انتشار المجاعة وتدهور الوضع الإنساني في جنوب السودان
-
حكومة جنوب السودان تعرقل وصول المساعدات
أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه العميق ازاء انتشار المجاعة وتدهور الوضع الإنساني في جنوب السودان وطرحت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا مجدداً امكانية فرض عقوبات وحظر على الأسلحة المتجهة إليه.
ومع تعرض البعثات الإنسانية وبعثات الأمم المتحدة للنهب وعمليات الاغتصاب الجماعية والمتكررة وتجنيد الأطفال وانتشار المجاعة بعد ست سنوات من الاستقلال، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الاجتماع الخميس إن "كل التفاؤل الذي صاحب ولادة جنوب السودان زال بفعل الانقسامات الداخلية والخصومات والسلوك غير المسؤول لبعض قادته".
وأضاف أنه على الرغم من دق الامم المتحدة والأسرة الدولية ناقوس الخطر لم تعرب الحكومة عن قلق حقيقي ولا اي اجراء ملموس في مواجهة الوضع الذي يعانيه سكانها، وادان رفض القادة الاقرار بوجود ازمة وتحمل مسؤولياتهم لإنهائها.
ومع شعور عام بالقلق ازاء استمرار المعارك والفظائع واستفحال الوضع الإنساني لم تتضح بعد السبل المتاحة امام مجلس الامن الدولي لدفع قوات الرئيس سلفا كير ومتمردي نائبه السابق رياك مشار الى وقف اطلاق النار واستئناف الحوار وفقا لاتفاق السلام الموقع في 2015.
وبعد أن اقترحت الولايات المتحدة في كانون الأول/ديسمبر فرض حظر على الأسلحة وعقوبات على بعض قادة جنوب السودان عادت وطرحت هذه الخيارات الخميس تدعمها فرنسا وبريطانيا.
وقالت المندوبة الأمريكية ميشال سيسون ان العقبات التي تضعها حكومة سلفا كير في وجه عمل منظمات الإغاثة في المناطق انتشار المجاعة تصل الى مستوى التجويع المتعمد للسكان.
واعتبرت ان الحظر على الأسلحة من بين الأدوات التي يمكن لمجلس الأمن استخدامها رداً على اعمال العنف، مذكرة بان المجلس يمكن ان يتبنى عقوبات ضد المسؤولين عن هذه السياسات.
وفشل مشروع قرار يتضمن فرض حظر على الأسلحة وعقوبات ضد بعض قادة جنوب السودان في نهاية 2016 اذ امتنعت روسيا والصين واليابان وماليزيا وفنزويلا وانغولا ومصر والسنغال عن التصويت.
وأدت المعارك الى مقتل عشرات الالاف وتشريد نحو ثلاثة ملايين شخص فر نصفهم الى البلدان المجاورة ولا سيما الى أوغندا. ولجأ أكثر من 220 الف شخص الى معسكرات الأمم المتحدة.