الامم المتحدة والاتحاد الافريقي يحضان الكينيين على حقن الدماء
Jan ٢٩, ٢٠٠٨ ١٢:٤٩ UTC
افتتحت قمة رؤساء دول وحكومات البلدان الـ53 الاعضاء في الاتحاد الافريقي الخميس جلساتها باطلاق نداء عاجل مشترك من الاتحاد والامم المتحدة الى الزعماء الكينيين للتوصل الى حل سلمي للازمة الخطرة التي تعصف بالبلاد
افتتحت قمة رؤساء دول وحكومات البلدان الـ53 الاعضاء في الاتحاد الافريقي الخميس جلساتها باطلاق نداء عاجل مشترك من الاتحاد والامم المتحدة الى الزعماء الكينيين للتوصل الى حل سلمي للازمة الخطرة التي تعصف بالبلاد منذ اكثر من شهر. وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في كلمة في قمة الاتحاد الافريقي في اديس ابابا الخميس ان الرئيس الكيني وزعيم المعارضة يتحملان "مسؤولية خاصة في تسوية الازمة بطريقة سلمية" في بلدهم. ودعا بان الطرفين في الازمة الكينية الى "تهدئة اعمال العنف وحل خلافاتهم بالحوار والعملية السياسية". واعلن بان انه سيلتقي الرئيس الكيني وزعيم المعارضة وسيتوجه الجمعة الى نيروبي حيث اعلن وسيط الاتحاد الافريقي كوفي عنان ارجاء المحادثات الجارية بين الطرفين الكينيين اثر مقتل نائب معارض بالرصاص الخميس ورأى رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري ان "الاولوية الطارئة" في كينيا تكمن في "اخماد النار". وحض المتنازعين على "الكف، الكف، الكف" عن اعمال العنف تحت طائلة مشاهدة كينيا "تحترق". وقال في القمة التي يشارك فيها الرئيس الكيني مواي كيباكي "ان الاحداث الساخنة وضعت ملف كينيا على جدول اعمالكم. والمأساوي في هذا هو ان كينيا لطالما كانت البلد الذي يعطي ويستقبل الغير، ويدعوهم الى صناعة السلام، هي بلد الامل لقارتنا". واضاف انه في كينيا "يجري الكلام عن ابادة عرقية، وتطهير اتني، لا نستطيع ان نبقى مكتوفي الايدي". وكينيا الواقعة في شرق افريقيا وعرفت باستقرارها حتى نهاية العام المنصرم، تشهد ازمة مدمرة ناجمة عن احتجاج المعارضة على اعادة انتخاب كيباكي في الانتخابات الرئاسية في 27 كانون الاول. واسفرت الازمة عن مقتل نحو الف شخص وتهجير 250 الى 300 الف شخص في شهر ونيف. كما اعلنت الشرطة الكينية ان النائب في المعارضة الكينية ديفيد كيموتاي تو قتله شرطي بالرصاص صباح الخميس في ضاحية الدوريت، في غرب البلاد. وهو ثاني نائب في الحركة يقتل خلال ايام في كينيا. وكان الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي، الرئيس الغاني جون كوفور اجرى محاولة وساطة فاشلة في مطلع كانون الثاني. وانتقلت هذه المهمة بعده الى الامين العام السابق في الامم المتحدة كوفي انان، الموجود في نيروبي حاليا. وطالبت المعارضة الكينية، التي ارسلت بعثة الى اثيوبيا، الاتحاد الافريقي برفض استقبال كيباكي. لكن المنظمة الافريقية فضلت ان تلعب دور التهدئة. على غرار القمم السابقة للمنظمة، ستستأثر الازمات التي تمزق القارة على مجريات القمة الحالية، لا سيما في كينيا، الصومال، واقليم دارفور السوداني، عوضا عن الوضوع الاساسي وهو "التنمية الصناعية في افريقيا". ويفترض ان يتطرق بان الى صعوبات نشر قوة السلام المشتركة بين الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور الذي يشهد حربا اهلية منذ اكثر من خمسة اعوام. كما يندرج ملف الصومال التي تمزقها الحرب الاهلية منذ 1991 على جدول الاعمال. وخصص الاتحاد الافريقي في اذار 2007 قوة للسلام في الصومال (اميصوم) في محاولة لارساء الاستقرار في البلاد. كما تساهم المنظمة الافريقية في دارفور في اطار القوة المشتركة مع الامم المتحدة التي تواجهها ايضا صعوبات في قلة العناصر من المنتظر التداول بها في القمة. كما يندرج انتخاب رئيس جديد للمفوضية ومسؤولين اخرين فيها على جدول الاعمال، ولكن تم تأجيل هذا الموضوع. ومن الممكن اقرار تأجيل اخر في اللحظة الاخيرة. ويبرز ثلاثة مرشحين، من بينهم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الغابوني، جان بينغ، الذي يتمتع باوفر الحظوظ. وانطلق الاتحاد الافريقي عام 2002 وهو مستوحى من الاتحاد الاوروبي. وتشتمل اجهزته المؤسسة على المؤتمر، وهو الهيئة الاعلى التي تضم رؤساء الدول والحكومة، والمفوضية، الموكلة بتطبيق سياسات الاتحاد، والمجلس التنفيذي (وزراء).كلمات دليلية