مشاورات بريطانية لتفعيل الخروج من الاتحاد الاوروبي
-
عدم القيام بذلك سيشكل انتهاكاً للمبادئ الدستورية
اكدت المحكمة البريطانية العليا الثلاثاء انه سيكون على الحكومة مشاورة البرلمان لتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي ستطلق مفاوضات الخروج من الاتحاد الاوروبي.
واوضح القضاة الـ11 في المحكمة ان قرار محكمة لندن العليا التي رأت ان تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة الذي سيطلق مفاوضات الخروج مع الاتحاد يتطلب موافقة النواب.
وقال رئيس المحكمة العليا القاضي ديفيد نوبرغر أن عدم القيام بذلك سيشكل انتهاكاً للمبادئ الدستورية، مشيراً الى ان ثمانية من اصل 11 قاضياً في المحكمة صوتوا لصالح مشاورة البرلمان.
وبعد اعلان القرار، قال المتحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان ان "البريطانيين صوتوا من اجل مغادرة الاتحاد الاوروبي، والحكومة ستحقق لهم ذلك من خلال تفعيل المادة خمسين (من معاهدة لشبونة) قبل نهاية آذار/مارس مثلما هو متوقع".
ونظمت تيريزا ماي التي تبدو مستعدة لمواجهة هذه الانتكاسة ووعدت باطلاق العملية قبل نهاية آذار/مارس، صفوف اعضاء حكومتها لبدء المناقشات في البرلمان في اسرع وقت ممكن.
ولا تتمتع رئيسة الحكومة المحافظة باكثر من اغلبية بسيطة في مجلس العموم، لكنها لن تواجه صعوبة في دفع البرلمان الى التصويت على بدء المفاوضات اذ ان حزب العمال، اكبر احزاب المعارضة، وعد بان لا يعرقل ذلك.
في المقابل، لن تكون الحكومة البريطانية ملزمة مشاورة برلمانات كل من اسكتلندا وايرلندا الشمالية وويلز لتفعيل بريكست، في حين كانت اسكتلندا خصوصا تريد اسماع كلمتها لانها صوتت ضد الخروج من الاتحاد الاوروبي.
ويعارض الحزب القومي الاسكتلندي الذي يمثله 54 نائباً في مجلس العموم (يضم 650 عضواً)، خروج بريطانيا من الاتحاد ويمكن ان يصوت ضد تفعيل المادة 50.