خلاف بين مصر و أوروبا حول النووي الاسرائيلي
Oct ٢٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
يبدو ان رفض غالبية دول الاتحاد الاوروبى دعم دعوة مصر جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من السلاح النووي خلال مؤتمر للامم المتحدة الشهر الماضي، اثار نوعا من الحساسية بين القاهرة والاتحاد
يبدو ان رفض غالبية دول الاتحاد الاوروبى دعم دعوة مصر جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من السلاح النووي خلال مؤتمر للامم المتحدة الشهر الماضي، اثار نوعا من الحساسية بين القاهرة والاتحاد الذي يضم 27 دولة. ووجهت مصر رسالة الى الدول المعنية تطلب منها تفسيرا لموقفها على ما افادت مصادر دبلوماسية في فيينا. وفي الرسالة تعبر القاهرة عن استغرابها واسفها لقرار 25 من دول الاتحاد الاوروبي عدم دعم الدعوة لجعل الشرق الاوسط منطقة منزوعة السلاح النووي خلال الاجتماع السنوى لوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا في ايلول/ سبتمبر على ما اوضحت هذه المصادر. وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في رسالته الى دول الاتحاد الاوروبي "ان القاهرة تجهل الاسباب التي ادت الى اتخاذ بلدكم قرارا كهذا وساقدر لكم كثيرا الحصول على رأيكم في هذا الموضوع". وتوصلت الوكالة الدولية على الدوام الى توافق عند التصويت على هذه المذكرة الواردة في قرار اوسع بعنوان تطبيق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الشرق الاوسط في المؤتمرات السابقة. لكن الامر لم يكن كذلك هذه السنة اذ عرضت مصر صياغة معدلة وادرجت عدة مقاطع يبدو انها تستهدف الاحتلال الصهيوني من دون ذكر الدولة العبرية صراحة. ويعتبر الاحتلال الصهيوني بشكل عام الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تملك السلاح النووي. وايدت 53 دولة فقط الاقتراح المصري في حين امتنعت 74 دولة بينها 25 دولة من اعضاء الاتحاد الاوروبي عن التصويت وعارضته الولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني كما كانتا تفعلان في السابق. واشتكى دبلوماسيون اوروبيون من ان مصر عرضت التغييرات في صياغة مشروع القرار في اللحظة الاخيرة من دون ان تعطيهم وقتا كافيا لمناقشته. واوضح دبلوماسي "عندما تنتقل من نقطة الى نقطة اخرى وتريد ان يصفق لك الناس لقيامك بذلك يجب ان تناقش اولا بانفتاح كيف تنوي الوصول الى ذلك". وقال دبلوماسي اوروبي اخر طالبا عدم الكشف عن هويته "المصريون ارادوا استخدام لغة تستخدم عادة في الامم المتحدة في نيويورك لكن ليس هنا في فيينا". * التهديد النووي وتعتبر مصر ومعها الكثير من الدول الاسلامية ان الاحتلال الصهيوني يشكل التهديد النووي الرئيسي في المنطقة. وقال دبلوماسي ان المسألة لا تشكل مصدر توتر فعلي بين اوروبا والقاهرة موضحا "ان مصر شريك مهم ومحترم للغاية للاتحاد الاوروبي ولا سيما في هذا المجال". وقال دبلوماسيون انه بما ان الاتحاد الاوروبي لم يتحرك بشكل جماعي خلال عملية التصويت اذ ان ايرلندا صوت لصالح القرار في حين غاب الوفد النمساوي عن الجلسة، فانه لن يقدم رد مشترك على رسالة مصر من قبل الاتحاد الاوروبي، بل ستترك لكل دولة حرية الرد على الرسالة. لكن تشاورا حصل بين هذه الدول وقد تعتمد صياغة مماثلة.ويتوقع ان يعرض القرار مجددا خلال الاجتماع السنوي المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يعقد من 29 ايلول/سبتمبر الى الثالث من تشرين الاول/اكتوبر 2008.كلمات دليلية