وزراء دفاع الحلف الاطلسي يبحثون مضاعفة الجهود العسكرية في افغانستان
Oct ٢٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
بدأ وزراء دفاع حلف شمال الاطلسي الاربعاء محادثاتهم التي ستطلب خلالها الولايات المتحدة من حلفائها الاوروبين زيادة جهودهم العسكرية في افغانستان ورص صفوفهم في مواجهة الخسائر المتزايدة التي تلحقها حركة طالبان
بدأ وزراء دفاع حلف شمال الاطلسي الاربعاء محادثاتهم التي ستطلب خلالها الولايات المتحدة من حلفائها الاوروبين زيادة جهودهم العسكرية في افغانستان ورص صفوفهم في مواجهة الخسائر المتزايدة التي تلحقها حركة طالبان بالحلف وتهدد بتقويض معنوياته. وقال الامين العام للحلف ياب دي هوب شيفر مخاطبا وزراء الدفاع في الدول الـ26 الاعضاء في مستهل اجتماع غير رسمي ليومين في مدينة نوردفايك الهولندية "اولويتنا القصوى اليوم هي مهمتنا في افغانستان". واضاف "الامر الاهم الذي يمكننا القيام به كحلف بل كمجتمع دولي هو تعزيز القدرة الافغانية بحيث تتمكن افغانستان من الاعتماد على نفسها". ويقود الحلف الاطلسي القوة الدولية (ايساف) التي تسعى الى دعم حكومة الرئيس حميد كرزاي الضعيفة وتشجع على اعادة البناء. لكن هذه القوة تصادف مقاومة شديدة من جانب متمردي طالبان وتتبكد خسائر عسكرية وبشرية كبيرة. ومنذ تولت مسؤولية القطاعين الجنوبي والشرقي في افغانستان عام 2006 اثير جدل بين الدول الاعضاء حول تفاوت الاخطار التي يتعرض لها جنودها. فالولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وهولندا التي ينتشر عناصرها في مناطق ينشط فيها متمردو طالبان، تأخذ على بعض الدول الاوروبية رفضها ارسال جنودها الى تلك المناطق غير المستقرة. وطلب وزير الدفاع الهولندي ايمرت فان ميدلكوب الاربعاء من الحلف الاطلسي تقاسما عادلا للمخاطر في افغانستان في وقت تشهد فيه بلاده جدلا حول استمرار تمركز قواتها في هذا البلد. وقال "انتظر بفارغ الصبر تبادلا فعليا للاراء حول كيفية التعامل مع التحديات التي نواجهها". وخسرت هولندا عشرة جنود في افغانستان سبعة منهم في معارك منذ انتشار عناصرها في ولاية اروزغان جنوب البلاد في آب 2006. وتفيد الاستطلاعات ان النقاش في البرلمان الهولندي حول تمديد مهمة الجنود الى ما بعد آب 2008 يبدو صعبا نظرا الى عدم شعبية اجراء من هذا القبيل. وتعاني كندا وضعا مشابها في ظل مطالبة المعارضة وقسم كبير من الرأي العام بسحب القوات التي تضم 2300 عنصر مع انتهاء مهمتهم في شباط 2009. والتزمت فرنسا امام الحلف ارسال عشرات من المدربين الاضافيين الى افغانستان، على ان يتمركزوا في ولاية اروزغان حيث تلاقي الكتيبة الهولندية التي تضم 1700 عنصر مقاومة شديدة. وقال مصدر قريب من وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران ان "فرنسا تسعى الى اثبات التزامها في افغانستان عبر التجاوب مع طلب للامين العام للحلف الاطلسي ياب دي هوب شيفر". في المقابل، تصر المانيا على رفض اعادة نشر جنودها المتمركزين في شمال افغانستان في اتجاه الجنوب. واكد وزير الدفاع الالماني فرانز يوزف يونغ ان اعمال اعادة البناء التي تشرف عليها الوحدات الالمانية توازي في اهميتها التصدي للمتمردين، وقال للصحافيين "ثمة 3200 جندي في شمال افغانستان وثلاثون الفا في جنوبها، وعدم تحمل المانيا مسؤولياتها في افغانستان سيكون خطأ كبيرا". واضاف "ينبغي ان نواصل تركيز جهودنا على المنطقة الشمالية". وقبيل افتتاح الاجتماع، اقترح دي هوب شيفر تطبيق خطة طويلة الامد في افغانستان تقضي بتبديل الوحدات الدولية في المناطق الاكثر خطورة، وذلك تعبيرا عن "التضامن" بين الحلفاء. وقال "لن اقدم خطة تناوب، ساكتفي بالاشارة اليها وآمل ان يترك مجرد ذكرها من جانبي وامكان تناولها من جانب الوزراء تأثيرا". واضاف "اذا تطلعنا الى ضرورة التضامن السياسي والعسكري والمالي في افغانستان، اعتقد انه ينبغي في لحظة معينة توسيع عملية التبديل" في هذا البلد. واوضح مسؤول في الحلف الاطلسي ان اعتماد هذا النظام الذي لن يدخل على الارجح حيز التطبيق قبل اشهر حتى لو تمت الموافقة عليه سريعا، سيتيح للدول الـ26 في الحلف "التخفيف في الوقت نفسه من الضغط العسكري والسياسي اللذين تتعرض لهما".كلمات دليلية