موسكو: غاراتنا لا تستهدف المدنيين بسوريا وتختلف عن الهجمات الغربية
Jan ١٥, ٢٠١٦ ٢٣:٤٨ UTC
-
الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف
نفت وزارة الدفاع الروسية مجددا المزاعم الغربية حول استهداف المدنيين في غارات جوية روسية في سوريا، مرجحة أن يكون التحالف الغربي وراء بعض الهجمات التي تُتهم بها روسيا.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف إن الطيارين الروس يمتنعون عن توجيه ضربات إلى مواقع الإرهابيين؛ إذا كان هناك خطر إلحاق الضرر بالمدنيين.
وقال كوناشينكوف خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة الدفاع الروسية أمس الجمعة لشرح نتائج العمليات العسكرية الروسية في سوريا: "في حال وجود خطر سقوط ضحايا مدنيين، يمتنع سلاح الجو الروسي حتى عن التخطيط لتوجيه ضربات إلى هذه الأهداف؛ أما التحالف الغربي فيعتبر مقتل 49 مدنيا أمرا قليل الأهمية".
وأعاد إلى الأذهان أن مراسلة "CNN" باربرا ستار العاملة في البنتاغون نقلت عن ممثلي وزارة الدفاع الأمريكية قولهم أن القيادة العسكرية الأمريكية تتخذ القرارات بتوجيه غارات جوية، شريطة الا تتجاوز الحصيلة في صفوف المدنيين 50 شخصا.
وقال المتحدث إن نشر المعلومات الكاذبة حول سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات الروسية بدأ حتى قبل انطلاق العملية الجوية في سوريا، وهو مستمر في الوقت الذي أصبح فيه من المستحيل التستر على نتائج وفعالية العمليات الروسية ضد الإرهابيين.
وأردف قائلا: "ان ما يسمى بالتحالف المناهض لداعش وعلى خلفية عدم تحقيقه أي نجاحات تذكر في حربه ضد الإرهاب، يحاول تشويه أو التقليل من نتائج عمل سلاح الجو الروسي ضد الارهابيين في سوريا".
وذكر كوناشينكوف أن أهم وسائل الإعلام الغربية قام بنشر أكاذيب حول العملية العسكرية الروسية في سوريا نقلا عن "نشطاء حقوقيين". وأعاد إلى الأذهان الخطأ الذي وقعت فيه منظمة العفو الدولي عندما اعتمدت على مثل هذه المعلومات المفبركة في أحد تقاريرها، إذ قالت أنها تلقت تلك المعلومات عبر الهاتف وشبكات التواصل الاجتماعي.
وقال إن المنظمة زعمت في تقريرها المذكور أن غارة روسية استهدفت يوم 1 أكتوبر/تشرين الأول مسجد عمر بن الخطاب في جسر الشغور بريف إدلب، ما أسفر عن سقوط مدنيين. لكن صورا التقطتها طائرات بدون طيار روسية يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول تظهر المسجد وهو سالم ولا توجد أي دلائل على تدميره.
وتابع كوناشينكوف أن وزارة الدفاع الروسية حللت أيضا ما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية حول غارات روسية مزعومة على سوق في وسط بلدة أريحا يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني. وعرض على الصحفيين صورا التقطت قبل 29 نوفمبر/تشرين الثاني، وتظهر أن المباني في المنطقة المذكورة كانت مدمرة قبل موعد الغارات المزعومة بفترة طويلة، حيث تم تدميرها أثناء معارك شوارع كما يبدو.
وأشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر الأسبوع الماضي في موقعه خبرا عن استهداف مدرسة في بلدة عنجارة في ريف حلب الغربي من قبل طائرات روسية، ما أسفر عن مقتل ما بين 8 و20 شخصا. وعلى الرغم من أن المرصد لم يذكر أي تفاصيل عن المدرسة المستهدفة أو أسماء القتلى والمصابين، إلا أن الخبراء العسكريين الروس درسوا صورا للمدرسة المدمرة نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، واستنتجوا أن طابع الدمار الذي لحق بالمدرسة يشير إلى أنها تعرضت لضربة بصاروخ "جو-ارض". ولا يستخدم سلاح الجو الروسي مثل هذه الصواريخ خلال حملته في سوريا، لكن الطائرات الحربية والطائرات بدون طيار التابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن تستخدم تلك الصواريخ في سوريا والعراق، على حد سواء.
وذكر كوناشينكوف بأن أكثر من عشر طائرة تابعة للتحالف الدولي بالإضافة إلى طائرات بدون طيار، كانت تنفذ مختلف المهام القتالية فوق ريف حلب في اليوم الذي تم فيه استهداف المدرسة.
وتابع أن قيادة التحالف لم تكشف عن الأهداف التي تم ضربها في ريف حلب على الرغم من أن طائرات التحالف تعمل في تلك المنطقة على نطاق يومي بدءا من 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وذكر بأن الجانب الروسي يملك معلومات كثيرة عن النتائج الحقيقية لعمل طيران التحالف الدولي في سوريا، مضيفا أن تلك المعلومات لا تتطابق في العديد من الحالات مع ما يعلنه التحالف عن أهدافه في سوريا.
وشدد قائلا: "إننا في المستقبل قد نضطر لنشر تلك لمعلومات لنفي الإشاعات والاتهامات الموجهة إلينا، وفي حال لازم الغربيون الصمت حول نتائج غاراتهم في سوريا".
وزارة الدفاع الروسية: تم تحرير 217 بلدة ومساحات تبلغ ألف كم مربع منذ بدء العملية الروسية في سوريا
من جهة اخرى أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الطائرات الحربية الروسية نفذت منذ بدء العملية العسكرية الجوية في سوريا 5662 طلعة قتالية، مضيفة أنه تم خلال هذه الفترة تحرير 217 بلدة من أيدي "داعش".
وقال سيرغي رودسكوي رئيس إدارة العمليات العامة في هيئة الأركان الروسية: "خلال 100 يوم من العملية التي يجريها سلاح الجو الروسي تم تحرير 217 بلدة من أيدي "داعش" وأراض تتجاوز مساحتها ألف كيلومتر مربع". وأن السكان يعودون تدريجيا إلى البلدات التي تم تحريرها ويعملون على استعادة الحياة السلمية في تلك المناطق.
وأردف قائلا: "منذ 30 سبتمبر/أيلول الماضي، نفذت القوات الجوية والفضائية الروسية في سوريا 5662 طلعة قتالية، بما في ذلك 145 طلعة قامت بها طائرات إستراتيجية حاملة للصواريخ، وقاذفات طويلة المدى، وذلك بالإضافة إلى إطلاق 97 صاروخا مجنحا من البحر والجو".
وتابع رودسكوي أن الغارات الروسية في سوريا جردت الإرهابيين من قدرة إعادة تموين قواتهم بالذخيرة والأسلحة وتجنيد مرتزقة جدد. وفي ظل الغارات الروسية، تعاني فصائل "داعش" من النقص في الوقود والذخيرة والمواد الغذائية.
الدفاع الروسية: ما يربو عن 10500 معارض سوري يحاربون الإرهابيين في سوريا الى جانب القوات الحكومية
كما أكد رودسكوي أن العسكريين الروس تمكنوا من إقامة حوار مع المعارضة السورية الوطنية والتي تسلم الجيش الروسي إحداثيات مواقع تنظيم "داعش" الإرهابي. وكشف أن المعارضة السورية تعد مصدر نحو خمس المعلومات عن مواقع الإرهابيين والتي يتلقاها الجانب الروسي، بالإضافة إلى ما يقدمه مركز التنسيق العملياتي في بغداد وقيادة الجيش السوري.
وكشف رودسكوي أن قوات المعارضة السورية الديمقراطية التي تعمل مع وحدات الجيش السوري ضد الإرهابيين، تضم حاليا ما يربو عن 10.5 ألف فرد.
وأكد أن المعارضة السورية المسلحة شاركت بنشاط في تحرير مدينة سلمى التي كانت تعد أحد أهم معاقل "داعش" في ريف اللاذقية.
وقال: "في شمال ريف اللاذقية، بمساندة مكثفة من قوات "صقور الصحراء" المعارضة تم تحرير 3 بلدات، بما في ذلك المعقل الرئيسي للإرهابيين مدينة سلمى".
وأضاف أنه تم تحرير 10 بلدات في ريف حماة، كما استسلم 24 إرهابيا للقوات المسلحة السورية قرب بلدة جرجيسة (ريف حماة)، فيما تمكن الجيش ووحدات الدفاع الوطني من تحرير 7 بلدات في محيط مطار كويرس العسكري شرق حلب.
كلمات دليلية