الصين تشدد الإجراءات الأمنية قبل رحلة الشعلة الأولمبية
Mar ٢٢, ٢٠٠٨ ٢٢:٣٣ UTC
تعهدت الصين بفرض إجراءات أمنية مشددة من أجل رحلة الشعلة الأولمبية عبر منطقة التبت في الوقت الذي حاول فيه محتجون تعطيل مراسم إيقاد الشعلة في اليونان الأمر الذي طغى على آمال بكين بأن تكون الرحلة رمزا للوحدة الوطنية
تعهدت الصين بفرض إجراءات أمنية مشددة من أجل رحلة الشعلة الأولمبية عبر منطقة التبت في الوقت الذي حاول فيه محتجون تعطيل مراسم إيقاد الشعلة في اليونان الأمر الذي طغى على آمال بكين بأن تكون الرحلة رمزا للوحدة الوطنية. وحاول الاثنين ثلاثة محتجين من نشطاء حقوق الإنسان مقاطعة المراسم في اولمبيا في الوقت الذي كان رئيس اللجنة المنظمة للدورة يلقي كلمة. واعتقل المحتجون على وجه السرعة ولم تشر وسائل الإعلام الرسمية الصينية للواقعة. وقالت منظمة صحفيون بلا حدود ومقرها باريس إنها المسؤولة عن الاحتجاج وإنها ستواصل حملة الاعتراض حتى موعد افتتاح الدورة في بكين في الثامن من آب المقبل. وكثفت الصين حملتها لحشد التأييد لدورة الالعاب ردا على الاهتمام الدولي بالتبت. لكن احتجاج الاثنين كان علامة على التحديات التي ستواجهها في الوقت الذي تدور فيه الشعلة حول الأرض. وتلقي الصين مسؤولية الاضطرابات على الدلاي لاما الزعيم الروحي للتبت. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن الدلاي لاما "ثبت كذب التصريحات السياسية للراهب عن دعم دورة بكين الأولمبية فقد قاطع أتباعه رحلة الشعلة ولجأوا للعنف في لاسا وفي أماكن أخرى". تقوا الصين أن الدلاي لاما تآمر لإفساد دورة الالعاب الأولمبية ودبر موجة من الاحتجاجات التي بدأت بتجمهرات حاشدة سلمية في لاسا عاصمة التبت في العاشر من اذار موعد حلول الذكرى السنوية التاسعة والأربعين لانتفاضة فاشلة على الحكم الصيني. وبعد خمسة أيام تحولت المظاهرات لأعمال شغب في لاسا تقول الصين إنها أسفرت عن سقوط 19 قتيلا. ورفعت حكومة التبت في المنفى بالهند عدد القتلى في الاشتباكات إلى 130 الاثنين. ومنعت الصين الصحفيين الأجانب من دخول التبت والمناطق المجاورة الأمر الذي يتعذر معه التحقق من هذه التقارير بشكل مستقل. وقالت المتحدثة باسم الشرطة شان هويمين إن خمسة أشخاص اعتقلوا في لاسا فيما يتصل بإشعال حرائق خلال الشغب. وأضافت أن ثلاث شابات من التبت وجهت لهن تهمة إشعال حرائق واعترفن بجرائمهن. أما بالنسبة للاثنين الآخرين فلا تزال التحقيقات جارية ولم يوجه لهم اتهامات بعد. وقالت في مؤتمر صحفي "واقعتا إشعال الحرائق هاتان تظهران أن حادث 14 مارس لم يكن مظاهرة سلمية أو احتجاجا سلميا. كان حادثا عنيفا وخطيرا تماما." ويرفض الدلاي لاما مزاعم الصين عن أنه وراء هذه الاحتجاجات ويقول إنه لا يعارض الدورة الاولمبية التي ستقام في بكين. وعندما تصل الشعلة الأولمبية إلى بكين يوم 31 اذار قبل أن تبدأ رحلتها حول العالم ستقاد شعلة أخرى وتنقل إلى التبت في محاولة للتسلق بها إلى قمة جبل إيفرست على ارتفاع 8848 مترا فوق سطح البحر في ايار. ولكن الاضطرابات المناهضة للحكومة والتي هزت التبت يمكن أن تلقي بظلالها على رحلة الشعلة إلى أعلى القمم الجبلية في العالم. وقال مؤيدو استقلال التبت في العالم إنهم سيسعون للاحتجاج على دورة الالعاب الاولمبية ولاسيما خلال رحلة الشعلة عبر المنطقة المضطربة. لكن في دفعة لبكين قررت لجنة الاولمبية الالمانية عدم مقاطعة الدورة رغم أنها عبرت عن قلقها بشأن العنف في التبت. وفي ابتعاد عن نهج الحكومة الصينية قال باو تونج وهو أكبر مسؤول صيني تم عزله بسبب أحداث ميدان تيانانمين عام 1978 التي قتل فيها المئات من أنصار الديمقراطية إن الدلاي لاما هو "الزعيم التبتي الوحيد الذي يحدوه الأمل في السعي لاتفاق مصالحة." ودعت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الحكومة الصينية اليوم الاثنين الى اتباع سياسة اكثر "قابلية للاستمرار" بشأن التبت وقالت ان الوسيلة الوحيدة للقيام بذلك هي اجراء محادثات مع الدلاي لاما. وقالت رايس في مؤتمر صحفي مع وزير الشؤون الخارجية الهندي "نحن نعتقد ان الحل بالنسبة للتبت هو ان يكون للحكومة الصينية سياسة اكثر قابلية للاستمرار فيما يتعلق بالتبت. وسنستمر في تشجيع ذلك الحوار لأنه سيكون في نهاية الأمر السياسة الوحيدة القابلة للاستمرار في التبت." وفي باريس دعا الرئيس نيكولا ساركوزي إلى إنهاء العنف في التبت وقال إن فرنسا مستعدة لتسهيل محادثات بين الصين ومندوبين عن الدلاي لاما. وذكرت جماعتان دوليتان أن احتجاجات وقعت في مناطق يسكنها تبتيون في إقليمي كينج هاي وجانسو في مطلع الاسبوع الأمر الذي تعارض مع مزاعم الحكومة بأن المنطقتين هادئتين منذ يوم الخميس الماضي.كلمات دليلية