واشنطن تمنح الحصانة الى حراس بلاكووتر
Oct ٢٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
قالت تقارير صحافية أمريكية إن الحراس الأمريكيين لشركة بلاكووتر الذين تورطوا في مقتل 17 مدنيا عراقيا في بغداد قد تلقوا عرضا من الخارجية الأمريكية بمنحهم حصانة جزئية من الملاحقة الجنائية
قالت تقارير صحافية أمريكية إن الحراس الأمريكيين لشركة بلاكووتر الذين تورطوا في مقتل 17 مدنيا عراقيا في بغداد قد تلقوا عرضا من الخارجية الأمريكية بمنحهم حصانة جزئية من الملاحقة الجنائية. وقالت ثلاثة مصادر أمريكية، رفضت ذكر اسمائها، إن جميع الحراس الذين تورطوا في الحادث قد منحوا حماية قانونية من الملاحقة في الوقت الذي كان يعكف فيه محققون من مكتب الأمن الدبلوماسي في التحقيق فيما حدث في السادس عشر من سبتمبر/أيلول الماضي في بغداد، بحسب ما نقلته وكالة أنباء اسوشيتدبرس عن. وأوضحت الوكالة أن المتعاقدين الذين منحوا الحصانة كانوا في سيارات المواكبة وفي مروحيتين كانتا تؤمنان الحماية للموكب. ويعتبر مكتب الأمن الدبلوماسي هي الجهة المنوط بها إجراء أي تحقيقات في الخارجية الأميركية. وقد تولى مكتب التحقيقات الفيدرالي مسؤولية متابعة القضية في وقت سابق من الشهر الجاري، بعدما تبين لوزارة العدل أنه لن يكون بوسعها توجيه اتهامات إلى الحراس بناء على ما أدلوا به من معلومات لمكتب الأمن الدبلوماسي. ونقلت الوكالة عن مصدر مقرب من التحقيق قوله إن من الصعب سحبَ الحصانة وإن هذه الحصانة التي منحت في مسعى للوقوف على أدق التفاصيل في الحادث ستؤخر توجيه الاتهامات بضعة أشهر، هذا إذا أدت الشهادات إلى قرار توجيه اتهامات. وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد بدأ التحقيق في القضية لكن الحصانة التي حصل عليها المتعاقدون تحول دون استخدام المعلومات في أي تحقيق إجرامي. ورفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الموضوع. وقد رفض بعض العاملين في بلاكووتر الاجابة عن الأسئلة الجديدة التي يطرحها مكتب التحقيقات الفيدرالي، الأمر الذي حدا بمسؤولين أمريكيين إلى التشكيك في مدى اهلية مكتب الأمن الدبلوماسي لتقديم هذه الحصانة وهو ما يضفي مزيدا من التعقيد على القضية. فالحراس لديهم حصانة من المحاكمة في العراق بناء على القرارات التي أصدرتها سلطة الحاكم التنفيذي لشؤون الاحتلال التي كانت تدير العراق عقب إسقاط نظام صدام حسين. وتخضع الشركات الخاصة العاملة مع وزارة الدفاع الأمريكية في العراق للتشريعات الأمريكية المعمول بها هناك، أما الشركات التي تعمل مع وزارة الخارجية فإنها لا تخضع لتلك القواعد. وقال المسؤلوون إن هذه الحماية غير معترف بها لكن من شأنها إن تجعل من محاكمة الحراس أمرا بالغ الصعوبة، كما من شأنها أن تضفي مزيدا من التوتر على العلاقة بين واشنطن وبغداد. وكانت الحكومة العراقية قد أعربت عن غضبها للهجوم ومقتل رعاياها المدنيين وطالبت بتسليمها الحراس لمحاكمتهم، لكن بلاكووتر تصر على أن رجالها كانوا يتصرفون بدافع من الدفاع عن النفس.كلمات دليلية