رايتس ووتش: على الولايات المتحدة الكف عن اختلاق الأعذار
https://parstoday.ir/ar/news/world-i138231-رايتس_ووتش_على_الولايات_المتحدة_الكف_عن_اختلاق_الأعذار

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إنّه رغم الاستياء المتزايد حول الحصيلة الدامية للقتلى المدنيين في حرب اليمن، لا يبدو على الإدارة الأمريكية أنها ستقطع مع أفعال حليفتها السعودية التي تقود تحالفا من 9 دول ضد اليمن، أو أنها تحاول كبحها.

(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Oct ١١, ٢٠١٦ ١٢:٥٠ UTC
  • هيومن رايتس ووتش
    هيومن رايتس ووتش

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إنّه رغم الاستياء المتزايد حول الحصيلة الدامية للقتلى المدنيين في حرب اليمن، لا يبدو على الإدارة الأمريكية أنها ستقطع مع أفعال حليفتها السعودية التي تقود تحالفا من 9 دول ضد اليمن، أو أنها تحاول كبحها.

وأضافت المنظمة في تقرير لها أن الولايات المتحدة تدعم الحملة العسكرية بقيادة السعودية بتزويد الطائرات بالوقود جواً والمساعدة في تحديد الأهداف، دون انتقاد السعودية وحلفائها لقصف المدنيين بشكل متكرر وغير قانوني، وارتكاب جرائم حرب. طبيعة هذا الدعم تجعل الولايات المتحدة طرفا في النزاع المسلح، ومسؤولة عن ضربات غير قانونية.

ولفتت "هيومن رايتس ووتش" إلى أن الولايات المتحدة تستمر "في بيع الأسلحة للسعودية – ما يزيد عن 20 مليار دولار من الدعم العسكري والأسلحة في 2015 – رغم اعترافها المتزايد بأن الأسلحة قد تستخدم بشكل غير قانوني".

وتوقف تقرير المنظمة عندما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أمريكيين إن "أخطاء مرتبطة بالقدرات أو الكفاءة، وليس بسوء النية" أدت إلى قصف متكرر للتحالف بقيادة السعودية على منشآت مدنية.

وتساءلت المنظمة: "لكن كيف يمكنهم معرفة ذلك؟ لم تُجرَ أية تحقيقات جدية حول الهجمات غير القانونية. وإضافة إلى ذلك، سواء كان مُحددو الأهداف السعوديون يتصرفون بسوء نية، أو هم ببساطة غير مُدربين بشكل كاف، فالحكومة غير معفية من مسؤوليتها. فالهجمات التي تُشنّ بدون تمييز بين الاهداف المدنية والعسكرية، وتلك التي توقع خسائر غير متناسبة في أرواح المدنيين وممتلكاتهم، أيضا غير شرعية بموجب قوانين الحرب".

وقالت معدة التقرير بريانكا موتابارثي: "عندما زُرت واشنطن في الصيف لتقديم ما توصلت إليه "هيومن رايتس ووتش" حول ضرب التحالف المتكرر لأهداف مدنية، قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية إنهم يعتقدون أن السعوديين لا يتقنون تحديد الأهداف فحسب. هذا الاعتقاد يتحدى المنطق. فغارات التحالف ضربت بشكل متكرر، بما في ذلك باستخدام أسلحة موجهة بدقة، منشآت مدنية مثل مصانع الأدوية ومركبات تخزين المواد الغذائية، ومستشفيات سبق تمييزها ووفّرت منظمة "أطباء بلا حدود" إحداثياتها. كما استهدف بشكل متكرر أسواقا خلال النهار، بوجود عدد كبير من المدنيين. الافتقار إلى الكفاءة وعدم احترام حياة المدنيين بشكل كاف لا يتنافيان مع بعضهما البعض".

وختم تقرير هيومن رايتس ووتش: "بينما يتزايد قلق الكونغرس بشأن دور واشنطن في اليمن، سيضطر المسؤولون الأمريكيون لتقديم أجوبة أفضل حول أعمال السعودية، بدل اختلاق الأعذار أو المماطلة في الإجابة بشأن الدور الأمريكي والكيفية التي تستخدم بها الأسلحة الأمريكية. مساعدة حليف قديم لا يُعفي من المسؤولية عن مقتل أكثر من 4000 مدني، أو عن إرسال أسلحة بقيمة مليارات الدولارات، تستخدم في انتهاكات السنة المقبلة".