تعهدات بمليارات الدولارات لسوريا في مؤتمر لندن للمانحين
Feb ٠٤, ٢٠١٦ ٠٨:٢٤ UTC
-
يحاول المؤتمر توفير احتياجات نحو ستة ملايين نازح داخل سوريا وأربعة ملايين لاجئ خارجها
تعهدت الدول المانحة الخميس بتقديم مساعدات بمليارات الدولارات للسوريين في اجتماع لزعماء العالم في لندن لبحث أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وفي تصريحات تظهر مدى تدهور الوضع على الأرض في سوريا قال أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء التركي في المؤتمر إن عشرات الألوف من السوريين في طريقهم إلى بلاده هربا من القصف الجوي على مدينة حلب.
وأضاف أوغلو "ما بين 60 و70 ألف شخص في مخيمات بشمال حلب يتحركون باتجاه تركيا. لا أفكر في لندن الآن بل في الوضع على حدودنا. كيف سنعيد توطين هؤلاء القادمين الجدد من سوريا؟".
وتابع "هناك 300 ألف شخص يعيشون في حلب مستعدون للتحرك صوب تركيا."
وتستضيف تركيا بالفعل أكثر من 2.5 مليون لاجئ سوري كما يتحمل الأردن ولبنان العبء الأكبر لفرار السوريين من بلادهم.
وقال ملك الاردن عبد الله "بالنظر في عيون شعبي ورؤية المعاناة التي يشعرون بها يجب أن أقول لكم لقد بلغنا أقصى قدرة على التحمل."
ونقل كثير من المتحدثين نفس الرسالة قائلين انه إذا كان اللاجئون يعيشون ظروفا صعبة فإن السوريين المحاصرين داخل البلاد يعانون من القصف والحصار وفي بعض المناطق يكون الوضع أسوأ حيث يواجهون خطر الموت جوعا.
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمام المؤتمر "مع اضطرار الناس لأكل العشب وقتل الحيوانات الضالة واستخدامها كغذاء للبقاء على قيد الحياة فإن هذا الوضع يجب أن يوقظ ضمائر كل الشعوب المتحضرة وجميعنا علينا مسؤولية علاج ذلك."
ووجهت وكالات تابعة للأمم المتحدة نداء لجمع 7.73 مليار دولار لمواجهة الوضع هذا العام في حين طلبت دول في المنطقة 1.2 مليار دولار أخرى.
وكانت بريطانيا التي تستضيف المؤتمر والنرويج والمانيا من أوائل الدول التي أعلنت تعهداتها وجاءت بعد ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان ودول أخرى.
وتعهدت بريطانيا بتقديم 1.2 مليار جنيه استرليني (1.76 مليار دولار) إضافية بحلول عام 2020 لتزيد مساهمتها الإجمالية إلى 2.3 مليار جنيه استرليني. وتعهدت النرويج بتقديم 1.17 مليار دولار على مدى الأعوام الأربعة المقبلة وقالت المانيا إنها ستقدم 2.3 مليار يورو (2.57 مليار دولار) بحلول عام 2018. وقالت الولايات المتحدة إن مساهمتها في هذه السنة المالية ستبلغ 890 مليون دولار.
* تحسين الوضع الانساني
وتسببت الحرب في تشريد الملايين منهم ستة ملايين داخل البلاد وأكثر من أربعة ملايين غادروها إلى الأردن ولبنان وتركيا ودول أخرى.
وترى الدول الأوروبية أن تحسين الوضع الإنساني في سوريا والدول المجاورة ضروري للحد من دوافع السوريين للسفر إلى أوروبا حيث توجد أزمة ضخمة للاجئين تضغط بشدة على دول كثيرة.
وعلق ستافان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا جهوده لإجراء المحادثات بعد تقدم الجيش السوري مدعوما بغارات جوية روسية على حساب الجماعات المسلحة شمال حلب مما أدى إلى قطع خطوط إمداد المسلحين من تركيا.
وقال كيري لدى وصوله للمؤتمر إن روسيا عليها مسؤولية الوفاء بالتزاماتها للأمم المتحدة بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية ووقف الهجمات على المدنيين.
وقال كيري إنه تحدث مع نظيره الروسي سيرجي لافروف واتفقا على الحاجة لبحث كيفية التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وأدى تأييد كل من الولايات المتحدة وروسيا لطرف مختلف من أطراف الصراع مع دخول دول من المنطقة إلى ساحة الحرب وتمدد ارهابي تنظيم "داعش" إلى تحول الصراع بشكل متزايد إلى مواجهة عالمية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون في الاجتماع "الوضع لا يمكن أن يستمر. لا يمكن الاستمرار على هذا الحال. لا يوجد حل عسكري. الحوار السياسي وحده هو الذي يمكن أن ينقذ الشعب السوري من معاناته غير المحتملة."
وسيركز المؤتمر على نحو خاص على ضرورة توفير التعليم للأطفال السوريين النازحين وتوفير فرص عمل للكبار مما يعكس اعترافا أكبر بأن تداعيات الحرب السورية ستستمر لفترة طويلة.
وعبر بعض نشطاء المجتمع المدني السوري في المؤتمر عن قلقهم من أن الدول المانحة تركز أكثر على اللاجئين باعتبارهم أساس الأزمة التي تعاني منها تلك الدول لكنها لا تبذل جهودا كافية لمساعدة السكان الموجودين داخل سوريا.
كلمات دليلية