انتخابات رئاسية حامية في قبرص رهانها مستقبل الجزيرة المقسومة
Feb ١٤, ٢٠٠٨ ٠٦:٢٥ UTC
يتوجه نحو 516 الف ناخب قبرصي الاحد الى صناديق الاقتراع في اطار الدورة الاولى لانتخابات رئاسية تشهد اشد منافسة في تاريخ الجزيرة المقسومة منذ 1974 وتعتبر مصيرية لمستقبلها
يتوجه نحو 516 الف ناخب قبرصي الاحد الى صناديق الاقتراع في اطار الدورة الاولى لانتخابات رئاسية تشهد اشد منافسة في تاريخ الجزيرة المقسومة منذ 1974 وتعتبر مصيرية لمستقبلها. وقد انتهت الحملة الانتخابية الجمعة عند منتصف الليل. وستفتح صناديق الاقتراع ابوابها عند الساعة السابعة على ان تقفل عند الساعة 17:00 بالتوقيت المحلي (من الخامسة الى 15:00 توقيت غرينتش). ويتوقع ان تعلن النتائج قرابة الساعة 20:30 بالتوقيت المحلي (18:30 ت غ). وتشير استطلاعات الرأي الى ان كلا من المرشحين الثلاثة البارزين لمنصب الرئيس نال حوالي 30% من الاصوات مع تقدم طفيف للرئيس الحالي تاسوس بابادوبولوس. ولا يتوقع ان يعرف الرئيس الجديد قبل الاحد المقبل في 24 شباط اثناء الدورة الثانية. ويقدم بابادوبولس (74 عاما) نفسه على انه النصير العنيد للقضية القبرصية اليونانية وهو يحظى بدعم ائتلافه الحكومي الذي يضم خصوصا حزبه "ديكو" (اليمين الوسط) و"ايديك" (الاشتراكيون الديمقراطيون). اما منافساه ديمتريس خريستوفياس زعيم الحزب الشيوعي "اكيل" ورئيس البرلمان، ويوانيس كاسوليدس وزير الخارجية السابق المدعوم من حزبه "ديسي" اليميني، فيقدمان نفسيهما على انهما نصيرا "الانفتاح" على القبارصة الاتراك. والعنصر المجهول في هذه الانتخابات هو رأي الاف الطلبة القبارصة في الخارج، الذين يمثلون 4% من الناخبين، ويحق لهم ببطاقة سفر مجانية للمجيء للتصويت. الى ذلك هناك نحو اربعمئة من الناخبين الـ516 الفا، من القبارصة الاتراك المقيمين في جنوب الجزيرة وهو ما يحصل للمرة الاولى في انتخابات رئاسية. وقبرص التي تعد ثالث اكبر جزيرة في البحر المتوسط، مقسومة منذ العام 1974 بين جنوب تسيطر عليه جمهورية قبرص التي انضمت الى الاتحاد الاوروبي في 2004 وشمال تحتله تركيا حيث اعلنت "جمهورية شمال قبرص التركية" من جانب واحد وهو كيان لا يحظى باعتراف من المجتمع الدولي بل من انقرة فقط. وفي بلد بلغت فيه نسبة النمو الاقتصادي 4.4% في العام 2007 وحيث البطالة شبه معدومة، تفرض مسألة الانقسام نفسها كموضوع رئيسي فيما لا يزال الحوار بين المجموعتين في طريق مسدود. ففي العام 2004 رفض القبارصة اليونانيون بكثافة في استفتاء خطة لاعادة توحيد الجزيرة اقترحتها الامم المتحدة وقبلها القبارصة الاتراك في المقابل. وبين هؤلاء المرشحين الثلاثة البارزين، وحده كاسوليديس دعا الى التصويت ب"نعم" في هذا الاستفتاء. واعلنت الامم المتحدة من جهتها انه لن يكون هناك مبادرة جديدة تاركة الطرفين امام مسؤولياتهما. وقبرص متهمة ايضا بربط مسالة سعي تركيا للانضمام الى الاتحاد الاوروبي بتنازلات تقدمها انقرة في ملف اعادة توحيد الجزيرة في المستقبل. وتاسوس بابادوبولوس الذي ينظر اليه على انه يعتمد النهج الاكثر تشددا، اكد في نهاية حملته انه "من المهم جدا" ان يظهر القبارصة اليونانيون غياب اي "شعور بالندم" حيال رفض الاستفتاء في العام 2004. وفي اخر رسالة وجهها الى الناخبين اكد كاسوليدس ان انتخابه سيسمح "بوضع حد لعزلة" بلاده الدولية. من جهته اتهم خريستوفياس الذي شارك في الماضي في الحكم مع بابادوبولوس، الرئيس الحالي بانه تعمد افشال خطة الامم المتحدة لانه لم يشر مسبقا الى "خطوطه الحمر" لاي اتفاق.كلمات دليلية