الامم المتحدة: طريق طويل أمام عودة اللاجئين العراقيين
https://parstoday.ir/ar/news/world-i3353-الامم_المتحدة_طريق_طويل_أمام_عودة_اللاجئين_العراقيين
قال رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة الثلاثاء إن من المطلوب تحقيق مزيد من الاستقرار في العراق قبل أن يكون في وسع المجتمع العالمي تشجيع ملايين العراقيين الذين يعيشون في المنفى هربا من العنف على العودة إلى بلدهم
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٨, ٢٠٠٨ ٠٣:٥١ UTC
  • الامم المتحدة: طريق طويل أمام عودة اللاجئين العراقيين

قال رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة الثلاثاء إن من المطلوب تحقيق مزيد من الاستقرار في العراق قبل أن يكون في وسع المجتمع العالمي تشجيع ملايين العراقيين الذين يعيشون في المنفى هربا من العنف على العودة إلى بلدهم

قال رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة الثلاثاء إن من المطلوب تحقيق مزيد من الاستقرار في العراق قبل أن يكون في وسع المجتمع العالمي تشجيع ملايين العراقيين الذين يعيشون في المنفى هربا من العنف على العودة إلى بلدهم. وقال أنطونيو جوتيريس المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة في نهاية مهم قام بها في العراق استمرت يومين إنه تعهد بالعمل على وضع "آلية للرد السريع" تضع الأساس لعودة اللاجئين بشكل نهائي. وقال جوتيريس في حديث لرويترز "نريد أن ندعم الحكومة العراقية كي تتوصل إلى حلول لهذه المشكلات مما يسمح بأن تكون عودتهم عندما يسمح الوضع الأمني بحدوثها في أمان وبكرامة ناجحة ومتواصلة". لكنه استطرد قائلا إن القلق المهيمن هو معالجة "القضايا الأساسية" التي ستشجع اللاجئين على العودة مثل التعويض عن الممتلكات أو الحصول على الخدمات الأساسية ومأوى عندما يعود الناس إلى مناطق أخرى في العراق. وفر نحو 2.2 مليون عراقي من جراء العنف الذي حصد أرواح عشرات الآلاف. ويقدر الهلال الأحمر العراقي أن ما بين 1.5 مليون ومليوني عراقي فروا إلى سوريا فيما ذهبت غالبية اللاجئين المتبقين إلى الأردن. وهناك عدد مماثل تقريبا من النازحين داخل العراق. وقال أكبر مسؤول في المفوضية العليا إنه اتفق مع المسؤولين العراقيين على إجراء تقييم مبدئي "للوضع في المناطق المختلفة" في إطار برامج جديدة مشتركة بين الأمم المتحدة والعراق. وأضاف جوتيريس "ستكون العودة إذا كان المنزل لا يزال موجودا أسهل من العودة إلى مكان لم تكن فيه من قبل". وأدى الاقتتال الطائفي إلى ظهور جيوب منفصلة بالكامل للسنة والشيعة حيث فر أناس من كل طائفة من أحياء كانت مختلطة في السابق. وأضاف مسؤول الأمم المتحدة أنه بالرغم من تحسن الأمن إلا أنه لا يزال من المبكر للغاية نصح اللاجئين بالعودة حيث لا توجد نهاية في المستقبل المنظور للعنف في العراق. وقال "نساعد العراقيين الذين يريدون العودة بمبادرة منهم. ولا نشجع أو ننظم حركة لعودة اللاجئين لأن الظروف في رأينا لم تتحقق بعد لتحقيق ذلك. والحقيقة هي أن الوضع الأمني في العراق لا يزال مصدرا لكثير من المخاوف". كما قال المفوض السامي إن بدء تدفق عودة اللاجئين للعراق من سوريا التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين العراقيين تباطأ بعد تزايد حاد في أواخر العام الماضي وأن أعداد الذين يغادرون العراق في الوقت الحالي أكبر من أعداد العائدين. وأضاف "طبقا للسلطات السورية التي تسيطر على الحدود فإنه كان هناك في الأشهر الأخيرة الأربعة من عام 2007 نحو 60 ألف تحرك لعودة اللاجئين لكن هذه العملية توقفت في يناير الماضي." وقال جوتيريس إن كثيرا من العراقيين الذين غادروا سوريا أجبروا على مغادرتها بسبب الظروف المعيشية الأشد قسوة والقلق بسبب تصاريح الإقامة رغم تعهدات كل من سوريا والأردن بأنهما لن يبعدا أي لاجئين بالقوة. ولكن الحقيقة هي أنه لم يتبق غير القليل لإثبات أهمية دعم الجهود الحالية لمساعدة المنفيين المتبقين على مواجهة تدهور في الظروف المعيشية في الدول المضيفة بسبب التضخم المرتفع بشدة. لكن جوتيريس قال إن تلك الحقيقة أوضحت أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين عمله لإحداث تغيير عكسي في مسار الخروج خلال السنوات القليلة الماضية ومعظمه يتمثل في تحقيق مصالحة سياسية بين العراقيين. وأضاف "علينا أن نعترف بأنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين عمله في العراق للسماح بعملية كبيرة ذات معنى لعودة اللاجئين".