المئات يحيون الذكرى الاربعين لمذبحة في فتينام
Mar ١٥, ٢٠٠٨ ٠٠:١٥ UTC
أحيا مئات القرويين وأقارب الضحايا والناجون ذكرى مذبحة ماي لاي التي قتل فيها نحو 500 مدني على أيدي الجنود الامريكيين في القرية الصغيرة الواقعة بوسط فيتنام الاحد
أحيا مئات القرويين وأقارب الضحايا والناجون ذكرى مذبحة ماي لاي التي قتل فيها نحو 500 مدني على أيدي الجنود الامريكيين في القرية الصغيرة الواقعة بوسط فيتنام الاحد. وشاركت جماعة ماديسون كويكرز الامريكية وهيباكوشا اليابانية التي تضم ناجين من القنبلتين النوويتين على ناجازاكي وهيروشيما في إحياء الذكرى الأربعين للمذبحة. ولا تزال ترونج ثي لي التي نجت من المذبحة قرب برج المراقبة في القرية حيث قتل 102 شخصا في ذلك الصباح تعاني من هول تلك الذكرى الاليمة. وقالت "اخذت بعض اشجار الارز للاختباء ورقدت على جثث الآخرين. كانت هناك خمس جثث على الارض.. كانوا مصابين بجروح خطيرة وكان الدم في كل مكان". وفي 16 اذار عام 1968 دخلت سرية شارلي إلى ماي لاي وبدأت موجة من أعمال القتل في القرية التي كان رجالها قد غادروها للعمل في الحقول المجاورة في حين كان بعض النساء والأطفال يتناولون الافطار. وشملت الذكرى السنوية هذا العام مراسم تقليدية للقتلى.. ووضع المسؤولون المحليون أكاليل الزهور لتأبين الضحايا. وحضر كثير من الضيوف الأجانب وبينهم القناص لورانس كولبيرن الذي قام هو والطيار هوج طومسون بإنقاذ بعض الفيتناميين خلال المذبحة. وحمل كان كولبيرن والطيار أشخاصا إلى طائرتهم الهليكوبتر ونقلوهم إلى مكان آمن. وقتل نحو 500 مدني. وقال في اشارة إلى الحرب في العراق "لا أحد يفوز في الحرب والمدنيون يعانون على الدوام في (كل) الحروب والطريقة الوحيدة لتجنب أهوال الحرب هي منع (وقوع) الحرب". كما حضر وفد ياباني من جماعة هيباكوشا يضم خمسة ناجين من القنبلتين الذريتين في اليابان. واتحدوا مع الناجين من مذبحة ماي لاي في توجيه نداء من أجل التخلص من أسلحة الدمار الشامل ومن أجل السلام في العالم. وقال الدكتور شوجي ساوادا من جامعة ناجويا وهو احد الناجين من التفجيرات الذرية "مأساة القصف في اليابان مشابهة بشكل كبير لمشكلة فيتنام مع (مبيد الاعشاب الذي يعرف باسم) العنصر البرتقالي. أريد أن أنقل هذه المعلومة لأجيال المستقبل حتى لا تتكرر (المأساة) مرة أخرى". وعزف مايك بويم وهو محارب سابق آخر من ماي لاي على آلة الكمان أمام النصب. وقال "أعزف على الكمان بسبب الحزن الذي أشعر به والعزف على الكمان يعبر عني بشكل أفضل من الكلمات لأن الموسيقى تأتي من أعمق جزء في القلب. أعرب عن حزني لمن قتلوا ويحدوني الأمل في ألا يتكرر هذا أبدا". ويدير بويم مشروعات إنسانية مختلفة في ماي لاي للمساعدة في بناء المدارس ومنتزه للسلام. ولا يزال الجدل محتدما بشأن ما حدث بالفعل في ماي لاي وعدد القتلى. وقدر تحقيق عسكري أمريكي عدد القتلى بحوالي 200 فقط. واتهم اللفتنانت وليام كالي الذي قاد المجموعة المتورطة في المذبحة بقتل 102 مدنيا. وحكم عليه بالسجن مدى الحياة لكنه في نهاية الأمر لم يقض سوى ثلاث سنوات في فورت بينينغ بولاية جورجيا الأمريكية.كلمات دليلية