الملك السعودي يتهم بريطانيا بالفشل في التصدي للارهاب
Oct ٢٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
اتهم العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الاثنين "غالبية البلدان"، وخصوصا بريطانيا، بالاهمال في الحرب على الارهاب، وذلك قبيل جولة اوروبية يستهلها بزيارة رسمية للندن
اتهم العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الاثنين "غالبية البلدان"، وخصوصا بريطانيا، بالاهمال في الحرب على الارهاب، وذلك قبيل جولة اوروبية يستهلها بزيارة رسمية للندن. وقال العاهل السعودي الذي تتهم بلاده غالبا بعدم بذل جهود كافية لمكافحة الارهاب "اعتقد ان غالبية البلدان لا تتعامل بجدية كافية مع هذه المشكلة، وبينها ويا للاسف بريطانيا". ولم يوضح ماذا يقصد بعبارة "غالبية البلدان"، لكنه اشار خصوصا الى بريطانيا. واضاف الملك عبد الله في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) قبل ان يغادر الى لندن "سلمنا بريطانيا معلومات قبل الاعتداءات الارهابية (في تموز 2005)، لكن هذا الامر ويا للاسف لم يستتبع باي تحرك". وتابع "هذا الامر كان يمكن ان يحول دون وقوع الكارثة". وفي السابع من تموز 2005 فجر اربعة شبان بريطانيين انفسهم في وسائل النقل العام في لندن، ما اسفر عن 56 قتيلا بينهم الانتحاريون و700 جريح من احدى عشرة جنسية. وكان مسؤولون سعوديون اكدوا انهم سلموا لندن "معلومات" كان يمكن ان تمنع الاعتداءات. لكن تحقيقا تولته لجنة برلمانية خلص الى ان بريطانيا لم تتلق "اي معلومة محددة". وينتظر وصول العاهل السعودي مساء الى لندن، المحطة الاولى في جولة اوروبية يقوم بها وتشمل ايطاليا والمانيا وتركيا. وسيلقى الملك عبدالله استقبالا رسميا، وخصوصا انه اول عاهل سعودي يزور لندن منذ 1987. وتقيم بريطانيا علاقات وثيقة مع المملكة العربية السعودية التي تعتبر احد ابرز زبائن الصناعة العسكرية البريطانية. وسيلتقي العاهل السعودي الاثنين ولي العهد البريطاني الامير تشارلز. لكن الزيارة تبدأ رسميا الثلاثاء حين سيعبر الجادة المؤدية الى قصر باكينغهام في عربة الى جانب الملكة اليزابيث الثانية. لكن هذه الزيارة قد تثير جدلا. فمنظمة "كامباين اغينست ارم ترايد" (حملة ضد الاتجار بالسلاح) البريطانية دعت الى التظاهر لدى عبور العربة الملكية للمطالبة باعادة فتح تحقيق حول عقد وقعته مجموعة الدفاع البريطانية "بي ايه اي سيستمز" مع السعودية. وذكرت الصحافة ان عقد "اليمامة" الذي وقع عام 1985 لتسليم مقاتلات "تورنادو" تخلله دفع اكثر من ملياري دولار عمولات للامير بندر بن سلطان السفير السعودي السابق في واشنطن. لكن التحقيق البريطاني حول العقد تم اقفاله في كانون الاول الفائت بناء على طلب رئيس الوزراء السابق توني بلير. وقال معارضوه انذاك ان بلير لا يريد التشويش على توقيع عقد اخر بين الرياض ولندن لشراء 72 مقاتلة من طراز "يوروفايتر تايفون"، علما ان العقد الذي تبلغ قيمته تسعة مليارات دولار وقع نهائيا في ايلول. وفي سياق هذه الاتهامات بالفساد، اعلن فينس كايبل زعيم كتلة الليبراليين الديموقراطيين، الحزب البريطاني الثالث، انه سيقاطع زيارة العاهل السعودي وخصوصا العشاء الرسمي في حضور الملكة. واتهم المسؤول البريطاني ايضا السعودية بـ"انتهاك حقوق الانسان"، وهو عنوان تظاهرة اخرى تقام مساء الاربعاء امام السفارة السعودية في لندن.كلمات دليلية