الاحتلال يثير الاستياء بعد قراره بناء مستوطنة في الضفة
-
قرار بناء المستوطنات جاء من الحكومة الصهيونية مباشرة
أثار قرار سلطات الاحتلال الصهيوني بناء مستوطنة صهيونية جديدة في الضفة الغربية المحتلة هي الأولى منذ أكثر من 25 عاما غضب الفلسطينيين والأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي.
ووافقت الحكومة الصهيونية مساء الخميس على بناء مستوطنة جديدة في منطقة مستوطنة "شيلو" قرب الموقع القديم لبؤرة "عمونا" الاستيطانية العشوائية التي ازيلت في شباط/فبراير بأمر قضائي.
وستكون هذه أول مستوطنة صهيونية جديدة تبنى بقرار من السلطات الصهيونية منذ 1992 إذ إن سلطات الاحتلال عمدت في السنوات الماضية إلى توسيع المستوطنات القائمة وكلّها غير شرعية في نظر القانون الدولي وتعد عقبة أمام تحقيق التسوية.
* غضب فلسطيني
وأثار القرار الصهيونية غضب الفلسطينيين ايضا . واتهم المسؤول الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الاحتلال بمواصلة "تدمير فرص السلام" عبر الاستمرار "في سرقة الاراضي والموارد الطبيعية".
ووصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي القرار في بيان بأنه "استخفاف صارخ بالحقوق الإنسانية للفلسطينيين".
وقالت إن "إسرائيل أكثر التزاما بتهدئة خاطر المستوطنين غير الشرعيين، من التزامها متطلبات الاستقرار والسلام العادل".
وأضافت أن "هذه الخطوة أظهرت أن حكومة اسرائيل ماضية في سياساتها المنهجية المتعلقة بالاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري والتطهير العرقي، وهو ما يدل على تجاهل تام وصارخ لحقوق الانسان الفلسطيني".
* المزيد من الاستياء
من جهتها، حذرت الولايات المتحدة الجمعة من أن أي توسع "عشوائي" للمستوطنات قد يشكّل عقبة امام التسوية، من دون توجيه انتقاد مباشر لقرار الكيان الصهيوني بالموافقة على اقامة مستوطنة جديدة.
وقال مسؤول في البيت الابيض طالبا إغفال اسمه، إن "الرئيس ترامب عبّر علناً وفي مجالسه الخاصة عن قلقه من المستوطنات". واضاف "اذا كان وجود المستوطنات ليس عائقا امام السلام بحد ذاته، فإنّ توسيعها العشوائي لا يساعد على دفع السلام قدما".
وأعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في بيان عن "خيبة امله واستيائه".
بدورها، نددت باريس بما اعتبرته "تطورا مقلقا للغاية يهدد بتصعيد التوتر على الارض".
واعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان ان قرار الحكومة الصهيونية "بناء مستوطنة جديدة في قلب الضفة الغربية (...) يهدد بإضعاف آمال التوصل إلى حل للدولتين قابل للاستمرار".
وقالت الخارجية الألمانية في بيان إن "هذا القرار يهز الثقة التي لدينا بالحكومة الإسرائيلية من أجل بلوغ حل تفاوضي".
وقال مكتب نتانياهو في بيان إن "المستوطنة الجديدة ستبنى قرب مستوطنة شيلو غير البعيدة من موقع مستوطنة عمونا المبنية على أراضي خاصة وتم هدمها".
ومستوطنة "شيلو" مبنية على أراضي قرى قريوت والمغير وجالود وترمسعيا وسنجل الفلسطينية الواقعة على الطريق بين مدينتي نابلس ورام الله.
وقالت حركة "السلام الآن" اليهودية المناهضة للاستيطان الصهيوني إن هذه المستوطنة الجديدة هي الأولى التي تُبنى بموافقة الحكومة الصهيونية منذ عام 1992. واضافت "ان موقع المستوطنة الجديدة استراتيجي يقع في عمق الضفة الغربية بهدف تفتيتها".
وقالت المنظمة غير الحكومية ان "نتانياهو (...) يغلّب بقاءه السياسي على مصلحة دولة اسرائيل". واوضحت الحركة ان "بناء المستوطنة الجديدة يعني ان الحكومة الاسرائيلية تدفع الفلسطينيين والإسرائيليين باتجاه الفصل العنصري".
وكانت إدارة باراك اوباما تعارض التوسع الاستيطاني لكن انتخاب ترامب شجع الحكومة الصهيونية على المضي قدما في ذلك.
ويعيش نحو 400 ألف شخص في المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية التي تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية، وسط 2,6 مليون فلسطيني.