مجلس الامن يخفق في التوصل الى اتفاق حول كوسوفو
https://parstoday.ir/ar/news/world-i5283-مجلس_الامن_يخفق_في_التوصل_الى_اتفاق_حول_كوسوفو
اخفق مجلس الامن الدولي الاربعاء في اخراج مسألة كوسوفو من المأزق الذي وصلت اليه بسبب "عدم القدرة على التقريب" بين مواقف الاطراف، في حين قرر الغربيون احالة الملف الشائك الى الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • مجلس الامن يخفق في التوصل الى اتفاق حول كوسوفو

اخفق مجلس الامن الدولي الاربعاء في اخراج مسألة كوسوفو من المأزق الذي وصلت اليه بسبب "عدم القدرة على التقريب" بين مواقف الاطراف، في حين قرر الغربيون احالة الملف الشائك الى الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي

اخفق مجلس الامن الدولي الاربعاء في اخراج مسألة كوسوفو من المأزق الذي وصلت اليه بسبب "عدم القدرة على التقريب" بين مواقف الاطراف، في حين قرر الغربيون احالة الملف الشائك الى الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي رغم معارضة الصرب والروس. واعلن السفير البلجيكي لدى الامم المتحدة يوهان فربيكي متحدثا باسم الدول الغربية في ختام نقاش مغلق داخل مجلس الامن حول اقليم كوسوفو، ان الدول الغربية تعتبر ان الوضع القائم في هذا الاقليم "لا يمكن ان يستمر". وتابع "ان المداخلات التي تمت من قبل الطرفين كشفت ان التقريب بينهما لا يزال متعذرا حول المسألة الاساسية المتعلقة بالسيادة" في هذا الاقليم، مضيفا "بات واضحا ان امكانيات التوصل الى حل عبر التفاوض استنفدت". واضاف الدبلوماسي البلجيكي "ان مجلس الامن فشل في الاتفاق على خطوة لاتباعها (...) نأسف لذلك الا اننا مستعدون لتحمل مسؤولياتنا. نحن نعمل مع الاتحاد الاوروبي ومع الحلف الاطلسي بشكل متأن ومنسق تمهيدا للتوصل الى تسوية لكوسوفو". وتابع السفير البلجيكي "نشدد على اقتناعنا بان تسوية مسالة وضع كوسوفو تبقى تسوية فريدة قائمة بذاتها ولا يمكن ان تشكل سابقة للاستخدام في وقت لاحق". وافسح مجلس الامن امام رئيس الحكومة الصربية فويسلاف كوشتونيتسا ورئيس حكومة اقليم كوسوفو هاشم تاجي ورئيس هذا الاقليم فاتمير سيديو لالقاء كلمات خلال هذا النقاش الاول من نوعه داخل مجلس الامن بعد ان فشلت المحادثات بين الصرب والبان كوسوفو في مطلع الشهر الجاري. وكان السفير البلجيكي وهو يتحدث محاطا بنظرائه الالماني والاميركي والبريطاني والفرنسي والايطالي والبرتغالي. ويمثل الاخير الاتحاد الاوروبي. وبعد تصريح السفير البلجيكي ادلى السفير الروسي فيتالي تشوركين بتصريح اعلن فيه معارضته لموقف الدول الغربية وداعيا الى مواصلة المفاوضات بين الصرب والبان كوسوفو. وقال تشوركين "نحن نعتقد حقيقة ان المفاوضات يمكن ان تستمر ويمكن ان تاتي بنتيجة تكون مقبولة للطرفين وتحفظ الاستقرار في كوسوفو وفي البلقان". وكانت روسيا اعلنت الاثنين بشكل واضح انها ستصر على ضرورة مواصلة المفاوضات بين بلغراد وبريشتينا محذرة من ان عدم القيام بذلك يعني الدخول في "ازمة تخرج عن السيطرة". وحالت روسيا التي تملك حق الفيتو دون تمكن مجلس الامن في تموز الماضي من اتخاذ قرار يدعو الى تطبيق توصية وسيط الامم المتحدة مارتي اهتيساري القاضية باعلان استقلال اقليم كوسوفو تحت اشراف دولي. وتمكنت موسكو عندها من الحصول على استئناف للمفاوضات بين الصرب والبان كوسوفو لمدة 120 يوما انتهت في العاشر من كانون الاول الحالي من دون التوصل الى اتفاق. واعتبرت وزارة الخارجية الروسية انه سيكون "من غير المنطقي" الاعلان بان "امكانية التفاوض قد استنفدت" بين بريشتينا وبلغراد. كما حذرت من جهة ثانية من اي محاولة لتسوية مسألة كوسوفو من دون قرار جديد صادر عن مجلس الامن. وقالت وزارة الخارجية الروسية "ان الوضع يهدد بالدخول في ازمة تخرج عن السيطرة في حال لم يتواصل السعي لتسويتها داخل اطار القانون الدولي" متهمة الغربيين بدعم فكرة اعلان استقلال كوسوفو من طرف واحد. وكان القادة الاوروبيون قرروا الجمعة ارسال بعثة مؤلفة من 1800 شرطي وقانوني اوروبيين الى كوسوفو. الا انهم وبسبب انقسامهم حول المسألة تجنبوا التاكيد بانهم سيعترفون باعلان اقليم كوسوفو استقلاله من جانب واحد وهو الامر الذي يعتبرون ان لا مفر منه مطلع العام 2008. ورات موسكو الاثنين ان مشروعا من هذا النوع سيكون غير شرعي بغياب اتفاق داخل مجلس الامن يستند الى القرار 1244. الا ان الغربيين يعتقدون انه في حال تعثر الامر في مجلس الامن حول مستقبل كوسوفو فان قرار مجلس الامن رقم 1244 يمكن ان يشكل وحده قاعدة كافية لتطبيق خطة اهتيساري. وينظم هذا القرار الذي صدر في حزيران 1999 الادارة الموقتة لكوسوفو من قبل الامم المتحدة ويحدد لسلطات هذا الاقليم لائحة من المعايير الديموقراطية الواجب اقرارها تمهيدا لتسوية حول نظام الاقليم. واعتبر دبلوماسي في مجلس الامن ان القرار 1244 "يقدم القاعدة القانونية التي تتيح انسحابا تدريجيا لقوة الامم المتحدة وتتيح تعزيز دور الاوروبيين (...) وهذا بمعزل عن مسألة وضع كوسوفو".