أوروبا ترحب بخطوات تركيا تجاه حرية التعبير وتطلب المزيد
Apr ٢٨, ٢٠٠٨ ٠٤:١٩ UTC
رحبت المفوضية الأوروبية بالتعديل الذي أقره البرلمان التركي لقانون متنازع عليه استخدم من قبل في محاكمة كتاب بتهمة "إهانة القومية التركية" ولكن قالت إنها تسعى لمزيد من التعديلات لضمان توقف مثل هذه المحاكمات
رحبت المفوضية الأوروبية بالتعديل الذي أقره البرلمان التركي لقانون متنازع عليه استخدم من قبل في محاكمة كتاب بتهمة "إهانة القومية التركية" ولكن قالت إنها تسعى لمزيد من التعديلات لضمان توقف مثل هذه المحاكمات. وقال أمادو التافاج تارديو المتحدث باسم المفوضية "التعديل بالطبع خطوة محل ترحيب صوب الأمام وتطلع المفوضية الآن لمزيد من الخطوات لتغيير مواد مشابهة في القانون الجنائي لأن هذه المادة لم تكن الوحيدة التي جرت الإشارة إليها... لضمان توقف المحاكمات التي ليس لها مبرر". وتابع في مؤتمر صحفي "الآن السلطات التركية بحاجة إلى التركيز على تنفيذ الإصلاح لضمان حرية التعبير بالكامل لكل المواطنين الأتراك". وكانت وكالة الأناضول للأنباء قالت إن البرلمان التركي أقر تعديلا طال انتظاره لقانون انتقده الاتحاد الأوروبي لتقييده حرية التعبير في البلاد التي تسعى للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي ويقول نشطاء إن التعديل ليس كافيا. وأضافت الوكالة أن إصلاح المادة 301 بالقانون الجنائي أقر في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء بعد أن صوت 250 عضوا لصالحه في حين رفضه 65 عضوا وسط انتقاات بالغة من المعارضة. وكانت المادة تستخدم لمقاضاة مئات من الكتاب بينهم الروائي الحائز على جائزة نوبل في الأدب أورهان باموك بتهمة "إهانة القومية التركية". وبعد هذا التعديل ستكون إهانة الأمة التركية وليست القومية التركية إهانة وسيتطلب فتح قضية موافقة وزير العدل. وسيجرى تخفيف أقصى عقوبة إلى السجن عامين بدلا من ثلاثة أعوام. وفي زيارة في الآونة الأخيرة لتركيا قال جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية إن هذا التعديل خطوة في الاتجاه الصحيح. وكان الاتحاد الأوروبي أشار إلى أن تخفيف القيود المفروضة على حرية التعبير اختبار لمدى التزام تركيا بالإصلاح السياسي في الوقت الذي تسعى فيه أنقرة للإسراع بوتيرة محادثات انضمامها للاتحاد التي تسير ببطء وبدأت عام 2005 . وقال محمد علي شاهين وزير العدل التركي مدافعا عن التعديل في مواجهة انتقادات المعارضة إنه ستكون هناك قيود فيما يتعلق بإهانة تركيا. وتابع للبرلمان "هذا التعديل لن يسمح للناس بإهانة القومية التركية بحرية." وكان هذا الإصلاح مثار جدل في تركيا. وأقر مشروع القانون بعد ثماني ساعات من النقاش الذي جرى في أغلبه في وقت متأخر من الليل. وكان قد جرى تأجيل التصويت على مشروع القانون هذا عدة مرات وسط معارضة قوية من القوميين. واتهم حزب الحركة القومية اليميني التركي الحكومة بخيانة هوية البلاد والإذعان لمطالب الاتحاد الأوروبي بأن تصلح قوانينها التي تحظر على الأتراك إهانة أمتهم. وقال دولت بهجلي زعيم الحزب في اجتماع لحزبه قبل التصويت إن هذا الإصلاح سيكون "خطأ تاريخيا". وتابع "الافتراء على تاريخ تركيا وإهانة الأمة التركية ومعايير القومية التركية أصبح عادة في ظل طريقة التفكير السياسي لحزب العدالة والتنمية الذي يفتقر للشعور بالهوية". وعارض التعديل أيضا حزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد. وأراد حزب المجتمع الديمقراطي الموالي للأكراد والذي ينتهي الأمر بأعضائه كثيرا بالمثول أمام المحكمة بسبب التعبير عن آرائهم بخصوص القضية الكردية أن تلغى المادة تماما.كلمات دليلية