسؤول الثاني بحزب سفوبودا القومي الذي يسيطر على مقر المجلس إن الحزب على استعداد للقيام بذلك في دقائق أو نصف ساعة على الأكثر.
وأشار إلى أن قرار الانسحاب من البلدية اتخذ بالإجماع من خلال تصويت أجراه الجمعة "مجلس" الميدان المكون من ممثلين لأحزاب سياسية وناشطين سياسيين، إلا أن بعض الناشطين تراجعوا عن موقفهم.
وأضاف أن "المهلة تنتهي الاثنين (...) نريد أن يلقى هذا القرار موافقة كل قوى المعارضة". ومن المتوقع أن يعلن هذا القرار اليوم خلال مظاهرة كبرى بالميدان مقررة الساعة العاشرة صباحا بتوقيت غرينتش.
وفي السياق ذاته، وأشار أحد زعماء المعارضة (أرسيني ياتسينيوك) أن المتظاهرين سيبقون في الميدان وثلاثة مبان أخرى في كييف، ولم يذكر من بينها مبنى البلدية.
كانت البلدية الواقعة في شارع خريشتشاتيك الكبير احتلت خلال مظاهرة حاشدة أعقبت تفريق تجمع طلابي وسط كييف بالقوة. ويوجد بالمبنى الذي أقيم فيه مقصف ومستشفى ميداني نحو سبعمائة متظاهر ينامون فيه ويحتمون من البرد.
واعتبرت المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو أن أوكرانيا في عهد يانوكوفيتش فقدت استقلالها، ومن ثم يجب على الرئيس أن يرحل، وذلك في حديث نشرته السبت صحيفة جيركالو تيجنيا الأسبوعية.
يُذكر أن تيموشينكو تقضي حكماً بالسجن لاتهامها بالفساد، وتقول إن الحكم كان مكيدة سياسية.
ويرى الكثير من الأوكرانيين أن روسيا لا تزال تحاول إبقاء أوكرانيا تدور في فلكها كما كان الوضع أيام الاتحاد السوفياتي السابق، وأن الرئيس الحالي جزء من هذا المخطط.