اليونان تريد اتفاقا جديدا مع اوروبا بشان صفقة المساعدات المالية
Jan ٢٨, ٢٠١٥ ١٠:٢٨ UTC
-
وزير المالية الجديد يانيس فاروفاكيس من المنتقدين بشدة لسياسات التقشف
طالبت الحكومة اليونانية الجديدة المناهضة للتقشف الاربعاء بالتوصل الى "اتفاق جديد مع اوروبا" بشان النمو في منطقة اليورو، نافية انها تحاول خلق "مواجهة" مع اوروبا بشان خططها المثيرة للجدل لاعادة التفاوض على ديونها الهائلة.
وصرح رئيس الوزراء اليوناني الجديد اليكسيس تسيبراس لحكومته في وقت سابق الاربعاء ان اليونان ترغب في "حل عادل ومفيد للطرفين" مع شركائها الاوروبيين حول الديون الهائلة للبلاد والبالغة 240 مليار يورو (269 مليار دولار) وجعل هذه الديون قابلة للتحمل اجتماعيا.
الا ان تسيبراس اكد خلال اول جلسة للحكومة الجديدة الاربعاء في اثينا، على ان القيادة الجديدة لليونان لم تعد مستعدة لمواصلة "سياسة الخضوع"، في انتقاد واضح لبروكسل وصندوق النقد الدولي اللذين امليا شروطا على اليونان مقابل صفقة الانقاذ المالي.
وقال "شعبنا يعاني ويطالب بالاحترام .. وعلينا ان نعمل فاعا عن كرامتنا".
الا ان سياسة الحكومة المعارضة للتقشف اثارت الهلعي الاسواق المالية واحيت المخاوف من ان اليونان قد تخرج من منطقة اليورو.
فقد فتحت بورصة اثينا جلسة التداول على انخفاض كبير وتراجعت بعد ظهر الاربعاء باكثر من 9,2 في المئة اثر التصريحات الاولى للحكومة الجديدة.
وتدهورت اسعار اسهم اكبر اربعة مصارف يونانية بنسبة 26,6 في المئة.
وفي خطوة اخرى اثارت مخاوف الاسواق، اوقف الحكومة خصخصة ميناء بيريوس، الاكبر في البلاد، والذي تخطط شركة كوسكو الصينية العملاقة للشحن البحري لتحويله الى مركز شحن بحري اوروبي جديد.
وبعد فوز حزبه سيريزا في الانتخابات، ابرم تسيبراس تحالفا مع حزب "اليونانيين المستقلين" القومي الذي يعارض الشروط المفروضة على البلاد منذ خمس سنوات مقابل الحصول على القرض المالي.
ووصف وزير المالية فاروفاكيس الاربعاء اجراءات التقشف المفروضة على اليونان بانها "غلطة سامة .. اثرت على حياة البشر".
واشار حزب سيريزا الحاكم مرارا الى ضرورة ابرام "اتفاق جديد" مذكرا ببرنامج التحفيز الذي اخرج الولايات المتحدة من الركود العظيم في الثلاثينات.
ويتعين على الائتلاف الحكومي الذي يمتلك 162 مقعدا في البرلمان البالغ عدد مقاعده 300 مقعدا، ان يناقش المهلة بنهاية شباط/فبراير التي حددها الاتحاد الاوروبي لليونان لتطبيق مزيد من الاصلاحات مقابل الحصول على قسم من المساعدة المالية بقيمة سبعة مليارات يورو من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.
ويتعين على تسيبراس الذي تعهد بالغاء خفض الانفاق الشديد وغيره من الاجراءات التي يصر عليها الدائنون، ان يتخذ قرارا قريبا حول ما اذا كان سيؤجل تلك المهلة.
وسبق ان حذرت بروكسل بان على اليونان احترام تعهداتها بموجب برنامج مساعدة البلاد الذي اعده الاتحاد الاوروبي ومدد شهرين في ظل الحكومة السابقة حتى نهاية شباط/فبراير.
وسارع شركاء اليونان الاوروبيين الى نفي احتمال الغاء ديون اليونان، حيث قال المتحدث باسم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان عضوية اليونان في منطقة اليورو "تعني .. تطبيقها لالتزاماتها السابقة".
الا ان المفوضية الاوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الاوروبي، اشارت الاربعاء الى انها مستعدة لاظهار مرونة مع قادة اليونان الجدد للابقاء على اليونان داخل منطقة اليورو.
واستبعد المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية والمالية الفرنسي بيار موسكوفيسي اي "قطيعة" بين المفوضية الاوروبية والسلطات اليونانية الجديدة وذلك في مقابلة مع صحيفة "لوباريزيان/اوجوردوي" تنشر الاربعاء.
كلمات دليلية