الكونغرس الأمريكي يطلب حق الاطلاع على أي اتفاق نهائي مع طهران
Apr ١٤, ٢٠١٥ ١٩:٣٤ UTC
-
الكونغرس يدعو اوباما لاطلاعه على اي اتفاق نووي مع ايران
تجاوز النقاش حول دور الكونغرس الأمريكي في المفاوضات الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني مرحلة الثلاثاء، مع تبني لجنة فيه قانوناً يمنح البرلمانيين حق الاطلاع على أي اتفاق نهائي مع طهران.
والعداء حيال طهران كبير في الكونغرس، وخصوصاً في صفوف الجمهوريين الذين نددوا بتنازلات الرئيس باراك اوباما للايرانيين في اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في الثاني من نيسان/ابريل في سويسرا بين طهران ومجموعة خمسة زائد واحد التي تضم الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا.
ويؤيد عدد كبير من الجمهوريين رفض اي اتفاق لا يلحظ تفكيكاً كاملاً لقدرة ايران على تخصيب اليورانيوم، الامر الذي تعتبره الادارة غير واقعي.
لكن الديمقراطيين يرغبون بدورهم في تأكيد دور الكونغرس في مجال ليست الصلاحيات البرلمانية فيه معدومة. ويطالبون في هذا السياق بالحق في الاطلاع على الاقل اذا لم يكن حق المصادقة متوافراً.
وفي البدء، رفض الرئيس اوباما ان يكون للكونغرس كلمته في الاتفاق النهائي الذي ينبغي التوصل اليه مع نهاية حزيران/يونيو. لكن اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين والديمقراطيين نجحوا في بلوغ تسوية حول تفاصيل هذا الحق من وجهة نظر برلمانية، تجسدت في نص تبنته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الثلاثاء بالاجماع.
وكان البيت الابيض اعلن في وقت سابق الثلاثاء انه لن يستخدم الفيتو ضد قانون كهذا. واكد الجمهوريون ان الادارة تراجعت لحفظ ماء الوجه في ضوء موقف اعضاء المجلس الديمقراطيين.
والقانون المعروف باسم كوركر - ميننديز لا يتناول مضمون الاتفاق الاطار الذي وقع في الثاني من نيسان/ابريل. لكنه يحدد آلية تمنح الكونغرس وقتاً لعرقلة تنفيذ الاتفاق النهائي مع ايران في حال التوصل اليه مع نهاية حزيران/يونيو.
فخلال ثلاثين يوماً، لن يكون اوباما قادراً على إلغاء اي عقوبات تبناها الكونغرس في الاعوام الاخيرة. وسيكون امام الكونغرس ثلاثة خيارات: اما التصويت على قرار يوافق على رفع العقوبات واما التصويت على قرار يعرقل هذه العملية واما عدم اتخاذ اي تدبير.
وفي حال التصويت على رفض الاتفاق امام اوباما 12 يوماً لاستعمال حق النقض وبعدها يكون امام الكونغرس مهلة عشرة ايام للتصويت مرة ثانية على الاتفاق بغالبية الثلثين.
ورحبت لجنة العلاقات الخارجية الامريكية "الاسرائيلية" (ايباك) بتبني النص.
ويبدو الطريق ممهداً ليتبنى مجلس الشيوخ بكامل اعضائه، ثم مجلس النواب، هذه الآلية، رغم ان المناقشات ستكون شاقة. ولم يتم تحديد اي موعد علماً أن هذه المسألة هي احدى اولويات الغالبية الجمهورية للاسابيع المقبلة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، حضر وزراء الخارجية جون كيري والطاقة ايرنست مونيز والخزانة جاك لو الى مبنى الكابيتول لحض النواب على ضبط النفس.
والظاهر أن الملف النووي الايراني أوجد العراقيل للامريكيين أكثر من الايرانيين والخلافات الموجود في الاوساط السياسية الامريكية حول النووي الايراني قلما نجد مثيلاً لها من حيث العمق والاتساع.
كلمات دليلية