الجيش الاميركي يكافح من اجل البقاء
https://parstoday.ir/ar/news/world-i7823-الجيش_الاميركي_يكافح_من_اجل_البقاء
البنتاغون يدفع مبالغ باهظة لجذب مجندين والحفاظ على جنوده في ظل منافسة شرسة من شركات امنية خاصة تقدم رواتب خيالية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • الجيش الاميركي يكافح من اجل البقاء

البنتاغون يدفع مبالغ باهظة لجذب مجندين والحفاظ على جنوده في ظل منافسة شرسة من شركات امنية خاصة تقدم رواتب خيالية

لا يتردد الجيش الاميركي في توزيع مئات ملايين الدولارات لجذب دفعة جديدة من المجندين والحفاظ على نخبة جنوده املا منه في التغلب على التحفظات الناجمة عن الحرب على العراق والعروض المغرية من القطاع الخاص. وقال مساعد وزير الدفاع المكلف شؤون الموظفين ديفيد شو الاربعاء ان "سلاح البر سينفق على الارجح علاوات مجموعها 200 مليون دولار خلال السنة المالية 2008 (التي تبدأ في تشرين الاول/اكتوبر)". واوضح ان "البعض يحصل على مبالغ كبيرة لكن المعدل يقدر بين 8 الى 10 الاف دولار". ويراهن البنتاغون على المكافآت المالية لجذب دفعة جديدة من المجندين في حين تزداد حاجاته بسبب تراكم المهام العسكرية في العراق او افغانستان. واجاز وزير الدفاع روبرت غيتس لسلاح البر زيادة عديد قواته بـ65 الفا خلال ثلاث سنوات بدلا من خمس لتخفيف وطأة المهام المناطة بهؤلاء الجنود. الا ان الجيش الاميركي يخشى من مواجهة صعوبات متزايدة لجهة التجنيد بعد اربع سنوات ونصف السنة على اندلاع الحرب في العراق التي تراجعت شعبيتها في الولايات المتحدة واسفرت عن سقوط اكثر من 3800 قتيل و27 الف جريح في صفوف القوات الاميركية. واظهرت المكافآت المالية في الآونة الاخيرة فعاليتها. وتلقى معظم المجندين الجدد الصيف الماضي علاوة بقيمة 20 الف دولار اي ما يوازي راتب سنوي يتقاضاه جندي لدى بدء حياته المهنية في مقابل تعهد بالتوجه فورا الى ساحة المعركة. وساهم هذا الاجراء في زيادة كبيرة في عدد المجندين التي شهدت تراجعا لفترة وسمح للجيش الاميركي بتحقيق اهداف التجنيد للعام 2007. من جهته قال الجنرال توماس بوستيك المسؤول عن عمليات التجنيد في سلاح البر "هناك اكثر من العلاوات اذ ينضم عدد من الجنود الى صفوف الجيش لاسباب وطنية". ويظهر الجيش سخاء اكبر مع الضباط ذوي الخبرة وقواته الخاصة لحثهم على تجديد تطوعهم والحد من مخاطر انضمامهم الى الشركات الامنية الاميركية الخاصة مثل بلاك ووتر التي تقترح عليهم تقاضي مئات الدولارات في اليوم. وينوي سلاح البحرية انفاق 190 مليون دولار على علاوات هذه السنة اي زيادة نسبتها 25% مقارنة عن السنة الماضية لتشجيع بقاء نخبة عناصره في صفوفه المكلفين المعدات النووية والمتفجرات. وتصل هذه العلاوات الى 90 الف دولار. ونقلت صحيفة "نايفي تايمز" عن الاميرال مايك لوفيفر من مكتب الموظفين في ارلينغتون (فيرجينيا شرق) قوله ان "هذه العلاوات مخصصة للبحارة الذين يتمتعون بكفاءات عالية نحن بامس الحاجة اليها. نحن نعيش في عصر اقتصاد السوق وعلينا ان نكون مستعدين لدفع سعر السوق للحفاظ على عناصرنا". ونهاية 2004 وضع سلاح البر برنامج "الحفاظ على اصحاب الكفاءات العالية" لتشجيع كبار الضباط الذين يفكرون في التقاعد في تأخير تقاعدهم، يقضي بالحصول على 150 الف دولار لست سنوات من الخدمة الاضافية بدلا من ثمانية الاف دولار لسنة واحدة من الخدمة الاضافية. وقال القاضي مايكل اوهانلون الخبير في شؤون الدفاع في مؤسسة بروكينغز "هناك الكثير من المنافسة من القطاع الخاص. ودفع العلاوات هو خير اسلوب لابقاء جنودنا في صفوف الجيش. ويرى كثيرون انه من غير المنطقي انفاق مثل هذه المبالغ لابقاء الجنود في صفوف الجيش لكن في نهاية المطاف انهم يخاطرون بحياتهم".