تقرير: اوروبا وامريكا تغطيان حكاما مستبدين تحت ستار الديموقراطية
Jan ٣٠, ٢٠٠٨ ٠١:١٣ UTC
رأت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الانسان في تقريرها السنوي ان الولايات المتحدة واوروبا تقبلان بـ"حكام مستبدين يقدمون انفسهم على انهم ديموقراطيون" في دول مثل باكستان ونيجيريا وروسيا وكينيا حيث تنتهك حقوق الانسان
رأت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الانسان في تقريرها السنوي ان الولايات المتحدة واوروبا تقبلان بـ"حكام مستبدين يقدمون انفسهم على انهم ديموقراطيون" في دول مثل باكستان ونيجيريا وروسيا وكينيا حيث تنتهك حقوق الانسان. وقال التقرير الذي نشر الخميس ان "الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والديموقراطيات النافذة الاخرى، بسماحها للمستبدين بان يقدموا انفسهم على انهم ديموقراطيون من دون ان تطالبهم بتطبيق الحقوق السياسية والمدنية التي تعطي للديموقراطية معناها، تساهم في تعريض حقوق الانسان عبر العالم للخطر". وقال كينيث روث مدير المنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، في التقرير "في ايامنا، من السهل على الحكام المستبدين التفرد في تصرفاتهم وهم يتظاهرون بالديموقراطية". واضاف روث ان "واشنطن والحكومات الاوروبية توافق باستمرار على نتائج الانتخابات الاكثر اثارة للشكوك عندما يكون الفائز حليفا استراتيجيا او تجاريا". وتابع ان العديد من الحكومات الغربية "تشدد على اجراء انتخابات وتتوقف عند هذا الحد. انها لا تحث الحكومات على تطبيق حقوق الانسان الاساسية التي تجعل الديموقراطية تعمل، مثل حرية الاعلام وحرية الاجتماع ومجتمع مدني فاعل، يمكنها فعلا ان تشكل تحديا للسلطة". من جهة ثانية، قال التقرير، يصعب على الولايات المتحدة واوروبا المطالبة باحترام حقوق الانسان في العالم لانهما تنتهكان حقوق الانسان في حربهما على الارهاب، وتفيد الحكومات المتسلطة من ذلك. ويتحدث التقرير عن انتهاكات تقوم بها الولايات المتحدة في "حربها على الارهاب" وبينها اعتقال 275 شخصا لم توجه اليهم اتهامات في غوانتانامو (كوبا)، واللجوء الى سجون سرية خارج الاراضي الاميركية وتبرير الحكومة لاستخدام التعذيب في التحقيق مع المشتبه بهم. وانتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اقدام الرئيس الباكستاني برويز مشرف، الحليف الاستراتيجي لواشنطن، على تغيير الآلية الديموقراطية عبر اعادة صياغة الدستور وتدمير النظام القضائي المستقل. وعدلت الولايات المتحدة وبريطانيا عن ربط مساعداتها الى باكستان بتحسين ضمانات العملية الانتخابية قبل الانتخابات المقررة في شباط المقبل. واذا كانت الولايات المتحدة صعدت لهجتها في مواجهة موجة العنف السياسي في كينيا، فانها وافقت العام الماضي على نتائج الانتخابات في نيجيريا، الدولة الغنية بالنفط، رغم اتهامات تتسم بالمصداقية تحدثت عن عمليات غش في الانتخابات. وفي روسيا، ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية في آذار المقبل، فان نظام فلاديمير بوتين "يقوم بقمع المجتمع المدني وحرية الاجتماع" ويواصل انتهاك حقوق الانسان في الشيشان (القوقاز الجنوبي). وتابع التقرير ان "الانتقادات الدولية لموقف موسكو في مجال حقوق الانسان، تراجعت ولم يتمسك الاتحاد الاوروبي بشكل جدي ومتواصل بمطالبه في هذا المجال". وقال كينيث روث ان الالعاب الاولمبية التي تجري هذه السنة في الصين "تشكل فرصة تاريخية للحكومة الصينية لاثبات ان في امكانها ان تجعل من حقوق الانسان واقعا بالنسبة الى 1.4 مليار مواطن". وفي ما يتعلق ببورما، يندد التقرير بلجوء النظام العسكري الى القوة لقمع تظاهرات الرهبان البوذيين والناشطين من اجل الديموقراطية، بالاضافة الى اعتقال مئات الاشخاص اعتباطيا. واشارت منظمة هيومن رايتس ووتش كذلك الى انتهاكات حقوق الانسان في ادارة الازمات الانسانية في الصومال وفي شرق اثيوبيا، واصفة اياها بانها "مأساة منسية" يعاني منها ملايين الاشخاص. واتهمت المنظمة الحكومة السودانية بانها "المسؤول الابرز" عن استمرار الازمة لمدة خمس سنوات في دارفور (جنوب شرق) والتي تسببت بنزوح 2.4 مليون شخص واضطرار اربعة ملايين للاعتماد على المساعدات الانسانية للبقاء. واشار التقرير السنوي الى "تلاعب في الانتخابات" على درجات مختلفة في تشاد والاردن وكازاخستان واوزبكستان واذربيجان والبحرين وماليزيا وتايلاند وزيمبابوي وروسيا البيضاء وكوبا ومصر واسرائيل وليبيا وتركمانستان واوغندا وكمبوديا وجمهورية الكونغو الديموقراطية واثيوبيا ولبنان وروسيا وتونس والصين وباكستان. وفي اميركا اللاتينية، اشارت المنظمة الى ان العنف والافلات من العقاب مستمران، وكذلك الخروقات في مجال حقوق الانسان، الا انها تحدثت عن تقدم في المحاكمات ضد المسؤولين عن جرائم ارتكبتها الانظمة العسكرية الديكتاتورية السابقة.كلمات دليلية