بوش: اسرائيل والفلسطينيون يتعهدون بابرام اتفاق سلام في 2008
Nov ٢٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
أعلن الرئيس بوش الثلاثاء في كلمة له بافتتاح مؤتمر أنابوليس للسلام الذي تستضيفه الولايات المتحدة، أن الجانبين الصهيوني والفلسطيني اتفقا على بدء مفاوضات فورية لوضع نهاية للصراع الذي دام عشرات السنين في الشرق الأوسط
أعلن الرئيس بوش الثلاثاء في كلمة له بافتتاح مؤتمر أنابوليس للسلام الذي تستضيفه الولايات المتحدة، أن الجانبين الصهيوني والفلسطيني اتفقا على بدء مفاوضات فورية لوضع نهاية للصراع الذي دام عشرات السنين في الشرق الأوسط وبذل كل الجهود الممكنة للتوصل إلى تسوية سلمية قبل نهاية العام المقبل. وقال بوش قارئا من بيان مشترك "اتفقنا على البدء فورا بنية خالصة في مفاوضات ثنائية بغرض الوصول الى معاهدة للسلام تسوي جميع القضايا المعلقة بما في ذلك القضايا الاساسية بلا استثناء." وقال بوش ان الجانبين اتفقا على العمل على الوصول الى اتفاق بحلول نهاية عام 2008. وكان بوش قد افتتح مؤتمر انابوليس للسلام بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الصهيوني إيهود اولمرت وكبار مسؤولي نحو خسمين دولة ومنظمة. وقال بوش في كلمته إن المؤتمر يهدف لإعادة اطلاق مفاوضات السلام في منطقة الشرق الأوسط وليس التوصل إلى اتفاق. * واشنطن أعدت وثيقة مشتركة هذا وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت عن مسؤولين صهاينة وفلسطينيين قولهم قبل افتتاح المؤتمر، إن الولايات المتحدة عرضت على الوفدين الفلسطيني والصهيوني في أنابوليس وثيقة مشتركة وطلبت منهما اعتمادها لطرحها خلال المؤتمر وذلك بعد فشلهما في التوصل إلى اتفاق خلال المفاوضات التي استمرت إلى ما بعد منتصف ليلة أمس الاثنين في واشنطن. وكان مجلي وهبي نائب وزيرة الخارجية الصهيونية قد قلل في وقت سابق من اليوم الثلاثاء من أهمية التوصل إلى وثيقة مشتركة خلال مؤتمر أنابوليس، مشدداً على ضرورة قبول الجانب الفلسطيني الشرط الذي وضعه الاحتلال الصهيوني للاعتراف بيهودية الدولة الصهيونية، * خطاب بوش وكان بوش قد اكد في كلمته أن "الوقت مناسب تماما" لعقد السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. "في ضوء التطورات الأخيرة، اعتبر البعض أن الوقت ليس مناسبا لعقد السلام وأنا لا أوافق ذلك. أعتقد أن هذا هو الوقت الملائم تماما لبدء هذه المفاوضات". وجاء في الكلمة أيضا: "المهمة التي سنبدأها هنا في أنابوليس ستكون صعبة، إنها ليست سوى بداية عملية وليست نهايتها ومازال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه". واعتبر أن هذه فرصة تاريخية يجب استغلالها لتحقيق السلام، واكد أن هناك معركة تجري حاليا لتحديد مستقبل المنطقة. واوضح بوش أن تحقيق هدف دولتين فلسطينية وصهيونية تعيشان جنبا الى جنب في سلام بعد عقود من الصراع وإراقة الدماء لن يكون سهلا ولكنه ناشد الجانبين الفلسطيني والصهيوني العمل معا من اجل صالح شعبيهما. واوضح ان امن الكيان الصهيوني سيتعزز بوجود دولة فلسطينية مسؤولة، وقال علينا" أن نحقق الانتصار على المتطرفين الذين يسعون لفرض رؤيتهم على الشعب الفلسطيني". وحذر بوش مما اسماه حربا لا نهاية لها إذا سادت هذه "الرؤية الظلامية في الشرق الاوسط". وطالب في هذا السياق الفلسطينيين بتفكيك ماوصفها بـ "البنية التحتية للإرهاب"، وحث أيضا الاحتلال الصهيوني على وقف توسيع المستوطنات. وجدد الرئيس الامريكي التزامه الشخصي وتسخير إمكانات الإدارة الامريكية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. الا ان بوش قال إن كلا الجانبين سيتحتم عليه القبول بتنازلات صعبة مطلوبة لتحقيق السلام ولكنه اعرب عن ثقته في ان القادة الفلسطينين والصهاينة ملتزمون بهذه التنازلات. "القدس عنصر أساسي" بدوره، شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة له في افتتاح المؤتمر على أن مصير القدس عنصر أساسي في أي اتفاق للسلام، مؤكدا أن الفلسطينيين يريدون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية وأن يقيموا علاقات مع القدس الغربية، في إشارة إلى الاحتلال الصهيوني. وأشاد عباس برئيس الوزراء الصهيوني وقال إنه لمس خلال اجتماعاته مع أيهود أولمرت وجود رغبة لإحلال السلام بين الفلسطينيين والصهاينة. غير أن عباس شدد على ضرورة أن تشمل المفاوضات التي ستنطلق غدا الأربعاء بين الصهاينة والفلسطينيين، كافة القضايا العالقة كالقدس واللاجئين وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وإزالة الحواجز العسكرية الصهيونية من الضفة الغربية. "دعوة صهيونية للتطبيع" من جهته، أكد رئيس الوزراء الصهيوني أيهود أولمرت في كلمته استعداد الاحتلال الصهيوني لما وصفه بـ"التسوية المؤلمة" بهدف التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين. وأشار أولمرت إلى أن المفاوضات المقبلة مع الفلسطينيين ستستند إلى المفاوضات والقرارات السابقة بالإضافة إلى خارطة الطريق ورسالة الرئيس بوش التي أرسلها عام 2004 إلى رئيس وزراء الكيان الصهيوني السابق آرييل شارون. لكن أولمرت أشار إلى أن هناك عقبات لايمكن تجاهلها مثل استمرار إطلاق الصواريخ على جنوب الكيان الصهيوني وما أسماه بغياب مؤسسات السلطة وغياب نظام قانوني يستجيب لاختبارات حقيقية للنظام الديمقراطي مشيرا أيضا إلى سيطرة حركة حماس على قطاع غزة. وطالب بوقف ما سماه الارهاب والتحريض على الكراهية، واكد استعداد الكيان الصهيوني لتقديم "تنازلات مؤلمة وكثيرة المخاطر من أجل تحقيق الآمال والطموحات". واوضح ان المفاوضات سترتكز على الاتفاقات السابقة وقرارات الامم المتحدة وخارطة الطريق ورسالة الرئيس بوش إلى رئيس الوزراء السابق أرييل شارون. وأعرب عن اعتقاده بأن المفاوضات ستؤدي في النهاية الى تحقيق رؤية الرئيس بوش لحل الدولتين. كما وجه أولمرت في كلمته دعوة للدول العربية لإقامة علاقات دبلوماسية مع بلاده وقال:"نرحب بكل من يريد التوصل إلى سلام مع إسرائيل". * تصريحات الفيصل وقبل ساعات من انطلاق مؤتمر انابوليس للسلام في الولايات المتحدة، قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إن الولايات المتحدة وعدت بأن تكتمل المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن التوصل لاتفاق سلام خلال عام. وأضاف الفيصل إن المملكة السعودية تلقت تأكيدات بأن واشنطن ستستخدم كل نفوذها من أجل التوصل لاتفاق. * "وقت ضائع ومشاركة رمزية" وتأمل الإدارة الأميركية وكذلك الفلسطينيون في التوصل إلى هذه التسوية قبل انتهاء ولاية الرئيس بوش في يناير/كانون الثاني 2009. من جهته، رأى الصحافي سلامة أحمد سلامة من صحيفة الأهرام المصرية أن الجهد الأميركي لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط جاء في الوقت الضائع لإدارة الرئيس بوش. وقلل سلامة من أهمية النتائج والجهود الأميركية التي تأخرت كثيرا حسب تعبيره، واصفاً الحضور العربي في أنابوليس بأنه رمزي ولن يغير واقع الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.كلمات دليلية