الامم الامتحدة تحذر من تفاقم ازمة الغذاء العالمية
https://parstoday.ir/ar/news/world-i2000-الامم_الامتحدة_تحذر_من_تفاقم_ازمة_الغذاء_العالمية
حذرت مجموعة تابعة للامم المتحدة الثلاثاء من كارثة وشيكة اذا لم يتم تطبيق اصلاحات جذرية لقطاع الزراعة، فيما تعهدت الولايات المتحدة بتقديم مبلغ 200 مليون دولار لمساعدة الدول الفقيرة على مواجهة ازمة الغذاء المتفاقمة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ١٣, ٢٠٠٨ ١٨:٠٤ UTC
  • مزارعو الارز في تايلند
    مزارعو الارز في تايلند

حذرت مجموعة تابعة للامم المتحدة الثلاثاء من كارثة وشيكة اذا لم يتم تطبيق اصلاحات جذرية لقطاع الزراعة، فيما تعهدت الولايات المتحدة بتقديم مبلغ 200 مليون دولار لمساعدة الدول الفقيرة على مواجهة ازمة الغذاء المتفاقمة

حذرت مجموعة تابعة للامم المتحدة الثلاثاء من كارثة وشيكة اذا لم يتم تطبيق اصلاحات جذرية لقطاع الزراعة، فيما تعهدت الولايات المتحدة بتقديم مبلغ 200 مليون دولار لمساعدة الدول الفقيرة على مواجهة ازمة الغذاء المتفاقمة. واعربت مجموعة "مبادرة التقييم الدولي للعلوم والتكنولوجيا الزراعية الموجهة لاغراض التنمية" عن مخاوفها من حدوث اضطرابات اجتماعية وسياسية، مؤيدة بذلك مخاوف زعماء العالم من ارتفاع اسعار الاغذية. وقالت المجموعة التي ترعاها الامم المتحدة وتضم 400 خبير في تقرير لها "يجب تغيير الزراعة الحديثة جذريا لخدمة الفقراء والجياع بشكل افضل اذا اراد العالم ان يواجه تزايد عدد السكان والتغيير المناخي ويتجنب اضطرابا اجتماعيا وانهيارا بيئيا". وخلص الخبراء الى ان "مواصلة التوجهات الحالية الخاصة بالانتاج والتوزيع ستستنفد مواردنا وتعرض مستقبل ابنائنا للخطر". وشهدت اسعار المواد الغذائية الاساسية ارتفاعا حادا خلال الاشهر الماضية ما اشعل احتجاجات عنيفة في العديد من الدول من بينها مصر والكاميرون وساحل العاج وموريتانيا واثيوبيا ومدغشقر والفيليبين واندونيسيا. وتوقع التقرير ان تواصل اسعار المواد الغذائية الرئيسية مثل الارز والذرة والقمح ارتفاعها. وقال مدير مجموعة الدراسة بوب واتسون ان الدعوة الى تغيير الممارسات الزراعية "ليست جديدة (...) الا انها لم تلق دائما الاستجابة في بعض انحاء العالم". واضاف واتسون انه "اذا كان من يمسكون السلطة مستعدين الان للاستماع الينا، فقد نأمل في وجود سياسات عادلة اكثر تاخذ مصالح الفقراء في الاعتبار". وجاء التقرير في الوقت الذي اعلنت الفيليبين حربا على مخزني مادة الارز، في حين شهد قطاع صناعة النسيج في بنغلادش اضرابا للمطالبة بمواجهة ارتفاع اسعار الاغذية. واعلنت غلوريا ارويو رئيسة الفيليبين عقب اجتماع للحكومة في مانيلا ان "اي شخص يقبض عليه وهو يسرق الارز من الشعب يجب ان يلقى في السجن". ووافق البيت الابيض اثنين على تخصيص 200 مليون دولار من المساعدات العاجلة لمواجهة الازمة الغذائية التي تتفشى في بعض البلدان ولاسيما منها في افريقيا. وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانو بيرينو في بيان ان "هذه المساعدة الغذائية الاضافية ستتيح مواجهة تأثير ارتفاع اسعار المواد الغذائية على البرامج الاميركية للمساعدة الغذائية العاجلة، ويمكن استخدامها لتلبية الحاجات الطارئة للمساعدة الغذائية في افريقيا وسواها". وقبل ذلك حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من ان الازمة الغذائية يمكن ان تتسبب في اضطرابات سياسية ومخاطر امنية. وقال في اجتماع للهيئات الدولية المالية والاقتصادية والتجارية الرئيسية في نيويورك ان "ازمة توفر الغذاء حول العالم والمتفاقمة بشكل متزايد وصلت الى مستويات خطرة". وجاء الاعلان عن المساعدات الاميركية بعد يوم من تحذير رئيس البنك الدولي في واشنطن بان 100 مليون شخص اضافي قد يدخلون مرحلة الفقر المدقع بسبب الارتفاع الكبير في اسعار الاغذية. وارتفعت اسعار الصويا والقمح منذ 2007 على التوالي بنسبة 87% و130%، ووصلت مخزونات القمح العالمية الى ادنى مستوياتها. ويعود ذلك في جزء منه الى زيادة الطلب في الصين والهند والاستخدام البديل لحبوب الذرة والصويا لانتاج الطاقة الحيوية. وذكرت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) ان ارتفاع الاسعار يجبر الطلاب على التغيب عن المدرسة للعمل من اجل مساعدة اسرهم على دفع اسعار الاغذية. ويترك ارتفاع الاسعار اثره بشكل خاص على الدول الفقيرة حيث تنفق الاسر 75 بالمئة من دخلها على الطعام، مقارنة مع الدول الغنية التي لا يتجاوز انفاقها على الطعام نسبة 15 بالمئة، حسب اليونيسف. وذكرت كريستيان بيرثيوم المتحدثة باسم برنامج الاغذية العالمي انه لوحظ بالفعل تزايد معدل التغيب عن المدرسة في نيبال. وفي بعض الدول فان الوجبة الساخنة الوحيدة التي يحصل عليها الطلاب طوال اليوم هي في مطاعم المدرسة. وفي كمبوديا اجبر برنامج الاغذية العالمي على تعليق توزيع الوجبات على مطاعم المدارس بعد ان انهى الموردون المحليون عقودهم مع البرنامج ليتمكنوا من بيع سلعهم في اماكن اخرى باسعار اعلى.