النقابات الفرنسية تعلن استمرار اضراب عمال السكك الحديدية الخميس
Nov ١٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تسببت اضرابات لعمال النقل والطاقة في فرنسا الاربعاء في تعطيلات واسعة للمرة الثانية خلال شهر في احتجاج على اصلاحات معاشات التقاعد يعتبر أكبر اختبار لحملة الرئيس نيكولا ساركوزي الإصلاحية حتى الآن
تسببت اضرابات لعمال النقل والطاقة في فرنسا الاربعاء في تعطيلات واسعة للمرة الثانية خلال شهر في احتجاج على اصلاحات معاشات التقاعد يعتبر أكبر اختبار لحملة الرئيس نيكولا ساركوزي الإصلاحية حتى الآن. وتعطلت خدمات القطارات كما تقلصت امدادات الكهرباء والغاز. ويتوقع استمرار بعض الاضرابات عن العمل الخميس غير أنه كانت هناك مؤشرات على انها ربما لا تستمر طويلا بعدما اتفقت نقابات العمال والحكومة على حل وسط بخصوص سبل التفاوض. واعلنت اكبر نقابة لدى عمال السكك الحديدية الفرنسية سي جي تي ان اضراب عمال هذا القطاع احتجاجا على تعديل لنظام التقاعد، سيستمر الخميس. وصرح ديدييه لو رست مسؤول نقابة سي جي تي (الكونفدرالية العامة للعمال) في السكك الحديدية قبل انطلاق تظاهرة في باريس ضد التعديل ان 65% من عمال السكك الحديدية اضربوا الاربعاء "انها نقط ارتكاز هائلة: وسيستمر التحرك الخميس". من جانبه اكد اريك فلمبين مسؤول نقابة اف او في المؤسسة نفسها هذا القرار مضيفا انه يجب استمرار التحرك رغم عروض التفاوض من هذا الجانب او ذاك. وبحلول ليل الأربعاء أعلنت النقابات والحكومة استعدادهما لاجراء محادثات ثلاثية مع الشركات في كل قطاع للتوصل إلى اتفاق غير أن من المنتظر ان تستمر اضرابات. وقال ديفيد مارتينو المتحدث باسم ساركوزي "الظروف مواتية لمشاركة النقابات في المفاوضات مع الشركات والقطاع". وتحظى إصلاحات ساركوزي بدعم شعبي واسع وتهدف إلى جعل شروط معاشات التقاعد السخية لنحو 500 ألف من عمال القطاع العام تنسجم مع تلك الخاصة بالعمال الآخرين قبل اصلاح عام لنظام التقاعد العام القادم. واكتظت شوارع باريس بالدراجات النارية والهوائية والسيارات والمشاة فيما حاول الركاب الذهاب إلى أو العودة من أعمالهما في غياب شبكة قطارات الأنفاق والحافلات. وعمل عدد قليل من القطارات كما قلصت شبكة قطارات انفاق باريس خدماتها. لكن بعض الخطوط كانت أقل تأثرا من المتوقع كما كانت المشاركة في الاضراب منخفضة مقارنة مع الاضراب السابق عن العمل في 18 تشرين الأول. وتسبب اضراب عمال الطاقة في خفض الانتاج بنحو 12 في المئة بمحطات إي.دي.إف النووية كما عرقل السفن والاستيعاب في مرفأ فوس سو مير الأربعاء. ويتوقع عودة أغلب عمال الطاقة للعمل اليوم الخميس لكن عمال فوس سير مير سيواصلون الاضراب حتى الجمعة. ونظم عدة الاف من العمال مسيرة في باريس غير أن احتجاجهم كان صغيرا مقارنة مع احتجاج تشرين الأول. وفي احتجاج منفصل عطل طلاب غاضبون بسبب اصلاحات في قطاع التعليم نحو 30 جامعة. وقال ساركوزي إنه لن يتراجع بخصوص النقاط الأساسية لخطته لانهاء ما يوصف " بالنظم الخاصة" التي استحدثت القرن الماضي وتسمح لعمال يوصفون بأنهم يؤدون أعمالا شاقة بشكل خاص بالتقاعد بعد دفع مساهماتهم لمدة 37 عاما ونصف العام بدلا من 40 عاما المطلوبة من عمال آخرين. وتصلبت أغلب النقابات في مواقفها وتعهدت بخوض اضرابات مفتوحة. لكن الجانبين اشارا اليوم إلى أنهما لا يرغبان في صراع طويل. وقال برنار تيبول رئيس نقابة (سي.جي.تي) القوية إنه سيقبل المفاوضات مع كل شركة على حدة مع ممثلين من الادارة والحكومة ليتراجع عن مطلب سابق له باجراء محادثات وطنية. وأعلن زعماء نقابيون آخرون اجتمعوا اليوم مع كسافييه برتران وزير العمل والشؤون الاجتماعية والتضامن انهم مستعدون أيضا للدخول في محادثات. وأعرب زعيم نقابة (سي.إف.دي.تي) عن اعتقاده في أن الظروف ملائمة لأن يعود عمال السكك الحديدية التابعين للنقابة إلى العمل غير أن اتحاد نقابات السكك الحديدية الذي يضم القسم الخاص بالسكك الحديدية في نقابة (سي.إف.دي.تي) دعا إلى مواصلة الاضراب خلال المحادثات.كلمات دليلية