اوبك ما زالت منقسمة عشية احد اهم اجتماعاتها
Nov ٢٦, ٢٠١٤ ١٥:١٣ UTC
-
السعودية مصرة على رفض خفض انتاج النفط لدعم الاسعار
لا تزال منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) منقسمة الاربعاء عشية احد اهم اجتماعاتها منذ سنين، مع استمرار رفض السعودية خفض انتاج الكارتل، فيما دعت ايران الى التصدي للفائض المتزايد للعرض في السوق النفطية.
وقال زنغنة ان "جميع الخبراء يعتقدون ان هناك فائضا في العرض في السوق النفطية وان الفائض سيزداد العام المقبل".
وقد تدهورت اسعار النفط الخام بنسبة تزيد على ثلاثين بالمئة منذ الربيع، وسجلت ادنى مستوياتها منذ اربع سنوات بسبب الاختلال المتنامي بين العرض والطلب.
فمن جهة زاد الانتاج العالمي مع ارتفاع العرض الاميركي للنفط بفضل ازدهار استغلال الموارد غير التقليدية مثل النفط الصخري. ومن جهة اخرى فان التوقعات بشأن زيادة الطلب العالمي على الذهب الاسود تشير بعد مراجعتها الى انخفاض هذا الطلب في الاشهر الاخيرة.
وفي هذا السياق دعا زنغنة اوبك الى "اتخاذ قرار لمراقبة السوق" معربا عن امله "في مساهمة دول منتجة اخرى من خارج اوبك".
وكان اعلن "علينا ان نتناقش ونقابل وجهات نظرنا ونتخذ قرارا لضبط السوق". واضاف انه "من اجل التعامل مع هذا الوضع يجب ان نحصل على مساهمة من الدول المنتجة من خارج اوبك".
وان لم يتقرر اي تخفيض منسق للانتاج اثناء هذه المحادثات الرباعية فان الدول الاربع اتفقت على الاجتماع مجددا في شباط/فبراير. واعلنت شركة روسنفت الروسية العامة عن خفض رمزي لانتاجها (25 الف برميل في اليوم فقط)، ما يعتبر نقطة في بحر بالنسبة لروسيا التي تنتج قرابة 11 مليون برميل في اليوم.
لكن اوبك تبقى منقسمة حول الموقف الواجب اعتماده لمواجهة انخفاض الاسعار. وسيعيد وزراء الدول الاثنتي عشرة الاعضاء في اوبك الخميس في فيينا النظر في سقف انتاجهم الجماعي المجمد منذ ثلاث سنوات عند 30 مليون برميل في اليوم، اي نحو ثلث النفط الخام المستخرج يوميا في العالم.
وتباحث زنغنة بعيد الظهر مع نظيره السعودي علي النعيمي المعارض لاي خفض في الانتاج.
وقال للصحافيين "لقد اجرينا محادثات جيدة" و"لم نتحدث فقط عن خفض (محتمل لسقف الانتاج)، وانما ايضا عن الوضع العام في السوق ومواقفنا متقاربة"، مشيرا في الوقت نفسه الى ان المشاورات بين الوزراء ستتواصل.
لكن بشكل ملموس، فان المملكة العربية السعودية لا تغير مواقفها. وصرح علي النعيمي صباحا ملمحا الى انه سيدافع عن الابقاء على سقف انتاج اوبك على حاله.
من جهته اعرب وزير الخارجية الفنزويلي رافائيل راميريز الذي تباحث على انفراد مع زنغنة، عن قناعته بان اوبك ستقوم "بما هو افضل لاعضائها".
وعلق المحللون في مصرف كومرزبنك بالقول انه نظرا الى هذه التصريحات "لم يعد هناك الكثير من الفرص ليتقرر خفض للانتاج اثناء اجتماع اوبك".
وفي غياب التفاهم حول تدبير كهذا يرى هؤلاء المحللون ان اوبك التي يتجاوز انتاجها بوضوح هذا السقف، قد تتعهد على الاقل بتطبيقه بانضباط اكبر، موضحين ان تصريحات الوزير السعودي "تعزز رأينا بان اوبك ستكتفي فقط باحترام افضل لسقفها الحالي".
وفي تشرين الاول/اكتوبر انتجت اوبك 30,6 مليون برميل في اليوم في الاجمال، بحسب ارقام وكالة الطاقة الدولية، و30,3 مليون برميل يوميا بحسب تقديرات اخرى نقلها الكارتل.
وفي هذا الوضع بقيت اسعار النفط الاربعاء قريبة من ادنى المستويات التي سجلتها مؤخرا منذ اربع سنوات. ففي لندن استقر سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) عند 78,73 دولارا حوالي الساعة 13:15 بتوقيت غرينتش، فيما كسب برميل النفط المرجعي الخفيف في نيويورك سنتا واحدا ليصل الى 74,10 دولارا.
كلمات دليلية