المفاوضات تتعثر بأوكرانيا وواشنطن تلوح بعقوبات
-
تعثر المفاوضات في اوكرانيا وواشنطن تلوح بعقوبات
تعثرت المفاوضات الجارية من أجل احتواء الأزمة السياسية المتفاقمة في أوكرانيا، فيما لوحت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على مسؤولين أوكرانيين ممن يعطون الأوامر لإطلاق النار على المتظاهرين.
ومن المتوقع أن يعقد البرلمان الأوكراني اليوم جلسة طارئة لبحث الأزمة السياسية في البلاد، بعدما أبلغ الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش وفد الوساطة الأوروبي بكييف موافقته مبدئياً على تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة هذا العام لإنهاء الأزمة التي تعصف بالبلاد.
ويناقش وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا في كييف وثيقة توفر أملا لإنهاء العنف الذي تسبب منذ الثلاثاء في مقتل نحو مائة من المتظاهرين والشرطة وإصابة مئات آخرين بالعاصمة الأوكرانية.
ويبحث الوزاري الأوروبي في كييف "خريطة طريق" من شأنها وضع حد للأزمة. وقد عقد الوفد لقاءات أولية مع طرفي الأزمة الأوكرانية لم تفض إلى اتفاق ينهي الأزمة التي اندلعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إثر عدول الرئيس عن توقيع اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لصالح التقارب مع روسيا.
وبعد أشهر شهدت أعمال عنف محدودة واستولى فيها المعارضون على مقار حكومية قرب ساحة الاستقلال بكييف، تدهور الوضع بدءاً من الثلاثاء حين اندلعت مواجهات دامية بميدان الاستقلال قتل فيها أكثر من 20 من المحتجين ورجال الشرطة.
وجاء الإعلان عن موافقة الرئيس الأوكراني على تشكيل حكومة وحدة وطنية وانتخابات مبكرة بعد ساعات من مقتل ما يصل إلى سبعين شخصا بينهم عناصر من الأمن في اشتباكات عنيفة بميدان الاستقلال.
ودعت رئيسة الوزراء السابقة يوليو تيموشينكو المعتقلة بتهمة الفساد إلى رفض أي حل لا يتضمن عزل الرئيس وإحالته ومسؤولين آخرين إلى القضاء بتهمة القتل الجماعي للمتظاهرين.
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دعت أمس الخميس في اتصال بيانوكوفيتش إلى وقف العنف والبحث عن حل سياسي, واتفقت ميركل لاحقا في اتصالات مع الرئيسين الأميركي والروسي على ضروة حل الأزمة الأوكرانية سياسيا.
وقد أعلنت الرئاسة الروسية من جهتها إرسال موفد إلى كييف للوساطة بناء على اقتراح من الرئيس الأوكراني. وكان يانوكوفيتش توصل مساء الأربعاء إلى اتفاق مع قادة المعارضة يقضي بهدنة لم تصمد سوى بضع ساعات.
على صعيد اخر حذر جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي السلطات الأوكرانية وتحديداً الرئيس يانوكوفيتش بأن واشنطن مضطرة لفرض عقوبات على مسؤولين أوكرانيين ممن يعطون الأوامر لإطلاق النار على المتظاهرين في كييف.
من جهة أخرى قرر وزراء الاتحاد الأوروبي في اجتماع طارئ ببروكسل فرض عقوبات على أوكرانيا تشمل تجميد أموال مسؤولين أوكرانيين "تلوثت أيديهم بالدماء" ومنعهم من السفر إلى دول بالاتحاد الأوروبي.