بعد خمس سنوات من الحرب دلائل الانهاك تبدو على الجيش الامريكي
Oct ٠٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تركت خمس سنوات من الحرب في العراق وافغانستان علامات من الانهاك على الجيش الامريكي وأثارت تساؤلات بشأن قدرته في الحفاظ على مستوى عملياته الحالية ومواجهة أزمات جديدة محتملة
تركت خمس سنوات من الحرب في العراق وافغانستان علامات من الانهاك على الجيش الامريكي وأثارت تساؤلات بشأن قدرته في الحفاظ على مستوى عملياته الحالية ومواجهة أزمات جديدة محتملة. في السابع من اكتوبر تشرين الاول 2001 بدأ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد افغانستان اثر هجمات 11 سبتمبر ايلول ودفع بالجيش الامريكي الى القتال المستمر بلا هوادة هناك. ثم بدأ غزو العراق منذ مارس اذار 2003 . وحذر ضباط كبار من بينهم قائد اركان الجيش الجنرال بيتر شوميكر من تراجع الاستعداد القتالي لدى بعض الوحدات وتنامي العجز في المعدات مع تعرض دبابات ابرامز ومركبات برادلي القتالية وغيرهما لتلفيات نتيجة استخدامها في ارض المعركة لفترات طويلة. كما أن عددا كبيرا من الافراد في سبيله لتمضية فترة ثانية أو ثالثة في مهام قتالية خارجية فيما تقلصت الفترة الزمنة التي تفصل بين المهام الخارجية للجنود. وفي الوقت ذاته يرتفع عدد القتلى الامريكيين ليتجاوز 2730 قتيلا في العراق وحوالي 280 اخرين في افغانستان. وقال الكولونيل المتقاعد اندرو باسيفيتش وهو خبير عسكري بجامعة بوسطن "نحن في المراحل الاولى لازمة ما اذا لم يتم معالجتها ستؤدي الى انهيار القوات. ينبغي ان تكون على درجة كبيرة من السذاجة لتعتقد ان بامكانك مواصلة اخضاع القوات لهذا المستوى من الضغط لفترة أطول كثيرا." ولاول مرة يخضع الجيش وكل افراده من المتطوعين لاختبار حرب طويلة خلال السنوات الخمس الماضية. وانتهى العمل بنظام التجنيد في عام 1973 ويعارض وزير الدفاع رونالد رامسفيلد استئناف العمل به. ويقول لورين طومسون المحلل الدفاعي في معهد لكسينجتون ان القوات البحرية هي السلاح الوحيد الذي يعد في حالة طيبة. ويضم الجيش الامريكي 1.42 مليون جندي عامل و830 الف جندي احتياط ينضمون للجيش لبعض الوقت. ويضيف "تعاني القوات البرية اي الجيش ومشاة البحرية من حالة ارهاق وحصار. كما أن اسطول طائرات القوات الجوية اصبح قديما. انها (الطائرات) عتيقة." ويدافع المسؤولون في وزارة الدفاع (البنتاجون) عن احوال الجيش. وقال برايان ويتمان المتحدث باسم الجيش "نحن امة في حالة حرب. القوات المسلحة لهذه الامة على قدر المهمة المنوطة بها بل تؤدي مهامها على نحو ممتاز." وأقل ما يقال ان الابقاء على مستويات القوات الحالية في العراق عند 141 الف جندي و21 الفا في افغانستان يمثل ضغطا على الجيش. فعلى سبيل المثال اضطر البنتاجون لتأجيل مغادرة لواءين مقاتلين قوام كل منهما أربعة الاف جندي من العراق والاسراع بخطى نشر لواء ثالث. ومع الضغط المتزايد على قوات الجيش ومشاة البحرية اضطر البنتاجون لنقل الاف من العاملين في القوات البحرية والجوية للقوات البرية لتولي وظائف مثل قيادة الشاحنات وحراسة المعتقلين. ومصدر القلق الرئيسي لكبار ضباط الجيش هو مدى قدرة القوات المسلحة على الاستجابة في حالة اندلاع معارك في منطقة ساخنة اخرى مثل ايران أو كوريا الشمالية. ومع انغماس اعداد كبيرة من قوات الجيش ومشاة البحرية في العراق وافغانستان ربما يتعين على القوات البحرية والجوية ان تتحمل العبء وهو ما يعني شن غارات جوية وحصار بحري بدلا من توجيه قوات برية. وربما يصبح من الضروري اعلان تعبئة ضخمة لمئات الالاف من الحرس الوطني وقوات الاحتياط ولكن مثل هذا التحرك قد يلقى اعتراضا من المجتمعات الامريكية حيث سيتم سحب القوات التي تعمل لبعض الوقت من الحياة المدنية. وقد استعان البنتاجون باعداد كبيرة منها بالفعل وحتى العام الماضي كانت قوات الاحتياط تمثل 40 بالمئة من القوات في العراق. واجبر الجيش 75 الف جندي من بينهم 11 الفا في الفترة الحالية على الاستمرار في الخدمة بعد انتهاء فترة تطوعهم. ويمكن اجبار بعض الجنود على البقاء في الجيش لفترة 18 شهرا اضافيا وقد وصف منتقدون في الكونجرس هذه السياسة بانها "تجنيد من الباب الخلفي". واشار مايكل اوهانلون المحلل الدفاعي في معهد بروكينجز لدلائل اخرى للضغط الذي تتعرض له القوات وهو زيادة في معدلات الطلاق وحالات الانتحار وترك ضباط من اصحاب الرتب المتوسطة الخدمة. وقال "اعتقد ان الحالة المعنوية هشة جدا في الوقت الحالي والخطر قائم بان تسوء كثيرا قريبا جدا."كلمات دليلية