اجتماع انابوليس يبدأ دون وثيقة مشتركة
https://parstoday.ir/ar/news/world-i6134-اجتماع_انابوليس_يبدأ_دون_وثيقة_مشتركة
تصطدم الجهود الاميركية الجديدة والمكثفة لتسوية النزاع بين الفلسطينيين والاحتلال الصهيوني بعجز الجانبين عن التفاهم على اسس اطلاق مفاوضات السلام بعد المؤتمر الدولي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • اجتماع انابوليس يبدأ دون وثيقة مشتركة

تصطدم الجهود الاميركية الجديدة والمكثفة لتسوية النزاع بين الفلسطينيين والاحتلال الصهيوني بعجز الجانبين عن التفاهم على اسس اطلاق مفاوضات السلام بعد المؤتمر الدولي

تصطدم الجهود الاميركية الجديدة والمكثفة لتسوية النزاع بين الفلسطينيين والاحتلال الصهيوني بعجز الجانبين عن التفاهم على اسس اطلاق مفاوضات السلام بعد المؤتمر الدولي الذي يعقد الثلاثاء قرب واشنطن. وعشية مؤتمر انابوليس، دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الجانبين الى القبول "بتسويات صعبة" من اجل السلام. ويفترض ان يسمح المؤتمر الذي يعقد بين الصهاينة والفلسطينيين بحضور ممثلين عن حوالى 50 بلدا وهيئة عاليمة برعاية بوش، الى احياء عملية السلام المعطلة. ولا يهدف انابوليس الى التوصل الى حلول بل الى فتح اول مفاوضات سلام رسمية منذ حوالي سبعة اعوام بهدف التوصل الى تسوية في 2008 وانشاء دولة فلسطينية تتعايش بسلام على حدود الكيان الصهيوني. وعشية هذا الاجتماع، استقبل بوش في البيت الابيض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كلا على حدة. وعبر بوش واولمرت وعباس عن ثقتهم في نجاح مؤتمر انابوليس رغم تشكيك واسع فيه. وقال بوش متوجها الى اولمرت "انني متفائل واعرف انكم متفائلون". وبوش متهم باهمال هذه القضية سبع سنوات ليركز على العراق. وهو يبذل جهودا شاقة لانجاح المؤتمر قبل حوالى سنة من انتهاء ولايته الرئاسية. وخلال عشاء اقامته وزارة الخارجية الاميركية، اكد بوش "التزامه الشخصي" العمل للتوصل الى تسوية واقامة دولة فلسطينية. وقال بوش: "إن تحقيق هذه الأهداف يحتاج دعما دوليا بما في ذلك الولايات المتحدة. والليلة أعلن تأكيد دعمي نيابة عن الولايات المتحدة لكل دول الشرق الأوسط التي ترغب في العيش في حرية وسلام. نحن نقف معكم في مؤتمر أنابوليس وما بعده." لكن المفاوضين الفلسطينيين والصهاينة يعززون موقف المشككين في الاجتماع بمواصلة خلافاتهم حول مضمون وثيقة يعملون على صياغتها منذ ايام ويفترض ان تشكل اساسا لمفاوضات السلام في حال تم تحريكها في انابوليس. * تفاؤل فرنسي وقال وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير إن الأجواء ايجابية عشية اجتماع أنابوليس حول السلام في الشرق الأوسط مشيرا إلى أنه سيؤدي إلى اعلان مشترك وجدول زمني للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وأكد كوشنير لصحافيين فرنسيين بعد عشاء نظم في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن على شرف المشاركين في الاجتماع الدولي: "إن الوضع إيجابي والأجواء جيدة." وأضاف: "غدا تبدأ مسيرة طويلة نحو ولادة دولة فلسطينية. إنه حدث مهم." وقال: "اعتقد أنه سيكون هناك وثيقة بالحد الأدنى بين الفلسطينيين والإسرائيليين واعتقد أنه سيكون هناك جدول زمني ولو غامضا بعض الشيء مع مجموعات ستعمل حول القدس والحدود واللاجئين وحول المياه والأمن." وتابع كوشنير أنه بعد ذلك سيكون هناك مؤتمر باريس للجهات المانحة الذي سيحاول بعد ثلاثة أسابيع جمع المال من اجل قيام الدولة الفلسطينية. وحول الجمود المستمر الاثنين بين الإسرائيليين والفلسطينيين بخصوص مضمون الوثيقة المشتركة التي يفترض أن تستخدم أساسا لمفاوضات السلام، اعتبر كوشنير أن الأزمات تحل دائما في اللحظة الأخيرة." * استعداد روسي لتنظيم اجتماع حول عملية السلام من جهته صرح وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في واشنطن أن روسيا مستعدة لتنظيم اجتماع في موسكو حول المسألة الإسرائيلية الفلسطينية والمسارين السوري واللبناني من عملية السلام. وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية انترفاكس، قال لافروف: "إذا كانت الأطراف وأعني إسرائيل وفلسطين والجامعة العربية تؤيد أن تصبح موسكو مكانا لمتابعة العمل الذي سيبدأ في أنابوليس، فسيسرنا استقبال الوفود وتأمين شروط العمل." ويفتتح مؤتمر انابوليس في جو من التشكيك في فرص نجاح هذا الجهد المتأخر نظرا للمعارضة التي يواجهها كل من اولمرت وعباس وضعف موقفيهما وانقسام الاراضي الفلسطينية ومدى تعقيد القضايا عند مناقشة تفاصيلها مثل القدس وحدود الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطينيين. ورفضت حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة في حزيران/يونيو الماضي، مسبقا نتائج المؤتمر مؤكدة انها لن تكون "ملزمة للشعب الفلسطيني". كما تظاهر حوالى عشرة آلاف مستوطن حسب المنظمين، بدعوة من "مجلس مستوطنات يهودا والسامرة (الضفة الغربية)" الاثنين في القدس ليدينوا مسبقا اي تنازل محتمل عن اراض في الضفة الغربية او القدس. وخلال التظاهرة اكد احد قادة مجلس المستوطنات بنحاس والرستين ان "انابوليس يشكل تهديدا حقيقيا لاسرائيل لان توقيع اتفاق مع محمود عباس سيؤدي حكما الى استيلاء حماس على السلطة في يهودا والسامرة". وبرر بوش واولمرت وعباس تفاؤلهم النسبي بالدعم الدولي الذي يلقاه هذا الجهد وحضور الدول العربية الى انابوليس بدءا ببلدان على درجة كبيرة من الاهمية مثل السعودية وسوريا. وقال اولمرت في مكتب الرئيس بوش "هذه المرة الامر مختلف". اما عباس، فعبر عن "آمال كبيرة" في المؤتمر. وقال "املنا كبير ان نخرج من المؤتمر ببدء مفاوضات موسعة حول القضايا النهائية للوصول الى معاهدة سلام بين اسرائيل والشعب الفلسطيني" وسيلتقي بوش الرجلين معا في انابوليس الثلاثاء. كما سيلقي الرئيس الاميركي اليوم خطابا لم يكشف البيت الابيض مضمونه حتى الآن.