هزات ارتدادية في النيبال وضحايا الزلزال نحو 2500
Apr ٢٦, ٢٠١٥ ٢٢:٥٣ UTC
-
الزلزال تسبب في دمار كبير وحصيلة الضحايا في ارتفاع مع العثور على المزيد من الجثث
ضربت هزات ارتدادية قوية النيبال الأحد ما أثار الذعر بين الناجين من زلزال السبت الذي بلغت حصيلة قتلاه 2500، كما تسببت بانهيارات ثلجية في جبل ايفيرست، فيما تواصل فرق الإغاثة البحث بين أنقاض العاصمة المدمرة كاتماندو.
واضطر العاملون في المستشفيات التي استقبلت ضحايا الزلزال الى اخلاء المباني خوفاً من اي انهيارات.
وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة اوكسفام استراليا هيلين سيزوكي ان "الكهرباء مقطوعة والمستشفيات مزدحمة ولم يعد هناك مجال لوضع المزيد من الجثث في المشارح".
الى ذلك افاد متسلقون ان الهزات الارتدادية تسببت بانهيارات ثلجية جديدة في جبل ايفيرست مباشرة بعدما نقلت طوافات المصابين من انهيار ثلجي ضرب مخيماً للمتسلقين السبت وقتل 18 شخصاً.
وبسبب الحادثة الأسوأ في تاريخ جبل ايفيرست، والتي حصلت بعد عام على انهيار ثلجي قتل فيه 16 دليلاً، ألغي موسم التسلق الذي كان ينتظر ان يشارك فيه 800 متسلق.
واستطاعت ست مروحيات الوصول الى الجبل الاحد اثر تحسن الاحوال الجوية. واظهرت صور كتلاً ثلجية وحطاماً في مخيم المتسلقين.
وتوالت عروض المساعدة من كافة انحاء العالم، وواصلت عشرات المنظمات والحكومات ارسال المساعدات من الكلاب البوليسية الى المستشفيات الميدانية. وارسلت الهند 13 طائرة عسكرية محملة بأطنان من الاغذية والاغطية ولوزام اخرى.
واعلن مركز عمليات الطوارئ الوطني، ومقره كاتماندو، عن ارتفاع حصيلة القتلى في النيبال الى 2430 فضلاً عن 6000 جريح.
ومن جهته، اشار مسؤولون في الهند الى ان حصيلة القتلى وصلت الى 67، كما نقل الاعلام الرسمي الصيني مقتل 18 شخصاً في منطقة التيبت.
وقال المتحدث باسم الشرطة الوطنية النيبالية كمال سينغ بام "لقد وضعنا كل امكاناتنا في عمليات البحث والاغاثة". واضاف "ارسلنا مروحيات الى المناطق النائية ونبحث بين انقاض المباني المنهارة عن ناجين".
وتسببت الهزات الارتدادية بتعليق العمل في مطار كاتماندو لساعة واحدة واضطر المراقبون الجويون الى اخلاء مراكزهم. كما اجبرت بعض الطائرات على العودة ادراجها قبل الهبوط.
وسجلت هزات ارتدادية خلال النهار واشدها عند الفجر بقوة 6.7 درجة.
وفي كاتماندو، ادى الزلزال الى انهيار برج دارهرا التاريخي، احد المعالم السياحية في وسط العاصمة.
وقالت الشرطة انه "يُعتقد ان 150 شخصاً كانوا في البرج اثناء حصول الكارثة بالاعتماد على مبيعات بطاقات الدخول".
وقال المسؤول المحلي في الشرطة بيشوا راج بوخارل "انتشلت 30 جثة على الاقل. ليس لدينا عدد الناجين ولكن تم انقاذ 20 مصاباً". وتابع "لم ننته من عملنا هنا، عمليات الاغاثة مستمرة"، مشيراً الى انه "في الوقت الحالي لسنا بموقع يسمح لنا تقدير عدد المحتجزين".
وفيما تبحث فرق الاغاثة بين الانقاض، غصت مستشفيات المدينة بالمصابين الذين يعانون من كسور في اطرافهم.
ومن جهته شرح سمير اشاريا، الطبيب في مستشفى انابورنا للامراض العصبية بالقول "عالجنا الكثيرين منذ البارحة، وغالبيتهم من الاطفال"، مضيفاً ان "غالبية المرضى يعانون من اصابات في الرأس او كسور. مات اثنان من مرضانا وآخران في حالة حرجة".
واشار اشاريا الى ان الاطباء يعملون في خيمة نصبت في موقف سيارات بسبب تزايد عدد الجرحى كما ان بعض المرضى يخشى البقاء في المبنى.
وجرت اول عملية حرق جثث في ولاية باشوباتيناث خارج كاتماندو.
وروى متسلقون الذعر في المخيم على سفوح ايفيرست الذي تضرر كثيراً، ووصف احدهم الانهيار الثلجي بـ"الضخم".
وقال تولسي غوتام، من دائرة السياحة التي تمنح التصريحات للمتسلقين، "نقلنا جواً 52 شخصاً من المخيم، 35 منهم احضروا الى كاتماندو".
وروى جورج فولشام، احد المتسلقين من سنغافورة، "لقد ركضت كثيراً وكنت ارى موجة الثلوج وكأنها مبنى من خمسين طابقاً يسقط باتجاهي".
وتابع "اصبحت عاجزاً عن التنفس، وظننت اني افارق الحياة (...) لا اصدق ان موجة الثلج عبرت من فوقي وخرجت منها سالماً".
وفي العام 1988 ضرب زلزال بقوة 6.8 درجة شرق النيبال واسفر عن مقتل 721 شخصاً، فيما قتل زلزال آخر بقوة 8.1 درجة 10700 شخص في الهند والنيبال في العام 1934.
كلمات دليلية