عنان يحذر من "حرب دينية جديدة" على مستوى العالم
Sep ١٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
دعا الامين العام للامم المتحدة کوفي عنان اليوم الثلاثاء في خطابه الذي القاه لدى افتتاح اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة دعا للتعامل بحساسية مع المعتقدات الدينية والرموز المقدسة
دعا الامين العام للامم المتحدة کوفي عنان اليوم الثلاثاء في خطابه الذي القاه لدى افتتاح اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة دعا للتعامل بحساسية مع المعتقدات الدينية والرموز المقدسة محذرا من أن الاخطاء سواء أکانت متعمدة أو عن غير قصد يمکن أن تشعل حربا دينية عالمية. وقال ان حرکة الهجرة الدولية التي جمعت ملايين الاشخاص من ديانات وثقافات مختلفة للعيش معا لم تنجح في توحيدهم. وقال عنان ان المعتقدات الخاطئة والصور النمطية الکامنة في فکرة صراع الحضارات أصبحت مشترکة على نطاق واسع کما أن عدم الحساسية تجاه معتقدات الاخرين أو رموزهم المقدسة- سواء عن عمد أو بدون قصد- يستغلها أشخاص يبدو أنهم يتوقون لتأجيج حرب دينية جديدة هذه المرة على مستوى عالمي. ولم يشر عنان بشکل صريح لتصريحات البابا بنديکت السادس عشر المثيرة للجدل التي صدرت عنه الاسبوع الماضي والتي أثارت احتجاجات من قبل المسلمين. وأثار بنديکت موجة من الاحتجاجات والعنف في مختلف أنحاء العالم الاسلامي بعد أن اقتبس نصا غامضا يعود للعصور الوسطى يصف بعض تعاليم نبي الاسلام بأنها شريرة وغير انسانية. هذا وودع عنان بنداء عاطفي للسلام في الشرق الأوسط وقال إن النزاع الصهيوني الفلسطيني يمثل واحدا من أهم التحديات الأمنية التي تواجه المجتمع الدولي ودافع بحرارة عن منظمة الأمم المتحدة التي قادها لمدة عشر سنوات. وقال في بداية المناقشات السنوية التي تشارك فيها الدول الأعضاء في الجمعية وعددها 192 دولة وأمام زعماء نحو 90 دولة يشاركون في جلسات الجمعية: "لا يوجد نزاع آخر يحمل هذا القدر من البعد الرمزي والعاطفي بين شعوب بعيدة عن ساحة المعركة". وأضاف: " طالما بقي الفلسطينيون يعيشون تحت الاحتلال ويتعرضون للإحباط والإذلال اليومي، ستظل المشاعر في كل مكان ملتهبة". وحذر من أن فشل مجلس الأمن في إنهاء النزاع المستمر منذ 60 عاما بجعل الطرفين يقبلان ويطبقان قراراته سيؤدي إلى تدهور هيبة الأمم المتحدة ويثير الشكوك حول حياديتها. وقال عنان: "سنستمر في مواجهة مقاومة لجهودنا لحل النزاعات، بما فيها النزاعات في العراق وافغانستان التي تحتاج شعوبها إلى مساعدتنا". كما تحدث عنان عن منطقة دارفور، وقال: "بكل حزن نقول إن أكبر تحد يأتي من افريقيا- من دارفور- حيث يتواصل طرد الرجال والنساء والأطفال من منازلهم عن طريق القتل والاغتصاب وحرق قراهم، في استهزاء بمزاعمنا كمجتمع دولي بتوفير الحماية من أسوأ الانتهاكات" على حد تعبيره. ودافع عنان، الذي تنتهي ولايته في كانون الأول/ديسمبر، بحرارة عن المنظمة الدولية وقال: "أنا لا زلت مقتنعا أن الحل الوحيد لهذا العالم المقسم يجب أن يكون منظمة أمم متحدة بحق". وأضاف: "خلال الأسابيع القليلة الماضية، خاصة أثناء زيارتي للشرق الأوسط، شاهدت مرة أخرى شرعية ومدى تأثير الأمم المتحدة. إن دور المنظمة الذي لا يمكن الاستغناء عنه في ضمان السلام في لبنان ذكرنا جميعا بمدى النفوذ الذي يمكن أن تكون عليه هذه المنظمة عندما يريد لها الجميع أن تنجح".كلمات دليلية