المتظاهرون يعتصمون امام مقر الحكومة في هونغ كونغ
Sep ٢٨, ٢٠١٤ ٠١:٥٨ UTC
-
جرت صدامات بين المحتجين والشرطة التي حاولت منعهم من التقدم بالدروع
يعتصم متظاهرون مطالبون بالديموقراطية امام مقر الحكومة في هونغ كونغ واعربو عن عزمهم على الحصول على مزيد من الحريات السياسية من بكين عن طريق عصيان مدني يتصاعد تدريجيا.
وتجمع مئات الاشخاص امام المباني التي تضم مقر الحكومة والمجلس التشريعي في هونغ كونغ. وقدر عدد المتظاهرين مساء السبت بحوالي عشرة آلاف بينما تحدث المنظمون عن مشاركة ستين الف شخص في التظاهرة.
وبقي بضع مئات صباح الاحد امام المبنى؛ وجرت صدامات بين المحتجين والشرطة التي حاولت منعهم من التقدم بالدروع.
ويرتدي معظم المتظاهرين سترات من البلاستيك ويغطون وجوههم بينما يضع آخرون نظارات خوفا من ان تستخدم الشرطة غاز الفلفل لتفريقهم كما فعلت من قبل.
وقالت الشرطة انها اوقفت 74 شخصا ودعت المحتجين المشاركين في "التجمع غير القانوني" الى مغادرة المكان في اسرع وقت ممكن.
وضاعف الطلاب في هذه المستعمرة البريطانية السابقة منذ الاثنين تظاهراتهم. وتمكن حوالي 150 منهم من اقتحام مقر الحكومة الجمعة بعدما تسلق العديد منهم السياج في حين كان اخرون يهتفون "افتحوا الابواب". وقامت الشرطة السبت باخلاء المقر.
ويشكل الطلاب منذ اسابيع رأس حربة حملة العصيان المدني لادانة ما يرى فيه بعض سكان هونغ كونغ هيمنة متزايدة لبكين على الشؤون الداخلية.
وتهدد حركة اوكوباي سنترال التي يتزعمها استاذان جامعيان ورجل دين، منذ اسابيع باحتلال وشل حي الاعمال في المدينة. وطلبت من انصارها اليوم الاحد المشاركة مع الطلاب في محاصرة مقر السلطة الذي يشكل "نقطة الانطلاق" لاحتلاله.
وتأتي هذه الاحتجاجات بعدما اعلنت الصين التي استعادت هونغ كونغ في 1997 من بريطانيا، ان رئيس السلطة التنفيذية المحلية سينتخب بالتأكيد بالاقتراع العام اعتبارا من 2017، لكن لن يحق سوى لمرشحين اثنين او ثلاثة يتم انتقاؤهم من قبل لجنة، بالتقدم الى هذا الاقتراع.
وتطالب حركة "اوكوباي سنترال" بان يتم "سحب" هذا القرار و"احياء عملية اصلاح سياسي". وطالب في بيان حكومة رئيس الهيئة التنفيذية ليونغ شون يينغ بان يقدم الى الحكومة المركزية "تقريرا جديدا عن الاصلاحات السياسية يعكس تطلعات شعبنا بالكامل الى ديموقراطية الشعب في هونغ كونغ". وحذرت من ان الحركة "ستتكثف" اذا رفض مطلبها هذا.
وقال الزعيم الطلابي ووغ هون ليونغ للمتظاهرين اليوم الاحد ان "هدفنا هو تركيع الحكومة".
وجلس عشرات الاشخاص بينهم رجل الاعمال الثري جيمي لاي امام رجال الشرطة الذين يقومون بحماية المباني الرسمية.
وقال اليكس وان وهو شاب في الخامسة والعشرين من العمر لم يغادر المكان منذ الجمعة، لوكالة فرانس برس "نحن خائفون من الشرطة". واضاف "لكن على الرغم من الخوف انا موجود هنا لانني اؤمن بمستقبل هونغ كونغ. نريد انتخابات حرة تماما لشعبنا".
ويحاول المتظاهرون تنظيم صفوفهم للبقاء فترة طويلة. وقد اقيمت منصات لتقديم الاسعافات الاولية بينما يجري جمع القمع ويتم توزيع المياه والبسة الحماية مجانا.
وعبر الناشط القديم مارتن لي عن "اعجابه" بالطلاب. وقال "علينا جميعا العمل لبلوغ الهدف الاسمى اي الديموقراطية للاجيال المقبلة. الشباب مستعدون لذلك وكذلك على الراشدين العمل من اجل ذلك".
كلمات دليلية