مخاوف من "كارثة" غذائية عشية قمة للأمم المتحدة
May ٣١, ٢٠٠٨ ٠٧:٤٨ UTC
-
حقول الارز
قال نشطاء مدافعون عن حقوق الإنسان إن ارتفاع أسعار الغذاء قد يثير كارثة عالمية إذ لن يتمكن فقراء العالم من إطعام أسرهم. وجاء التحذير لمعالجة ازمة الغذاء في الوقت تدفع مئة مليون من سكان العالم إلى الجوع وتثير احتجاجات بسبب الغذاء
قال نشطاء مدافعون عن حقوق الإنسان يوم الاثنين إن ارتفاع أسعار الغذاء قد يثير كارثة عالمية إذ لن يتمكن فقراء العالم من إطعام أسرهم. وجاء التحذير في الوقت الذي يصل زعماء العالم إلى روما لحضور قمة تنظمها الأمم المتحدة لمعالجة أزمة الغذاء التي تدفع مئة مليون من سكان العالم إلى الجوع وتثير احتجاجات بسبب الغذاء وقد تزيد من حدة العنف في مناطق الحروب. وقالت منظمة اكشن ايد لمكافحة الفقر ومقرها جوهانسبرج "أزمة الغذاء الراهنة تصل الى حد انتهاك جماعي لحقوق الانسان وقد تثير كارثة عالمية اذ ان العديد من افقر دول العالم خاصة التي اضطرت للاعتماد على الواردات تجد صعوبة في اطعام شعوبها." وقالت ماجدالينا كروبيونيكا المحللة في اكشن ايد "انه أمر مثير للغضب ان الشعوب الفقيرة تدفع ثمن عقود من الاخطاء السياسية مثل نقص الاستثمارات في الزراعة وتقويض الدعم لصغار المزارعين." ومن المتوقع ان يحضر 44 من زعماء العالم القمة التي تستمر ثلاثة أيام وتطلق جولة من المحادثات الدبلوماسية بشأن الفقر والتنمية في الاشهر القليلة المقبلة تشمل قمة مجموعة الثماني والجمعية العامة للامم المتحدة ومحادثات ربما تكون حاسمة بشأن قواعد جديدة للتجارة العالمية. وقال رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا "هذه قضية متعددة الاوجه تتطلب استجابة متعددة الاوجه والاعتبارات." وأضاف انه يأمل أن توجه القمة "رسالة قوية بشأن اجراءات متوسطة وطويلة الاجل مثل زيادة انتاج المواد الغذائية وتحسين الانتاجية الزراعية." ودعت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة (فاو) الى القمة في العام الماضي لبحث التغيرات المناخية والوقود الحيوي لكن أزمة اسعار الغذاء ستكون هي محور المحادثات الان. وكان ضعف المحاصيل ونقص المخزونات وارتفاع الطلب خاصة من الهند والصين قد تسبب في ارتفاع كبير في اسعار المواد الغذائية على مدى العامين الماضيين مما اثار احتجاجات واعمال عنف في افريقيا وامريكا اللاتينية واسيا. وحذرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر من ان تزايد الفقر الناتج عن ارتفاع الاسعار سيصعد الصراعات في مناطق الحروب. ونظرا لتوقع استمرار ارتفاع اسعار الغذاء خلال الاعوام العشرة المقبلة حتى وان تراجعت عن مستوياتها القياسية الراهنة فان القمة ستتناول السياسات طويلة الاجل مثل دعم صغار المزارعين واصلاح التجارة فضلا عن المساعدات الغذائية الفورية. وكان من أوائل الزعماء الذين وصلوا الى روما رئيس البرازيل لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الذي قال انه سيدافع عن الوقود الحيوي -الذي ينتج من تحويل محاصيل غذائية الى طاقة- في مواجهة هجمات من جانب النشطاء ضد الجوع. وقال "الامر يرجع للبرازيل وهي مركز رئيسي لانتاج الايثانول في اثبات انه من الممكن تماما ألا يتعارض انتاج الايثانول مع انتاج الغذاء." والبرازيل هي أكبر مصدر في العالم للايثانول ورائدة في انتاج الوقود الحيوي من قصب السكر. وتزيد الولايات المتحدة انتاجها من الايثانول من الذرة ويهدف الاتحاد الاوروبي الى انتاج 10 بالمئة من وقود السيارات من الطاقة الحيوية بحلول عام 2020. لكن معارضي الوقود الحيوي يقولون انه تسبب في زيادة بنسبة 30 بالمئة في أسعار الغذاء العالمية بتحويل الغذاء بعيدا عن افواه الناس والى خزانات وقود السيارات وتنافس المحاصيل التي تنتجه على الاراضي المحدودة القابلة للزراعة. وقال روب بيلي من منظمة اوكسفام انترناشيونال لمكافحة الفقر "الاستمرار في السعي لانتاج الوقود الحيوي في مواجهة الرأي المتنامي وغير المنحاز والذي يعتد به القائل بأن ذلك يفاقم أزمة الغذاء أمر مثير للغضب ولا يمكن الدفاع عنه." وقالت اكشن ايد انها تريد من القمة منع تحويل الاراضي الزراعية الى انتاج الوقود الحيوي.كلمات دليلية