مجلس الأمن الدولي يتبنى مشروع القرار الروسي بشأن أوكرانيا بالإجماع
Feb ١٨, ٢٠١٥ ٠٣:٣٠ UTC
-
مجلس الأمن الدولي يدعو الى وقف القتال في اوكرانيا
تبنى مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء بالإجماع مشروع القرار الروسي حول الوضع في أوكرانيا، والذي يدعو إلى وقف فوري للعمليات القتالية في جنوب شرق البلاد.
وينص القرار على وجوب أن ينفذ طرفا النزاع الأوكراني بنود اتفاق مينسك الخاص بتسويته بصورة كاملة، إلى جانب إعراب الدول الأعضاء في المجلس عن قلقها من استمرار العمليات القتالية في جنوب شرق البلاد.
كما يشير النص إلى ضرورة مراعاة سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، بالإضافة إلى التأكيد على عدم وجود بديل لحل الأزمة عن الطرق السلمية.
وأكد المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين دعم موسكو الكامل لمجموعة الإجراءات الهادفة إلى تسوية النزاع الأوكراني، كما جدد استعداد روسيا الكامل للمساهمة في تنفيذ بنود اتفاق مينسك بشأن التسوية في شرق أوكرانيا.
هذا وشكر الدبلوماسي الروسي جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن على دعمهم لمشروع القرار الروسي.
وكانت روسيا قدمت مشروع القرار حول الوضع في أوكرانيا إلى مجلس الأمن في الـ 13 من الشهر الجاري، أي بعد يوم من قمة "رباعية نورماندي" في مينسك بشأن أوكرانيا، والتي شارك فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيراه الأوكراني بيترو بوروشينكو والفرنسي فرانسوا هولاند، إضافة إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.
بوتين: تزويد أوكرانيا بالأسلحة لن يغير الوضع القائم
على صعيد متصل قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تزويد أوكرانيا بالسلاح سيزيد بلاشك من عدد الضحايا، ولن يغير الوضع القائم حاليا شرقي البلاد.
وأوضح بوتين خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الهنغاري فيكتور أوربان في بودابست "أولا بالنسبة لاحتمال إرسال أسلحة إلى أوكرانيا فمعلوماتنا تؤكد أنها تُرسل، ولا غرابة في الأمر. ثانيا أنا على يقين تام بأنه مهما كانت الجهة والأسلحة التي ترسلها، فإن حصيلة الضحايا قد ترتفع، لكن النتيجة ستبقى كما هي عليه اليوم".
وقال الرئيس الروسي "أنا على قناعة بأن السواد الأعظم من جنود القوات المسلحة الأوكرانية لا رغبة لديهم في حرب الإخوة الأعداء، وبخاصة بعيدا عن بيوتهم، بالمقابل لدى قوات الدفاع الشعبي في دونباس دافع قوي لحماية أسرهم".
تشوركين: الغرب هو الذي شجع أوكرانيا على إشعال نار النزاع
وفي مناقشة حادة دارت حول النزاع الأوكراني في مقر مجلس الأمن عقب تبني القرار، اتهم المندوب الروسي الدول الغربية بدفع أوكرانيا إلى بدء النزاع المسلح، وذلك عبر دعمها استخدام كييف القوة العسكرية ضد المواطنين المعارضين لنهج السلطات الجديدة.
وأعرب تشوركين عن استياء الوفد الروسي من سير المناقشة قائلا إن بعض الدول تحاول "إعادة كتابة نص اتفاق مينسك".
وجاءت تصريحات الدبلوماسي الروسي ردا على اتهامات وجهها ضد موسكو عدد من مندوبي الدول الأعضاء في المجلس، ومنهم المندوبة الأمريكية سامانثا باور التي اتهمت قوات الدفاع الشعبي في شرق أوكرانيا بتصعيد العنف في المنطقة، واصفة إياها بـ"القوات التي تدربها روسيا وتزودها بالسلاح وتنضم إليها في ساحات المعركة"، حسب تعبيرها.
لندن تدعو لمواصلة الضغط على روسيا
بدورها، دعت لندن على لسان مندوبها الدائم لدى مجلس الأمن الدولي، مارك لايال غرانت، إلى "مواصلة الضغط على روسيا إلى حين قيام قوات الدفاع الشعبي في شرق أوكرانيا بتنفيذ اتفاقات مينسك بشكل كامل".
واعتبر الدبلوماسي البريطاني أن "التمسك الروسي بتطبيق اتفاقات مينسك يجب أن يظهر من خلال التأثير على قوات الدفاع في دونباس لوقف أعمال العنف" على حد قوله.
الصين: حل سياسي للأزمة الأوكرانية مستحيل حال تجاهل مصالح الأقليات
مندوب الصين الدائم لدى مجلس الأمن الدولي ليو جيه يي أكد من جهته رؤية بكين بأن "الحل السياسي للأزمة الأوكرانية يتطلب الأخذ بعين الاعتبار هموما مبررة لجميع الأطراف".
وقال الدبلوماسي الصيني خلال اجتماع المجلس حول أوكرانيا إن "لدى بكين تقييما إيجابيا لاتفاقات مينسك بشأن أوكرانيا، باعتبارها قادرة على إحداث انفراجة في الوضع هناك".
كلمات دليلية