أمريكا دعمت مفاوضات مع «داعش» لتحرير «كاسيغ»
Dec ١٩, ٢٠١٤ ٠٣:٢٢ UTC
-
بيتر كاسيغ اتخذ لنفسه اسم عبد الرحمن، عمل على مساعدة اللاجئين السوريين
نشرت صحيفة غارديان البريطانية تقريرا يؤكد لجوء الولايات المتحدة إلى متطرفين سبق اعتقالهم بتهم تتعلق بالإرهاب، لخوض مفاوضات مع تنظيم "داعش"، سعيا للإفراج عن الرهينة الأمريكي بيتر كاسيغ الذي اختطف وقتل على يد التنظيم.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها أن المحامي الأمريكي البارز ستانلي كوهن، الذي سبق أن دافع عن زعماء في القاعدة وأعضاء بحركة حماس خلال محاكماتهم في الولايات المتحدة، هو من اقترح اللجوء إلى المتطرفين مثل أبي محمد المقدسي وأبي قتادة، المعروفين بصلاتهم مع تنظيم القاعدة، بالإضافة إلى مسؤول كويتي بالقاعدة، لبدء مفاوضات مع تنظيم "داعش".
وأضاف التقرير أن كوهن تواصل مع مسؤولين أمريكيين بمجال مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) وحصل على موافقتهم على بدء المحادثات.
وأوضحت غارديان أن كوهن حصل في البداية على موافقة المعقتل الكويتي السابق بغوانتانامو لمساعدته بتحرير كاسيغ، ما دفعه إلى السفر للقائه.
وأشار التقرير إلى أن مسؤولين بمكتب التحقيقات الفدرالي وافقوا على دفع تكاليف الرحلة التي قام بها كوهن للكويت والأردن لمتابعة المفاوضات، التي استمرت لـ 17 يوما ووصلت قيمتها إلى 24 ألف دولار.
ولدى وصوله إلى الشرق الأوسط وضع كوهن استراتيجية لبدء المفاوضات، تقوم على مجموعة من النقاط، أهمها ألا يقوم الأردن بملاحقة أبو محمد المقدسي لإجرائه محادثات مع إرهابيين، وأن لاتقوم الولايات المتحدة باستخدام المعلومات التي قد تحصل عليها من هذه المحادثات لشن غارات جوية ضد قادة "داعش" المشاركين بالمحادثات.
كما تضمن البروتوكول أن يتوقف المقدسي عن التحدث علنا بشكل يسيء لتنظيم "داعش"، وفي المقابل، يمتنع التنظيم عن خطف الصحفيين الأجانب أو عمال الإغاثة، وعدم قتل كاسيغ طوال فترة المحادثات.
وبعد عرض البروتوكول على إف بي آي، وافق مسؤول كبير بالمكتب عليه وأعطى الضوء الأخضر لكوهن لبدء المحادثات.
وبحسب صحيفة الغارديان، فقد بدأ المقدسي محادثات مع أحد تلامذته السابقين، تركي البينالي، الذي أصبح الآن أحد المسؤولين في تنظيم "داعش"، من خلال تطبيق للمحادثات الفورية على الهاتف المحمول.
وفي 26 أكتوبر، قال كوهن إن المقدسي أكد له أنه على يقين أن "داعش" سيفرج عن كاسيغ، لافتا إلى أن المحادثات تجري بشكل جيد، إلا أن السلطات الأردنية ألقت القبض على المقدسي في اليوم التالي بتهمة "استخدام الإنترنت للترويج لأفكار تنظيمات إرهابية"، مما أدى إلى انهيار المحادثات تماما، وفق ما ذكرت الصحيفة.
من جانبه، أكد أبو قتادة حدوث هذه المحادثات بين المقدسي وقادة بتنظيم القاعدة، لافتا إلى أنه كان طرفا فيها، ومشددا على رفضه لأفكار تنظيم "داعش" المكون من "مجموعة من اللصوص وقطاع الطرق الذين لاينتمون للإسلام".
وذكرت بأنهم "لم يكتفوا بذلك بل أقدموا على صفعه ولطمه على وجهه، ليعيدوه لاحقاً إلى زنزانته وهو في ألم مضاعف" حسبما أفاد في اتصال هاتفي بأسرته.
كلمات دليلية