الصرب يصوتون لتأييد الانضمام الى الاتحاد الاوروبي او رفضه
May ٠٩, ٢٠٠٨ ٠٣:٥٤ UTC
-
الرئيس الصربي بوريس تاديتش يدلي بصوته
يدلي الناخبون الصرب باصواتهم الاحد في انتخابات تشريعية وبلدية تتنافس فيها القوى المؤيدة للتقارب مع اوروبا والقوميون المشككون في جدوى الانضمام الى الاتحاد الاوروبي
يدلي الناخبون الصرب باصواتهم الاحد في انتخابات تشريعية وبلدية تتنافس فيها القوى المؤيدة للتقارب مع اوروبا والقوميون المشككون في جدوى الانضمام الى الاتحاد الاوروبي. ودعي اكثر من 6.7 ملايين ناخب الى الادلاء باصواتهم في 8600 مركز اقتراع فتحت ابوابها عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي. وسيستمر التصويت حتى الساعة 20،00 (18،00 ت غ). وهذا الاقتراع هو الاهم الذي ينظم في صربيا منذ سقوط نظام الرئيس سلوبودان ميلوشيفيتش منذ ثمانية اعوام. وتشير استطلاعات الرأي الاخيرة الى ان الحزب القومي الصربي سينال 34 في المئة من الاصوات، متفوقا بنقطة فقط على التحالف المناصر لاوروبا المتمحور حول الحزب الديموقراطي الذي ينتمي اليه الرئيس بوريس تاديتش. وقال تاديتش ان "هذه الانتخابات تشكل استفتاء لبت ما اذا كان علينا التقدم باتجاه اوروبا او البقاء معزولين". من جهته، قال توميسلاف نيكوليتش زعيم الحزب القومي الصربي اكبر تشكيل ممثل في البرلمان انه "من المشككين دائما في اوروبا". ويحاكم رئيس هذا الحزب فويسلاف سيسيلي في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب. واضاف نيكوليتش "اذا قررت روسيا يوما ما انشاء حلف لتطويق نفوذ الاتحاد الاوروبي، فساقترح انضمام صربيا اليه". وكان الرجلان تنافسا في الانتخابات الرئاسية التي جرت في شباط الماضي. وقد فاز تاديتش بفارق ضئيل جدا. ويتم تنظيم هذه الانتخابات لتسوية الازمة السياسية التي تواجهها صربيا منذ آذار بسبب خلافات عميقة بين المناهضين لاوروبا ومؤيديها الذين يدعمون تقاربا مع الاتحاد الاوروبي رغم دعمه استقلال كوسوفو الذي اعلن في 17 شباط. وانهى رئيس الوزراء القومي فويسلاف كوشتونيتسا في آذار تحالفه مع المؤيدين لتقارب مع الاتحاد الاوروبي رغم دعمه لاستقلال كوسوفو، علما ان هؤلاء يرفضون استقلال هذه المنطقة التي يعتبرونها اقليما صربيا. وقال محللون ان كوشتونيتسا قد يشكل بعد العملية الانتخابية تحالفا مع القوميين المتشددين الذين استغلوا كره الصرب للولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بسبب دعمهما دولة كوسوفو الجديدة. ودعت بلغراد صرب كوسوفو البالغ عددهم نحو 120 الفا، الى المشاركة في الاقتراع معبرة بذلك عن رفضها الاعتراف باستقلال الاقليم. واثار قرار بلغراد غضب سلطات كوسوفو وبعثة الامم المتحدة التي تدير الاقليم منذ نهاية الحرب بين القوات الصربية والانفصاليين الالبان (1998-1999). فقد اكد الجانبان ان هذه المبادرة غير شرعية. وتبدو نتيجة الاقتراع غير محسومة. فلا المؤيدين لاوروبا ولا القوميين المتشددين قادرين على الحصول على الغالبية المطلقة، ويتوقع ان يتطلب تشكيل حكومة جديدة مشاورات طويلة. وقد يتيح تعادل الجانبين الذي يمنع ايا منهما من الحصول على غالبية حاسمة، للتشكيلات الصغيرة باداء دور حاسم في تأليف الحكومة الجديدة. ومن بين هذه التشكيلات الحزب الاشتراكي الذي كان يتزعمه ميلوشيفيتش وتتوقع استطلاعات الرأي حصوله على سبعة في المئة من الاصوات، والحزب الليبرالي الذي يرجح ان ينال ثمانية بالمئة من الاصوات. وتابع الاوروبيون هذه الانتخابات باهتمام شديد بعدما ساندوا الموالين لهم، وخصوصا عبر توقيع اتفاق احلال الاستقرار والشراكة مع بلغراد الذي يشكل خطوة اولى اساسية لانضمام صربيا الى الاتحاد الاوروبي. ولاقناع الصرب بمزايا التقارب مع الاتحاد الاوروبي، قررت 17 دولة من اعضائه منح غالبية المواطنين الصرب تأشيرات دخول مجانية. وتجري الانتخابات باشراف اكثر من الفي مراقب محلي وعدد من البعثات الدولية، بينها ممثلون لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا.كلمات دليلية