روحاني: اخطاء الغرب حول الشرق الاوسط الى جنّة للارهابيين
Sep ٢٥, ٢٠١٤ ١١:٥٧ UTC
-
روحاني یؤکد ضرورة تشکیل اقوی تحالف ضد العنف بمشارکة نخب المنطقة
أكد الرئيس الايراني، ان اخطاء الغرب حوّلت منطقة الشرق الاوسط الى جنّة للارهابيين، مشيراً الى ان التدخل في سوريا نموذج بارز على الاستراتيجية الخاطئة في مواجهة التطرف والتي ادت الى قيام ملاذات لارهابيين ومتطرفين.
وقال الرئيس روحاني في كلمته امام الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة: ان منطقة الشرق الاوسط تتعرض لنيران التطرف والارهاب الذي جاء من مختلف انحاء العالم، والذي بات يشكل أزمة عالمية، معتبراً ان العنف مرض يستشري حاليا في كافة أرجاء العالم.
واوضح ان الاسم الذي يسمي الارهاب نفسه به اليوم ويروج له الغرب، يثير اشمئزاز المسلمين، مشيراً الى ان اجهزة استخبارات دول معينة وضعت السلاح في ايدي المتطرفين في منطقتنا.
وأضاف روحاني: رغم ان المتطرفين جاؤوا من مناطق متعددة، لكنهم يشتركون في التطرف، ويجب التعرف على جذور التطرف لاقتلاعه ويجب نشر العدالة للقضاء عليه، مؤکدا ضرورة تشکيل أقوى تحالف وطني ودولي ضد العنف والتطرف والارهاب من قبل ساسة ونخب معتدلين في المنطقة يمکنهم کسب ثقة شعوبهم.
واضاف: لقد جئت من منطقة تحترق اجزاء مهمة منها في نار التطرف والتشدد الى الشرق من ايران وغربها بحيث تهدد نزعة التطرف جيراننا وتمارس العنف وتريق الدماء.
واعرب الرئيس الايراني عن امله بان يتمکن الاجتماع الحالي للجمعية العامة في الظروف الحساسة الراهنة، من تقريب العالم خطوة الي امن الانسان واستقراره الذي هو من الاهداف الرئيسية للامم المتحدة، وأكد أن المسلمين يعتبرون الجماعات المتطرفة جزءا من مشروع هدفه التخويف من الاسلام.
وتابع الرئيس روحاني، ان هؤلاء المتطرفين اتوا الى الشرق الاوسط من مختلف الدول الا انهم يحملون عقيدة واحدة وهي "التطرف والعنف" وهدفا واحدا هو "القضاء على الحضارة واثارة رهاب الاسلام وتوفير الارضية للتدخل الاجنبي من جديد في المنطقة".
وقال الرئيس روحاني، مع شديد الاسف ان الارهاب اصبح عالمي الطابع، من نيويورك الى الموصل، من دمشق الي بغداد، من اقصى نقطة في شرق العالم الى اقصى نقطة في غربه، من القاعدة الى داعش، عثر الارهابيون على بعضهم بعضا في العالم واطلقوا النداء اتحدوا، ولکن بالمقابل هل اتحدنا نحن امام المتطرفين؟.
واعتبر التطرف ليست قضية اقليمية تعاني منها شعوب المنطقة فقط، وانما التطرف قضية عالمية الطابع کانت بعض الدول مؤثرة في ظهورها وفشلت في مکافحتها والان تدفع شعوبنا ثمن ذلك.
وصرح الرئيس روحاني بان مناهضة الغرب اليوم هي وليد استعمار الامس ورد فعل على التمييز العنصري الممارس بالامس، مشبها ما يفعله المتطرفون بدعم من بعض اجهزة الاستخبارات کالثمل الذي يحمل سکينا ويمرر به على الجميع.
واضاف، انه على جميع الذين ساهموا في تشکيل وتقوية هذه الجماعات الارهابية الاعتراف باخطائهم في ظهور التطرف والاعتذار ليس امام ماضيهم بل امام مستقبلهم ايضا.
واکد انه ومن اجل المواجهة المبدئية ضد الارهاب يجب اولا معرفة جذوره وتجفيف ينابيعه، "اذ ان الارهاب يترعرع في ارضية الفقر والبطالة والتمييز والاهانة والظلم وينمو مع ثقافة العنف".
واعتبر ان الديمقراطية المستوردة تؤدي الى ايجاد دول ضعيفة تتعرض للمخاطر، موضحا أن تجرية القاعدة اثتبتت انه لا يمكن استخدام الجماعات المتطرفة ضد الانظمة المخالفة.
* عزم على مواصلة المفاوضات النووية
وفي جانب آخر من خطابه، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني ان طهران مصممة على مواصلة المفاوضات النووية بحسن نية، منوها الى ان التوصل إلى اتفاق شامل مع ايران سيوفر فرصة ثمينة للعالم الغربي.
وقال روحاني : آمل أن تتوصل المفاوضات النووية الى حل نهائي في الفرصة المتبقية، فالاتفاق النووي النهائي بامكانه ان يمهد لتنمية السلم والامان في العالم.
واعتبر ان التأخير بالتوصل لاتفاق نووي يؤدي الى الكثير من الأخطار والتداعيات، منوها الى ان التوصل الى اتفاق مع ايران هو لصالح الجميع خاصة بلدان المنطقة.
وشدد روحاني على ان استمرار الحظر الظالم ضد ايران هو استمرار لخطأ استراتيجي، مضيفا: نعتقد بالحوار لايجاد حل للقضية النووية الايرانية، ومخطئون من يظنون ان هناك حلا غير الحوار للموضوع النووي.
وقال: بدأنا في العام الماضي حوارا شفافا حول الموضوع النووي ليس نتيجة الخوف وخشية من أحد، نحن بحاجة الى بذل الجهود للوصول الى الفهم المشترك.
وأوضح روحاني أن سياسة إيران هي التعامل البناء مع بلدان الجوار على اساس الثقة المشتركة، مؤكداً انه اذا توفرت إرادة ومرونة في الطرف الآخر فإن ذلك يهيئ الأرضية للتوصل الى حل نهائي بشان النووي.
كلمات دليلية