الاتفاق لإنهاء التمرد العسكري في ساحل العاج
-
الجنود المتمردون سيطروا على مداخل بواكي
اعلن متحدث حكومي في ساحل العاج عن التوصل الى اتفاق مع الجنود المتمردين لإنهاء الازمة التي بدأت مع عصيان الأسبوع الماضي.
وأوضح المتحدث برونو كوني قائلاً إنه تم التوصل إلى اتفاق ليلة الجمعة بعد مفاوضات بين الجنود ووفد برئاسة وزير الدفاع في بواكي، ثانية كبريات المدن في البلاد، ولكنه لم يحدد شروط الاتفاق.
وتضمنت مطالب المتمردين 20 ألف دولار مكافأة لكل فرد منهم.
وقال أحد الجنود، والذي أصر على عدم كشف هويته، إن الحكومة وافقت على المكافآت، وسوف تبدأ الدفع الاثنين، وكان جنود قد قالوا إن الحكومة وافقت على هذه المطالب المالية في الاتفاق السابق، ولكنها لم تلتزم بتعهداتها.
وهذه هي المرة الثانية التي تعلن فيها الحكومة التوصل إلى اتفاق لانهاء الازمة.
وكان الجنود المتمردون في ساحل العاج قد رفعوا السلاح مجدداً الجمعة، فيما أفادت الأنباء بوقوع إطلاق نار في ثلاث مدن كبرى.
وقد طوقت القوات مدينة بواكي، حيث كان يجري وزير الدفاع آلان ريتشارد دونوا محادثات مع قادة احتجاج الأسبوع الماضي الذي قام به جنود بسبب الأجور.
وكان هناك أيضاً إطلاق نار داخل الثكنات الرئيسية للجيش في العاصمة التجارية أبيدجان، وفي كورهوغو بشمال البلاد.
وكانت الاضطرابات التي بدأت في بواكي قد امتدت إلى الثكنات في جميع أنحاء البلاد.
وكان رئيس ساحل العاج الحسن وتارا قد أمر في الأسبوع الماضي بإجراء تغييرات كبيرة في القيادات الأمنية عقب وقوع التمرد، وشملت رئيس الأركان، وأكبر قادة الدرك الوطني، ومدير عام الشرطة.
وكانت محادثات تنفيذ الاتفاق قد بدأت في بواكي الجمعة وسط أجواء توتر متزايد.
يذكر أن بواكي التي يقطنها 1.5 مليون شخص كانت مهد التمرد الذي اندلع عام 2002 في محاولة للاطاحة بلوران باغبو، رئيس البلاد في ذلك الوقت.
وقد اجتاح المتمردون في عام 2011 أببدجان قادمين من بواكي، وساعدوا وتارا، على تولي الحكم، عندما رفض الرئيس السابق، باغبو، الذي يحاكم حاليا، في محكمة العدل الدولية بتهم جرائم حرب، التخلي عن السلطة، إثر خسارته في الانتخابات.
وكانت الثورة في هذه المستعمرة الفرنسية السابقة قد أدت إلى انقسام البلد لشطرين، شمال يسيطر عليه المتمردون وجنوب تسيطر عليه الحكومة مما أدى لسنوات من الاضطرابات.