ميركل تحصل على تأييد حزبها لخطتها الوسطية بشأن اللاجئين
https://parstoday.ir/ar/news/world-i128225-ميركل_تحصل_على_تأييد_حزبها_لخطتها_الوسطية_بشأن_اللاجئين
وعدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاثنين امام مندوبي حزبها بخفض تدفق اللاجئين "بشكل ملموس"، من دون اقفال الباب امام الفئات الاضعف من المهاجرين في العالم.

(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Dec ١٥, ٢٠١٥ ٠٣:٣٦ UTC
  • قوبلت ميركل بالتصفيق الحاد بعد حصولها على تأييد مندوبي حزبها
    قوبلت ميركل بالتصفيق الحاد بعد حصولها على تأييد مندوبي حزبها

وعدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاثنين امام مندوبي حزبها بخفض تدفق اللاجئين "بشكل ملموس"، من دون اقفال الباب امام الفئات الاضعف من المهاجرين في العالم.

وبعد اسابيع من الخلافات الداخلية بسبب وصول ما يقدر بنحو مليون طالب لجوء الى المانيا هذا العام، يبدو ان ميركل تمكنت من الحصول على تأييد مندوبي حزبها (الاتحاد المسيحي الديموقراطي)، لخطها الوسطي الذي يدعو لفتح الابواب امام اللاجئين ولكن بحدود واضحة.

وقوبلت ميركل بالتصفيق خلال خطابها الحماسي الذي استمر لمدة ساعة، توج بوقوف المشاركين في مؤتمر الحزب وعددهم ألف للتصفيق لها.

وخاطبت ميركل الحس التاريخي للحزب وقالت ان القوة التي مكنت البلاد "من اعادة البناء من انقاض الحرب لخلق معجزة اقتصادية، والانتقال من حالة الانقسام الى الوحدة" ستمكن المانيا من اجتياز ازمة اللاجئين.

وحتى في مواجهة مطالب التيار اليميني في الحزب لوضع سقف عال للقادمين الى المانيا، اكدت ميركل ان بلادها لن تغلق حدودها مطلقا.

وقالت "نريد ان نخفض اعداد اللاجئين الواصلين بشكل ملموس". واضافت "من خلال تبني نهج يركز على المستوى الالماني والاوروبي والعالمي، سننجح في تنظيم الهجرة والحد منها".

الا انها قالت ان على المانيا "واجبا اخلاقيا وسياسيا" بوصفها القوة الاقتصادية الاكبر في اوروبا لمواصلة مساعدة اليائسين في العالم، خاصة القادمين من سوريا التي تمزقها الحرب. واضافت "سنتحمل مسؤولياتنا الانسانية".

واعتبر مؤتمر الحزب الذي انعقد في مدينة كارلسروهه (جنوب غرب) كاحد اهم المحطات في ولاية ميركل. فبعد اسابيع من الجدل الداخلي، سعى الاتحاد المسيحي الديموقراطي الى اظهار وحدته قبل انتخابات المقاطعات الثلاث الرئيسية في البلاد والتي ستجري في اذار/مارس، والقرار الذي سيتخذ العام المقبل حول ما اذا كانت ميركل ستترشح لفترة رابعة في الانتخابات العامة في 2017.

وعلى اعتاب انعقاد قمة الاتحاد الاوروبي، قالت ميركل انها تراهن على مقاربة متعددة لخفض اعداد اللاجئين، ودعت الى تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي ودعم تركيا ومساعدتها على ايواء اللاجئين على المدى الطويل، ومحاولة تطبيق برنامج توزيع المهاجرين على دول الاتحاد الاوروبي.

كما كانت وراء مجموعة من الاجراءات التي تطبق حاليا في المانيا ومن بينها توسيع قائمة الدول الامنة وتسريع ترحيل طالبي اللجوء الذين ترفض طلباتهم، وزيادة اعداد الموظفين المسؤولين عن معالجة طلبات اللجوء.

وتعتبر ميركل اكثر زعماء اوروبا نفوذا، واختارتها مجلة "تايم" شخصية العام 2015 الاسبوع الماضي، وصحيفة فاينانشال تايمز الاثنين.

وكسبت المستشارة معركة مع التيار اليميني في حزبها قبل المؤتمر بنسف محاولته لوضع سقف لعدد طالبي اللجوء الذين يمكن لالمانيا ان تقبلهم.

ووصفت ميركل هذا الاقتراح بانه غير اخلاقي وغير دستوري. وبدلا من ذلك يدعو النص الذي تم التوصل اليه عبر تسوية والمقرر ان تتم المصادقة عليه الاثنين، الى "خفض ملموس في اعداد طالبي اللجوء".

واقر المؤتمر في ختام اعماله مساء الاثنين مذكرة بغالبية ساحقة تدعو الى عمل اوروبي مشترك خصوصا على الحدود بين تركيا واليونان حيث المدخل الرئيسي للاجئين الى اوروبا. ولم تحدد المذكرة اي عدد للاجئين يعتبر كحد اقصى يمكن استقباله.

يذكر ان عددا من الدول الاوروبية التي تعاني من نقص في الطاقات الانسانية الشابة والمتخصصة تستغل أزمة اللاجئين لتوفير احتياجاتها في هذا المجال تحت ستار مساعدة اللاجئين.