رايس: طريق قوات حلف الاطلسي في افغانستان "مليئة بالعراقيل"
Feb ٠٤, ٢٠٠٨ ٠٩:٣٦ UTC
قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاربعاء في لندن ان حلف شمال الاطلسي يواجه "اختبارا حقيقيا" في افغانستان لكنه سجل تقدما في مكافحته تمرد طالبان
قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاربعاء في لندن ان حلف شمال الاطلسي يواجه "اختبارا حقيقيا" في افغانستان لكنه سجل تقدما في مكافحته تمرد طالبان. واقرت رايس في لقاء صحافي اثر اجتماع مع نظيرها البريطاني ديفيد ميليباند "اعتقد بالفعل ان الحلف يواجه اختبارا حقيقيا" في افغانستان. واضافت "لكن ينبغي عدم التقليل من اهمية التحول الحاصل في الحلف الاطلسي نفسه، الذي يتعلم كيفية شن هذا النوع من المعارك". واضافت وزيرة الخارجية الاميركية ان الحلف الاطلسي اضطر في افغانستان الى التكيف مع طريقة قتال "ليس معتادا عليها". وشددت رايس على انها "ليست مهمة لحفظ السلام، بل قتالا ضد المتمردين، وهذا مختلف" على حد تعبير رايس. وقللت وزيرة الخارجية الاميركية من المخاوف بشان التمرد في افغانستان، الا انها اقرت بان واشنطن تواجه "صعوبات" في الضغط على حلفائها للمشاركة في تحمل العبء في البلد المضطرب. وجاءت تعليقات رايس عقب وصولها لندن لاجراء محادثات على مستوى عال مع حلفائها البريطانيين حول المساعي المشتركة لاشراك مزيد من قوات حلف الاطلسي (الناتو) في العمليات التي تستهدف القضاء على طالبان في جنوب افغانستان. وفي اشارة الى الاستياء داخل الحلف، قالت رايس انها تامل ان لا يتم اعتبار "قول الحقيقة" بشان الاحتياجات في افغانستان" على انه "رغبة في انتقاد" مساهمات بعض دول الحلف. ولم تذكر اسماء تلك الدول، الا ان المانيا رفضت الاسبوع الماضي الدعوات الامريكية لارسال قوات مقاتلة الى جنوب افغانستان ولم تستطع اخفاء انزعاجها من الطريقة "القاسية" التي وجهت بها تلك الدعوات. وصرحت رايس للصحافيين على متن الطائرة التي اقلتها من واشنطن الى لندن "لا نخفي ان بعض الحلفاء متواجدون في اجزاء من البلاد تعتبر اكثر خطورة فعلا من غيرها". واضافت "نعتقد بقوة انه من الضروري توزيع الاعباء داخل الحلف". وتحث الولايات المتحدة وحليفها البريطاني اعضاء الحلف الباقين على ارسال المزيد من القوات المقاتلة الى الجنوب الافغاني حيث تنشط حركة طالبان خصوصا. واشادت واشنطن علانية بدول مثل بريطانيا وكندا والدانمارك وهولندا اضافة الى استراليا، الدولة غير العضو في الناتو، لتوليها مهام خطيرة في افغانستان. وتاتي محاثدات رايس مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ونظيرها ديفيد مليباند قبل اجتماعاتها مع وزيراء دفاع وخارجية دول الناتو خلال الاسابيع المقبلة والتي ستتوج بقمة في بوخارست في نيسان المقبل. وسيناقش وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس الوضع في الجنوب مع نظرائه في فيلنيوس في نهاية الاسبوع، حسب رايس. وذكرت صحيفة الغارديان الاربعاء ان بريطانيا سترسل قوة جديدة بمعدات اقوى، من بينها قوات مظلية الى افغانستان، الا ان ذلك لن يزيد من عديد قواتها البالغ نحو 7700 عسكري. ومن المقرر ان يدلي وزير الدفاع ديز براون بيانا امام مجلس العموم خلال اليوم الاربعاء. وقالت رايس ان قمة بوخارست ستعالج "تقييما" للسنوات القليلة القادمة، وانها تامل في ان يمهد ذلك الطريق لقوات الامن الافغانية للاحتفاظ بارض تم استعادتها من ايدي المتمردين وقطع الروابط بين المسلحين والامدادات. واقرت بان حلف الناتو لا يزال يواجه تحديات تصاعد التمرد. واوضحت "ولذلك الطريق فيه صعوبات. ولا يزال امام التحالف الكثير لكي ينضج". والثلاثاء حذر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية من ان افغانستان يمكن ان تصبح "دولة فاشلة" فيما حذر مجلس سينليس وهو مركز دراسات الاربعاء من ان البلد اصبح "على شفا الهاوية". وجاء في التقرير ان "المجتمع الدولي استثمر الكثير من الوقت والمال في الرئيس الافغاني حميد كرزاي وحكومته (...) ولكن للاسف فان هذه الجهود لن تكون غير مجدية اذا لم يتم التحرك بسرعة للعمل على استقرار المناطق الجنوبية". واقرت رايس بوجود "تحديات معينة" الا انها قالت ان الجهود في افغانستان "تتحرك قدما" واضاف ان طالبان لا تشكل "تهديدا استراتيجيا" على الحكومة. وقالت انه لا تزال هناك رغبة في وجود شخصية توكل اليها مهمة التنسيق في افغانستان بعد انسحاب الدبلوماسي البريطاني بادي اشدون من ترشيحه لمهمة مبعوث الامم المتحدة الى افغانستان بسبب الاعتراضات الافغانية، مضيفة انه من المرجح ان تكون هذه الشخصية اوروبية وليست امريكية. ووصلت رايس الى لندن صباح الاربعاء لاجراء لقاءات مع ميليباند ورئيس الوزراء غوردون براون تتمحور حول باكستان وافغانستان. ويتوقع ان تتناول محادثات رايس في لندن كذلك مسالة ايران والعراق وكوسوفو.كلمات دليلية