عنان يتمكن من حل خلاف بشان محادثات تسوية الازمة في كينيا
Feb ١١, ٢٠٠٨ ٠٩:٠١ UTC
تمكن الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان الاربعاء من اعادة محادثات حل الازمة الكينية الى مسارها باتجاه التوصل الى اتفاق بعد ان نجح في حل خلاف نشب بشان خطته التي تنص على تشكيل حكومة "اتئلاف كبير" لانهاء الاضطرابات
تمكن الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان الاربعاء من اعادة محادثات حل الازمة الكينية الى مسارها باتجاه التوصل الى اتفاق بعد ان نجح في حل خلاف نشب بشان خطته التي تنص على تشكيل حكومة "اتئلاف كبير" لانهاء الاضطرابات التي اعقبت الانتخابات الرئاسية في كانون الاول. واثار عنان، الوسيط في الازمة الكينية، غضب المفاوضين باسم الرئيس مواي كيباكي عندما قال امام البرلمان الثلاثاء ان تشكيل حكومة تقاسم سلطة يمكن ان تكون احدى الطرق للخروج من الازمة التي اندلعت بعد الانتخابات الرئاسية. ولكن وفي محادثات جرت الاربعاء في موقع سري اوضح عنان تصريحاته وقال انها تمثل "رؤيته من اجل المباحثات ولا تشير الى اي اتفاق رسمي بين الاطراف" المتخاصمة. وقال ناصر ايغا-موسى المتحدث باسم الامم المتحدة في بيان ان "الاطراف تواصل العمل بشكل بناء وتحرز تقدما جيدا". وبعثت مارثا كاروا كبيرة المفاوضين باسم كيباكي برسالة احتجاج الى عنان بعد ان قال امام البرلمان ان "ائتلافا كبيرا" يمكن ان يشرف على تطبيق الاصلاحات في كينيا لتمهيد الطريق لاجراء انتخابات خلال عامين. وقالت كاروا وزيرة العدل والشؤون الدستورية "ان فريقي منزعج لبعض التصريحات الخطيرة وغير الدقيقة التي ادلى بها كوفي عنان". واكدت ان تشكيل حكومة انتقالية للتحضير للانتخابات "لم يناقش او تتم الموافقة عليه" في محادثات الوساطة في اسبوعها الثالث. وجاء تصريحها متماشيا مع موقف كيباكي الذي يؤكد فوزه في الانتخابات الرئاسية عن استحقاق ويجب ان لا يتقاسم السلطة مع منافسه زعيم المعارضة رايلا اودينغا الذي يقول ان كيباكي حرمه من الرئاسة. وبدأت في كينيا موجة من اعمال العنف والاضطرابات بعد الاعلان رسميا عن فوز كيباكي (76 عاما) في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 27 كانون الاول والتي قالت المعارضة انها تعرضت للتزوير. كما اكد مراقبون دوليون وجود عيوب في عملية فرز الاصوات. وذكر الصليب الاحمر الكيني ان اكثر من الف شخص قتلوا في اعمال الشغب والاشتباكات بين القبائل ومداهمات الشرطة منذ الانتخابات، كما شرد 300 الف شخص مما حطم سمعة كينيا كواحدة من اكثر دول افريقيا استقرارا. والقى عنان كلمة امام البرلمان للحصول على دعم واسع للتغيرات الدستورية والقانونية التي يمكن ان يتطلبها التوصل الى تسوية نهائية، الا ان اقتراحه بتشكيل "اتئلاف كبير" اغضب مجموعة من النواب من حزب كيباكي. وجاء في بيان من فريق الوساطة "للاسف، يبدو ان احد الاطراف اساء فهم تصريحات عنان". واستمرت محاثات الازمة الاربعاء في موقع سري بعيد عن اعين الاعلام في الوقت الذي سعى عنان الى التوصل الى اتفاق بنهاية الاسبوع. وقلل المحلل السياسي انويري انغيما من رد الفعل القوي لمعسكر كيباكي على خطة عنان لتقاسم السلطة وقال "انا متاكد انهم مترددون للغاية". واضاف "لكن شخص في وزن عنان لن يدلي بمثل هذا التصريح المهم دون ان يكون لديه بعض المؤشرات على صحته". وتركزت التوقعات المتعلقة بالتوصل الى اتفاق على احتمال تشكيل حكومة تقاسم سلطة يمكن ان يتولى فيها اودينغا (62 عاما) رئاسة الوزراء. وساد الهدوء النسبي في ارجاء البلاد لاول مرة منذ اسابيع، ولم تقع حوادث في غرب كينيا التي كانت الاكثر تضررا من اعمال العنف. وقال رئيس الشرطة انتوني كيبوتشي من ولاية نيانزا غرب البلاد ان "الامور عادت الى طبيعتها. وعادت المتاجر والاعمال الى حركتها الكاملة وعاد الناس الى مزارعهم. ولكن لا يزال هناك وجود كثيف لرجالنا في المنطقة". واضاف كيبوتشي ان اعيان المجتمع نظموا اجتماعات في القرى وحثوا الناس على وقف العنف.كلمات دليلية