حكومة بريطانيا ترفض نشر تفاصيل تقرير عن تمويل الارهاب
https://parstoday.ir/ar/news/world-i147206-حكومة_بريطانيا_ترفض_نشر_تفاصيل_تقرير_عن_تمويل_الارهاب

قالت الحكومة البريطانية الأربعاء إنها لن تنشر بشكل كامل تقريرها عن مصادر تمويل الارهابيين في بريطانيا مما دفع المعارضة لاتهامها بمحاولة حماية حليفتها السعودية.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ١٢, ٢٠١٧ ٢٣:٥١ UTC
  • وزيرة الداخلية أمبر راد قالت انها قررت عدم نشر التقرير بالكامل
    وزيرة الداخلية أمبر راد قالت انها قررت عدم نشر التقرير بالكامل

قالت الحكومة البريطانية الأربعاء إنها لن تنشر بشكل كامل تقريرها عن مصادر تمويل الارهابيين في بريطانيا مما دفع المعارضة لاتهامها بمحاولة حماية حليفتها السعودية.

وسلم التقرير، الذي أمر بإعداده رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، للحكومة العام الماضي وتعرض وزراء لضغوط لنشر نتائجه عقب ثلاثة هجمات دامية في بريطانيا منذ مارس آذار قالت الحكومة إن ارهابيين مسؤولون عنها.

لكن وزيرة الداخلية أمبر راد قالت إنه رغم تلقي بعض المنظمات المتطرفة مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية، قررت عدم نشر التقرير بالكامل.

وقالت الوزيرة في بيان مكتوب للبرلمان "هذا بسبب حجم المعلومات الشخصية التي يحتويها ولأسباب تتعلق بالأمن القومي".

وأضافت راد أن المراجعة توصلت إلى أن أكثر المصادر دعما لهذه المنظمات هو تبرعات صغيرة مجهولة من أفراد مقيمين داخل بريطانيا.

لكن التقرير وجد أيضا أن التمويل الخارجي كان مصدرا مهما للدخل لعدد قليل من المنظمات.

وجاء في بيان راد "الدعم الخارجي يسمح لأفراد بالدراسة في مؤسسات تدرس أشكالا محافظة للغاية من الإسلام وتقدم أدبا محافظا للغاية من الناحية الاجتماعية ووعاظا للمؤسسات الإسلامية في المملكة المتحدة". وأضاف "بعض هؤلاء الأفراد أصبحوا بعد ذلك مصدر قلق يتعلق بالتطرف"، بحسب بيان الوزارة.

ورأى معارضون أن الحكومة تسعى للتغطية على التقرير بهدف حماية السعودية الحليف الوثيق لبريطانيا وأكبر مصدر للنفط في العالم.

وأصدرت وزارة الداخلية البريطانية في وقت لاحق بيانا ينفي ذلك.

وقال البيان "خلافا للتلميحات من جانب بعض وسائل الإعلام.. لم تلعب العلاقات الدبلوماسية أي دور مطلقا في قرار عدم نشر التقرير كاملا".

وقالت عضو البرلمان كارولين لوكاس الزعيمة المشاركة لحزب الخضر التي تضغط على الحكومة لنشر التقرير بالكامل إن بيان راد غير مقبول.

وأضافت "لا يقدم البيان أي دليل على الإطلاق بشأن أي الدول ينبع منها التمويل الخارجي للتطرف- وهو ما يترك الحكومة عرضة لاتهامات أخرى برفض فضح دور الأموال السعودية في الإرهاب ببريطانيا".

وعبر حزب الديمقراطيون الأحرار وحزب العمال وهو حزب المعارضة الرئيسي عن نفس وجهة النظر.

وقالت ديان ابوت المتحدثة باسم الشؤون الداخلية في حزب العمال "هناك شكوك قوية في أنه يتم منع نشر هذا التقرير لحماية الأولويات التجارية والدبلوماسية لهذه الحكومة بما في ذلك ما يتعلق بالسعودية".

وكان مركز هنري جاكسون سوسايتي البريطاني للأبحاث نشر في الأسبوع الماضي تقريرا ذكر أن التمويل الخارجي للتطرف في بريطانيا يأتي في الأساس من حكومات ومنظمات مرتبطة بحكومات في منطقة الخليج الفارسي.

وقال التقرير "في مقدمة هؤلاء تأتي السعودية التي رعت منذ الستينيات جهودا بملايين الدولارات لتصدير الفكر الوهابي إلى العالم الإسلامي بما في ذلك المجتمعات المسلمة في الغرب".