الرئيس الجورجي يعلن حال الطوارئ اثر مواجهات بين الشرطة والمعارضة
Nov ٠٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
اعلن الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي حال الطوارئ في تبيليسي بعد مواجهات عنيفة بين القوى الامنية والاف المتظاهرين، فيما اتهمت جورجيا روسيا بالوقوف وراء الاضطرابات
اعلن الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي حال الطوارئ في تبيليسي بعد مواجهات عنيفة بين القوى الامنية والاف المتظاهرين، فيما اتهمت جورجيا روسيا بالوقوف وراء الاضطرابات. وقال رئيس الوزراء زوراب نوغايدلي عبر محطة "روستافي-2" التلفزيونية الخاصة القريبة من الحكومة "اعلن الرئيس حال الطوارئ في تبيليسي"، مضيفا ان المرسوم سيعرض على البرلمان خلال 48 ساعة. واضاف "حصلت محاولة انقلاب وعلينا ان نتصرف"، وتابع انه "سيتم رفع حال الطوارئ عندما يعود الوضع الى طبيعته". واوضح ان قيودا موقتة ستفرض على حركة التظاهر وعلى "وسائل الاعلام التي دعت الى الفوضى والى الاطاحة بالحكومة بالقوة". وتابع "لن يتم المس بحرية التعبير. ما ان يعود النظام، سترفع القيود ويعود العمل بوسائل الاعلام". وكانت محطة "ايميدي تلفجن" التلفزيونية القريبة من المعارضة توقفت عن البث مساء بعد وقت قصير من اعلانها ان قوات جورجية خاصة اقتحمت مبنى المحطة. وقال احد المذيعين "ابلغنا ان القوات الخاصة دخلت مبنى ايميدي تلفجن". ووقعت صدامات طيلة الاربعاء في انحاء مختلفة من العاصمة بعد تفريق تظاهرة في الشارع الرئيسي من المدينة قبل الظهر. الا ان الهدوء عاد مساءا. واطلقت قوات مكافحة الشغب رصاصا مطاطيا واستخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، وتطورت الامور الى فوضى ومواجهات. واعلنت وزارة الصحة ان 360 شخصا طلبوا مساعدة طبية وان 109 اشخاص ادخلوا الى المستشفيات. واتهم ساكاشفيلي الاجهزة الروسية الخاصة بانها "متورطة" في الاضطرابات واعلن ان حكومته ستطرد عددا من الدبلوماسيين في السفارة الروسية في تبيليسي. وقال في خطاب بثته محطات التلفزة موجه الى الامة "تواجه جورجيا اضطرابات، وهناك مسؤولون كبار في اجهزة الاستخبارات الروسية متورطون فيها. بعضهم موجودون في جورجيا وبعضهم في موسكو". واضاف "بعض العاملين (في السفارة) يقومون بانشطة انقلابية وتجسس. سيعلنون اشخاصا غير مرغوب فيهم وسيغادرون جورجيا في الايام المقبلة". ونقلت وكالة انباء "ريا نوفوستي" عن مصدر دبلوماسي في تبيليسي قوله ان ثلاثة موظفين في السفارة الروسية اعلنوا اشخاصا غير مرغوب فيهم. وعلى الاثر، ردت موسكو واصفة الاجراء بانه "استفزاز غير مسؤول". وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية "بدأت السلطات الجورجية خطوات جديدة معادية لروسيا"، مضيفا ان "موسكو تنظر الى هذه الخطوة على انها استفزاز سياسي غير مسؤول. وسيتم الرد بالشكل المناسب". ودعت موسكو "كل الذين لديهم نفوذ مباشر على تبيليسي الى تحذير السلطات الجورجية من الاقدام على خطوات اخرى مدمرة لا يمكن التكهن بنتائجها". وتابع البيان، في اشارة واضحة الى واشنطن المتحالفة مع جورجيا، "تلقينا وعودا بان ذلك سيحصل مرات عديدة. نأمل بان يتم الالتزام بهذه الوعود". ومن شأن هذه التطورات ان تصعد الخلافات بين البلدين اللذين تشهد علاقاتهما اصلا توترا بالغا نتيجة دعم موسكو لحركات انفصالية في ابخازيا واوسيتيا الجنوبية في جورجيا. وبدأت اعمال العنف اليوم الاربعاء بعد ان فرقت الشرطة المتظاهرين في جادة روستافيلي قرب البرلمان حيث يتجمع المتظاهرون منذ الجمعة. ثم هاجم عناصر الشرطة المتظاهرين في حي آخر، هو مكفاري، مستخدمين الرصاص المطاطي، بحسب ما افاد التلفزيون الجورجي. ورد المتظاهرون بالقاء الحجارة والزجاجات، وبالعصي. وبدأت حركة الاحتجاج بعد توقيف وزير الدفاع السابق ايراكلي اوكرواشفيلي في 27 ايلول، اثر اتهام هذا الاخير للرئيس الجورجي بانه امر بقتل شخصيات جورجية. وبلغ عدد المتظاهرين خلال الايام الاخيرة بين سبعة الاف و15 الفا. ووصل العدد الجمعة الى خمسين الفا. وهي اكبر حركة احتجاج شعبية في البلاد منذ ثورة 2003 الشعبية التي حملت ساكاشفيلي الى السلطة. ودعت رئيسة البرلمان نينو بوردجانادزه، حليفة رئيس الدولة، الجميع "الى العودة الى منازلهم"، مضيفة "على الجميع التزام الهدوء". الا ان قياديي المعارضة اكدوا ان التجمعات ستتواصل. وقالت تينا خيداشيلي "لن نتراجع بالطبع". ودعا الاتحاد الاوروبي "جميع الاطراف" الى "ضبط النفس" في جورجيا. وقالت المتحدثة باسم مفوضية العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كريستيان هومان "ندعو جميع الاطراف المعنية الى التزام اقصى درجات ضبط النفس". واضافت "نأمل في ان يتم التوصل الى حل للوضع ضمن اطار احترام المبادئ الديموقراطية والحريات الاساسية".كلمات دليلية