استراليا تقدم اعتذاراً تاريخياً لسكانها الأصليين
Feb ١١, ٢٠٠٨ ٠٠:٤٣ UTC
اعتذرت الحكومة الاسترالية رسميا للإنتهاكات التي ارتكبتها الحكومات التي تعاقبت على الحكم بحق سكان البلاد الأصليين. وقال رئيس الحكومة كيفن رود أمام البرلمان في العاصمة كانبيرا إن حكومته تعتذر للقوانين والسياسات
اعتذرت الحكومة الاسترالية رسميا للإنتهاكات التي ارتكبتها الحكومات التي تعاقبت على الحكم بحق سكان البلاد الأصليين. وقال رئيس الحكومة كيفن رود أمام البرلمان في العاصمة كانبيرا إن حكومته تعتذر للقوانين والسياسات التي تسببت بـ "الأسى العميق والمعاناة والخسارة" لسكان استراليا الأصليين. كما خص رود بالذكر "الأجيال المسروقة" من الأطفال الذين انتزعوا من أحضان أسرهم عنوة. وقال رود في كلمة له بالبرلمان الاسترالي قدم فيها الإعتذار: "نخطو اليوم الخطوة الصغيرة الأولى لتصحيح أخطاء الماضي." معبرا عن "أمله بتوحيد الأمة عن طريق المصالحة." واعترف رود في مشروع قانون سيطرحه على البرلمان اليوم الأربعاء بالإساءات التي تعرض لها السكان الأصليون في الماضي. وجاء في المشروع: "نعتذر للقوانين والسياسات التي سنتها واتبعتها الحكومات والبرلمانات الاسترالية المتعاقبة، والتي تسببت في معاناة شديدة لمواطنينا الاستراليين." وخص رود بالذكر الأجيال الضائعة من أطفال السكان الأصليين الذين انتزعوا من أحضان أهاليهم عنوة في سياق انتهاكات الحكومات الاسترالية المتعاقبة منذ القرن التاسع عشر وحتى أواخر ستينيات القرن العشرين. وقال: "نقول نحن آسفون للألم والمعاناة التي سببتها هذه السياسات لهذا الأجيال الضائعة ولأطفالهم وذويهم. نقول نحن آسفون للأمهات والآباء، والإخوة والأخوات، ولتدمير عائلات ومجتمعات بأسرها. نقول نحن آسفون لكل الإذلال والمهانة التي تسببنا بها لشعب عزيز ذي حضارة يعتز بها." يذكر أن البرلمان الاسترالي يخلو من أي تمثيل لشعوب القارة الأصلية، ولكن حضر الاحتفال الخاص حوالي 100 من شيوخهم وعدد من ممثلي الأجيال الضائعة. يذكر أن رئيس الحكومة الاسترالية السابق جون هوارد رفض لأكثر من عشر سنوات الاعتذار لأفراد الأجيال الضائعة. يذكر أن السكان الأصليين - وعددهم 460 ألف نسمة - يشكلون 2 في المائة من مجموع سكان استراليا، ويعتبرون الطبقة الأكثر فقرا في المجتمع الاسترالي على الإطلاق ويعانون من ارتفاع معدل الوفيات بين أطفالهم، والإدمان على المخدرات والكحول، والبطالة بنسب تفوق غيرهم من الفئات. وكان السكان الأوائل قد هاجروا للقارة منذ 60 ألف سنة من جنوبي شرق آسيا ، ومع مجيء المستوطنين الأوروبيين في أواخر القرن 17م قلت أعداد السكان الأصليين نتيجة لظهور الأمراض المعدية ولسوء المعاملة التي كان يعامله بها الأوربيون المستعمرون. وأول المستوطنين الأوربيين وفدوا إلى جنوب شرقها عام 1788م. حيث أقاموا مستوطنة بريطانية تحولت لمدينة سيدني عام 1787م. بعدها أصبحت بالقارة مستوطنات بريطانية في القرن 19م.كلمات دليلية