موسكو تؤكد موقفها من قضية القدس وإعلام الإحتلال يزيف بيانها
https://parstoday.ir/ar/news/world-i143714-موسكو_تؤكد_موقفها_من_قضية_القدس_وإعلام_الإحتلال_يزيف_بيانها
تأكيدا لموقفها جددت روسيا دعمها للقرارات الأممية بشأن القضية الفلسطينية، بما في ذلك حول صفة القدس، إلا أن إعلام الإحتلال سرعان ما زيف هذا الموقف.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٦, ٢٠١٧ ١٩:٢٠ UTC
  • روسيا اكدت التزامها بالقرارات بما في ذلك صفة القدس الشرقية كعاصمة لفلسطين
    روسيا اكدت التزامها بالقرارات بما في ذلك صفة القدس الشرقية كعاصمة لفلسطين

تأكيدا لموقفها جددت روسيا دعمها للقرارات الأممية بشأن القضية الفلسطينية، بما في ذلك حول صفة القدس، إلا أن إعلام الإحتلال سرعان ما زيف هذا الموقف.


فقد أعربت الخارجية الروسية، في بيان صدر عنها الجمعة، عن "قلقها العميق من حالة الأمور في قضية التسوية الفلسطينية الإسرائيلية"، مشددة، في هذا السياق، على أنه "في الوقت الذي لا يخوض فيه الفلسطينيون والإسرائيليون منذ حوالي 3 سنوات أي مفاوضات سياسية، تشهد الأوضاع على الأرض تدهورا مستمرا".

وأشارت الوزارة إلى أن "الفراغ في عملية السلام في الشرق الأوسط يخلق أرضية خصبة لاتخاذ خطوات أحادية الجانب، تقوض آفاق التوصل إلى حل معترف به دوليا للقضية الفلسطينية".

وتابعت الخارجية الروسية: "مازالت موسكو تعتبر صيغة حل الدولتين الأفضل بالنسبة للمفاوضات بشأن التسوية".

وأردفت الوزارة مشددة: "نؤكد التزامنا بقرارات الأمم المتحدة بشأن مبادئ التسوية، بما في ذلك صفة القدس الشرقية كعاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية، كما نعتبر، مع ذلك، أمرا ضروريا أن نؤكد أننا ننظر، في هذا السياق، إلى ان القدس الغربية كعاصمة لدولة إسرائيل".

ولفت البيان إلى أن "التفاصيل الملموسة لحل كامل دائرة القضايا الخاصة بتحديد الصفة النهائية للأراضي الفلسطينية، بما في ذلك مسألة القدس، يجب تنسيقها في إطار مفاوضات مباشرة بين الطرفين".

وأكدت الوزارة في ختام البيان أن "روسيا، باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وجهة داعمة لعملية السلام، ومشاركا نشيطا في عمل رباعية الوسطاء الدوليين، ستواصل مساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين في التوصل إلى الاتفاقات المناسبة".

وأوضحت أن "اهتماما خاصا" ستوليه روسيا "لمسألة ضمان حرية وصول جميع المؤمنين إلى الأماكن المقدسة في القدس".

ومن الجدير بالذكر أن إعلام الإحتلال الصهيوني سارع في عرض هذا البيان كاعتراف رسمي من قبل روسيا بصفة القدس الغربية كعاصمة حالية للكيان الصهيوني، وذلك في وقت تحدثت فيه الخارجية الروسية عن النتيجة المرجوة المستقبلية لتطبيق مبادئ حل الدولتين، التي حددتها الأمم المتحدة منذ سنوات عدة.

فقد زعمت صحيفة  "جرزاليم" في تقرير نشرته حول هذا الشأن أن روسيا "تعتبر القدس الغربية عاصمة لإسرائيل"، واصفة هذه الخطوة بـ"المفاجئة" ومشيرة إلى أنه "ليست هناك أي دولة أخرى في العالم تعترف بأي جزء من القدس كعاصمة لإسرائيل".

وفسرت الصحيفة ما ورد في بيان الخارجية الروسية بشأن ما يمكن أن يكون عليه وضع القدس الغربية في المستقبل كـ"تحول حاد" في الموقف الروسي من قضية القدس، إلا أن الاتحاد السوفيتي، ومن ثم روسيا أكدتا مرارا في وقت سابق دعمهما لفكرة تقسيم القدس لجزءين، لكي تمثل غرب المدينة عاصمة الإحتلال وشرقه عاصمة للدولة الفلسطينية.

بدورها، عرضت صحيفة "Times of Israel" هذا البيان بنفس الطريقة المغلوطة، قائلة في مقالتها حول هذا الشأن: "في خطوة أخاذة غير متوقعة وغير قابلة للتنبؤ، أعلنت موسكو الخميس أنها تعتبر غرب القدس عاصمة لإسرائيل، ما يجعل روسيا الدولة الأولى عالميا التي تطرح هذه الصفة على جزء من المدينة".

ولم تعلق سلطات الإحتلال رسميا على بيان الخارجية الروسية، حيث قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الصهيونية، إيمانويل نهشون، إن وزارته "تدرس هذا الملف".

وتجدر الإشارة إلى أن قضية القدس استعادت سخونتها مؤخرا على خلفية إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مرارا خلال حملته الانتخابية وبعد توليه الرئاسة يوم 20/01/2017، أنه سيعمل على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب، حيث أقيمت قبل 68 عاما، إلى القدس، مما يدعم بشكل ملموس مساعي السلطات الصهيونية لتحويل هذه المدينة إلى "عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل"، على الرغم من الاعتراضات الفلسطينية والعربية والدولية.

وأبدت الأمم المتحدة ومنظمات وجماعات ومؤسسات إسلامية وعربية ودولية معارضتها لاعلان الرئيس ترامب هذا، فيما رحب به الجانب الصهيوني فقط.