حقوق الانسان تتهم مصر بتلفيق قضية "الطائفة المنصورة"
Dec ١٠, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
قالت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء إن جهاز الأمن المصري ربما لفق قضية ضد 22 رجلا ألقي القبض عليهم عام 2006 في ما يبدو أنه جزء من نمط أكبر من الانتهاكات
قالت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء إن جهاز الأمن المصري ربما لفق قضية ضد 22 رجلا ألقي القبض عليهم عام 2006 في ما يبدو أنه جزء من نمط أكبر من الانتهاكات. وألقت مصر القبض على هؤلاء الرجال العام الماضي متهمة إياهم بأنهم جزء من جماعة تسمى "الطائفة المنصورة". وقالت إنهم كانوا يخططون لشن هجمات على أهداف سياحية وخط لأنابيب الغاز الطبيعي ورجال دين مسلمين ومسيحيين. وقالت منظمة هيومان رايتس وتش التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها في تقرير عن القضية إن "شكوكا عميقة" تنتابها بشأن الادعاءات لا سيما وأن مباحث أمن الدولة قررت في نهاية المطاف عدم إحالة المقبوض عليهم إلى المحاكمة بتهم رسمية. وأفرج عن 12 منهم. وقالت "بخلاف الاعترافات القسرية لا يبدو أن هناك دليلا دامغا يؤيد الادعاءات الحكومية القوية". وأضافت "يبدو أن مباحث أمن الدولة ربما لفقت الادعاءات ضد بعض الرجال على الأقل بل ربما ضدهم جميعا. وحتى اسم الجماعة وهو الطائفة المنصورة ربما يكون من اختراع ضباط مباحث أمن الدولة". ورفض متحدث باسم وزارة الداخلية التعليق على التقرير على الفور. وكانت الوزارة في السابق أصدرت بيانا جاء فيه أن الجماعة يقودها طالب يدرس العلوم الإنسانية عمره 22 عاما وكنيته "أبو مصعب". كما نشرت صورا للمقبوض عليهم وكل منهم يحمل لافتة عليها اسمه. وقال بيان الوزارة إن الجماعة جمعت من شبكة الإنترنت معلومات عن كيفية صناعة المتفجرات والسموم لكنها لم تقل إنهم صنعوها. واتهمتهم أيضا بأنهم اشتروا أرضا لإقامة مركز تدريب. وقال بيان وزارة الداخلية إن أعضاء الجماعة انطلقوا من "أفكار متطرفة منحرفة بعيدة عن صحيح الإسلام ومن استجابة خاطئة وشاذة مع تداعيات الأحداث الدولية والإقليمية". وقالت هيومان رايتس وتش إن الرجال الذين ما زال عشرة منهم محتجزين لدى مباحث أمن الدولة برغم قرارات النيابة بالإفراج عنهم تعرضوا لتعذيب شديد وهم رهن الاحتجاز. وأضافت أنها استقت ذلك من أقوال محامين وزملاء لهم في السجن وأفراد أسرهم. وشملت أشكال التعذيب التي ذكرت الصدمات الكهربائية والضرب والحرق بالسجائر وتقييدهم بالأصفاد والتعليق من الأذرع. ونقل التقرير عن أحد السجناء القول إن رجال الأمن أحرقوا لحى بعض الرجال بأعواد الثقاب. وقالت هيومان رايتس وتش إن أجهزة الأمن فيما يبدو رصدت المجموعة المكونة من 22 رجلا لمجرد أن أفرادها متدينون. وقالت "يبدو أن القبض على أفراد الطائفة المنصورة هو جزء من نطاق أوسع من انتهاكات مباحث أمن الدولة يشمل غالبا الاعتقال التعسفي للسلفيين والشبان المتدينين الآخرين." وأضافت المنظمة "مباحث أمن الدولة تستدعي بانتظام السلفيين والملتزمين دينيا من الشباب لاستجوابهم وأحيانا تلقي القبض عليهم وتستجوبهم وتعذبهم اعتمادا على دليل ضعيف أو بدون دليل". وتقول مصر إنها ترفض التعذيب وتحاكم الضباط الذين يقوم دليل على أنهم ارتكبوه. وتقول إن ادعاءات التعذيب المنظم مبالغ فيها ومقصود بها تشويه صورة الشرطة. وقالت المنظمة الحقوقية المصرية مركز النديم لعلاج وتأهيل ضحايا العنف الاثنين في تقرير إن التعذيب هو سياسة ثابتة للدولة المصرية وإنه زاد "توحشا" في السنوات الماضية. وأضافت أن مما يدل على أن التعذيب هو سياسة مقررة تكرار أنماطه في السجون ومراكز الشرطة.كلمات دليلية